تحليل بقلم عباس اللواتي من شبكة CNN(CNN)-- يصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى منطقة الخليج، مساء الثلاثاء، للترويج للاتفاق الإيراني لدى ثلاث دول يُرجح أن تكون من بين أكثر المتشككين فيه.
وكانت الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت من بين دول الخليج الأكثر استهدافًا من قبل إيران خلال الحرب، في حين تراجعت الهجمات على المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عُمان في الأيام الأخيرة من الصراع.
ويُعدّ وضع الكويت حرجًا للغاية؛ إذ يعتمد هذا الحليف للولايات المتحدة بشكل كبير على عائدات تصدير النفط، كما أنه أكثر عرضة للاضطرابات في مضيق هرمز مقارنة بالإمارات، لأن جميع صادراته النفطية البحرية تمر عبر هذا الممر المائي.
وعلى عكس بعض جيرانها، تفتقر الكويت أيضًا إلى أنظمة دفاع صاروخي متطورة، وتقع ضمن مدى ترسانة الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى.
ورغم أن دول الخليج رحبت على نطاق واسع بانتهاء الحرب، فإن روبيو قد يواجه مهمة أكثر صعوبة في إقناعها بمزايا مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية خلف الأبواب المغلقة.
ويمنح الاتفاق إيران دورًا رسميًا في الإشراف على حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى جانب سلطنة عُمان، وهو ترتيب غير معتاد لممر مائي دولي رئيسي.
وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من التجارة البحرية لدول الخليج قد يجري تحت إشراف إيراني.
كما أن الاتفاق لا يتطرق إلى برنامج الصواريخ الإيراني، وهو مصدر قلق تعتبره العديد من دول الخليج أكثر إلحاحًا من الأنشطة النووية لطهران.
وتبقى القضية النووية بحد ذاتها دون حل بموجب هذا الترتيب المؤقت.
وربما الأهم من ذلك أن الاتفاق يتطلب موافقة ودعمًا من دول الخليج، لأنه يتضمن صندوقًا لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، كانت طهران قد أصرت على إدراجه ضمن الاتفاق.
وقد تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوفير تمويل خليجي للمبادرة، إلا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على موافقة دول الخليج عليها.
وقد صرّحت السعودية بالفعل بأنها" لا تملك أي تفاصيل" حول المقترح، بينما أبدت قطر اهتمامًا به، لكنها لم تُقدم التزامًا رسميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك