دونالد ترامب أنّ إيران وافقت بشكل كامل وتام على إجراء عمليات تفتيش نووية على أعلى مستوى لفترة طويلة في المستقبل (إلى ما لا نهاية)، " على الرغم من حملة التضليل الإعلامي التي تبذل قصارى جهدها لتهميش انتصار الولايات المتحدة"، الأمر الذي نفته إيران في وقت سابق اليوم.
وقال ترامب في منشور منصته" تروث سوشال"، اليوم الثلاثاء، إنّ هذا سيضمن ما سمّاها" النزاهة النووية"، مضيفاً: " إذا لم يوافقوا على هذا فلن تكون هناك مفاوضات أخرى".
وأشار ترامب إلى أنه بناءً على هذا الأمر، وعلى" تنازلات أخرى كبيرة قدّمتها إيران"، لم يحدّدها، قد وافق على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، دون فرض حصار بحري إضافي، لكنه أكد أن جميع السفن ستبقى في مواقعها تحسباً لإعادة فرض الحصار، على الرغم من إقراره بأن الأمر يبدو مستبعداً للغاية في الوقت الراهن.
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في وقت سابق اليوم، موافقة طهران على السماح للمفتشين الدوليين بزيارة منشآتها النووية، مؤكداً عدم وجود أي بروتوكول في هذا الشأن.
وتطرّق ترامب في منشوره إلى قضية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، مؤكداً أنّ العقوبات و/أو الأموال التي تُفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية، تودع في حساب ضمان تسيطر عليه واشنطن وستُستخدم لشراء مواد غذائية وطبية حصراً من الولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك الذرة، والقمح، وفول الصويا من المزارعين الأميركيين.
ولفت الرئيس الأميركي إلى أن هذه المواد تحتاجها إيران بشدة، قائلاً: " هذه أزمة إنسانية وأشعر بضرورة تقديم المساعدة الآن، قبل فوات الأوان"، مؤكداً ختاماً أن المحادثات تسير على ما يرام.
وكان بقائي قد ردّ خلال تصريحه اليوم على سؤال حول آلية إنفاق الأرصدة الإيرانية المجمّدة، وما إذا كانت هناك قيود مفروضة عليها، موضحاً أن طهران ستتخذ قراراتها بشأن أموالها المفرج عنها بما يخدم مصلحة البلاد، مشيراً إلى أن الوزارات المعنية، ومنها وزارة الزراعة، هي التي تحدد أوجه الشراء بناءً على معايير السعر والجودة.
وأعلن أن التراخيص المتعلقة ببيع النفط دخلت حيز التنفيذ منذ يوم أمس، مؤكداً أن" الأموال المجمّدة أصبحت متاحة لإيران، وبإمكانها استخدامها بحرية لتأمين السلع التي تراها ضرورية".
وفي السياق عينه، أكد رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، اليوم الثلاثاء، أنه" بناءً على المذكرات الموقعة، لا يوجد أي إلزام لشراء مدخلات زراعية من أميركا".
وجرى التوصل خلال محادثات سويسرا أخيراً، إلى تفاهمات بشأن الإفراج عن 12 مليار دولار من أصول إيران المجمّدة، على أن يتم ذلك على دفعتين، قيمة كل منهما 6 مليارات دولار، وتدخل حيز التنفيذ فوراً.
وأوضح همتي أنّ آلية استخدام" الدفعة الأولى البالغة 6 مليارات دولار" تستند في جوهرها إلى نص الاتفاق الموقع عام 2023 بين إيران والولايات المتحدة، والذي يقتصر على السلع الأساسية والأدوية.
أما بشأن باقي الأموال المجمّدة، أي الدفعة الثانية من الـ6 مليارات دولار وما تبقى منها، فأشار إلى أنه لن يتم تخصيصها بالضرورة للسلع الأساسية فقط، إذ يمكن لإيران شراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.
وأضاف همتي أنه إذا كانت أسعار المدخلات الأميركية وجودتها تنافسية مقارنة بدول أخرى، فلا يوجد مانع من الشراء منها، لافتاً إلى أنّ مشتريات وزارة الجهاد الزراعي في السنوات الأخيرة كانت تتم عبر شركات أميركية وأوروبية كبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك