سكاي نيوز عربية - السويد تفتح ملف "الإخوان" الجزيرة نت - قيود إسرائيلية تحرم قرية معرية في ريف درعا من المياه وحصاد القمح العربية نت - فانس: اتصالاتنا مع إيران حول لبنان تهدف للضغط على حزب الله سكاي نيوز عربية - زيارة روبيو للمنطقة.. الصواريخ والوكلاء وهرمز على الطاولة العربية نت - "الوزراء" السعودي يقر لائحة تملك الأجانب للعقار وإطلاق قمر صناعي مشترك مع مصر بانوراما فوود - العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي | حلقة خاصة عن طريقة عمل بروفيترول الجزيرة نت - 70 سفينة عبرت هرمز بعد إعلان إغلاقه.. ماذا تكشف بيانات الملاحة؟ قناة العالم الإيرانية - حزب العمال يطيح بستارمر بعد هزيمة قاسية في انتخابات محلية قناه الحدث - فانس: اتصالاتنا مع إيران تهدف للضغط على حزب الله رويترز العربية - ترامب يصر على موافقة إيران على عمليات تفتيش نووية
عامة

هل تستفيد باكستان اقتصادياً من وساطتها بين الولايات المتحدة وإيران؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

قوبلت مشاركة باكستان في جهود الوساطة التي أفضت إلى محادثات في سويسرا لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بإشادة دبلوماسية واسعة، ما قد يفتح أمام إسلام أباد فرصاً لتحقيق مكاسب اقتصادية، إلا أن مح...

قوبلت مشاركة باكستان في جهود الوساطة التي أفضت إلى محادثات في سويسرا لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بإشادة دبلوماسية واسعة، ما قد يفتح أمام إسلام أباد فرصاً لتحقيق مكاسب اقتصادية، إلا أن محللين يتساءلون عما إذا كانت هذه المكاسب المحتملة كافية لمعالجة نقاط الضعف الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الباكستاني، وفقاً لـ" رويترز".

وشارك رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وقائد الجيش، عاصم منير، في المحادثات التي جرت بين واشنطن وطهران في منتجع بورجنشتوك الجبلي بسويسرا مطلع الأسبوع الجاري، في تتويج لدور دبلوماسي اضطلعت به باكستان على مدى أشهر في واحدة من أبرز المفاوضات الدولية خلال الفترة الأخيرة.

ساهم هذا الإنجاز الدبلوماسي في تعزيز مكانة باكستان الدولية، ويرى محللون أن الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 250 مليون نسمة تمتلك فرصة لتحويل هذا الزخم السياسي إلى مكاسب اقتصادية، في وقت ظل اقتصادها يتأرجح بين فترات الانتعاش والانكماش لعقود.

غير أن هؤلاء المحللين يؤكدون أن أي فوائد محتملة لن تكون كافية بمفردها لمعالجة التحديات البنيوية المزمنة، مثل عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية، وضيق القاعدة الضريبية، والاعتماد المتكرر على برامج الإنقاذ التي يقدمها صندوق النقد الدولي.

وبحسب" رويترز"، تستهدف باكستان تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4% خلال السنة المالية المقبلة، مع معدل تضخم يبلغ 8.

2%، مقارنة بنمو متوقع عند 3.

7% خلال السنة المالية 2026 التي تنتهي في يونيو/حزيران، ومتوسط تضخم بلغ 6.

7% خلال الفترة من يوليو/تموز إلى مايو/أيار الماضيين.

وقال خرم شهزاد، مستشار وزير المالية الباكستاني: " الأمة التي تحقق الاستقرار في الداخل وتساعد في تعزيز الاستقرار في الخارج تصبح وجهة أكثر مصداقية للاستثمار".

وأضاف أن" جدول الأعمال الاقتصادي الموجه نحو النمو، إلى جانب السمعة بوصفها قوة للسلام والاستقرار، يضعان باكستان في موقع مواتٍ بشكل فريد لجذب الاستثمارات إلى شعبها وبنيتها التحتية والتكنولوجيا وقطاعات النمو المستقبلية".

ويتوقع عدد من المحللين أن ينعكس هذا الدور الدبلوماسي إيجاباً على علاقات باكستان الاقتصادية مع شركائها الدوليين، وإن كانت المؤشرات العملية لم تظهر بعد.

وقال أليكس فاتانكا، الزميل الأول ومدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط بواشنطن لوكالة رويترز، إن أحد أبرز المكاسب المحتملة يتمثل في" الإمكانات الكبيرة لأن تصبح باكستان جزءاً أكثر اندماجاً في الشرق الأوسط الأوسع"، بما يفتح المجال أمام شراكات اقتصادية ودفاعية أوسع.

من جانبه، رأى وزير المالية الباكستاني السابق، مفتاح إسماعيل، أن تخفيف العقوبات عن إيران قد يتيح فرصاً لـ" تجارة ضخمة بين إيران وباكستان"، خصوصاً عبر الحدود البرية المشتركة في إقليم بلوشستان، وفقاً لـ" رويترز".

ويستحضر محللون تجربة ما بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما ساهم التحالف مع الولايات المتحدة في إعادة جدولة ديون باكستان، وتأمين دعم من صندوق النقد الدولي ومؤسسات تمويل دولية أخرى، إلا أن البلاد لم تنجح في تحويل تلك الفرصة إلى إصلاحات اقتصادية مستدامة.

وقال المحلل الاقتصادي والصحافي، خورام حسين، لوكالة رويترز، إن الوضع الحالي يشبه تلك المرحلة من حيث الزخم الدولي، لكنه يختلف عنها في أن باكستان تؤدي هذه المرة دور" صانع السلام" بدلاً من دورها السابق على خطوط المواجهة الأمامية.

وأضاف أن النفوذ الباكستاني الحالي يستند إلى قدرتها على أن تكون شريكاً مفيداً في الوقت نفسه للولايات المتحدة وإيران ودول الخليج وتركيا والصين.

ورغم ذلك، حذّر مفتاح إسماعيل من المبالغة في تقدير أثر المكاسب الدبلوماسية على الاقتصاد، مؤكداً أن التحديات المرتبطة بارتفاع التكاليف وضعف الصادرات والديون الخارجية ما زالت قائمة.

وقال: " أوضاعنا الداخلية في حالة فوضى لدرجة أن الأجانب لن يستطيعوا حقاً مساعدتنا ما لم نساعد أنفسنا، ولا شيء في هذه الحرب يغير ذلك، وسنظل معتمدين باستمرار على صندوق النقد الدولي".

بدوره، دعا عاصم إعجاز خواجة، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد ومدير مركز هارفارد للتنمية الدولية، إلى استثمار الزخم الدبلوماسي في تحقيق مكاسب طويلة الأجل، مثل توسيع التبادل الأكاديمي، والحصول على فرص أفضل لصادرات المنسوجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز نقل التكنولوجيا والاستثمارات المستدامة.

كما أكد وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر، خلال زيارة إلى إسلام أباد الأسبوع الماضي، أن بلاده ترى" مجالاً واسعاً لتوطيد العلاقات التجارية" مع باكستان، مشيراً إلى أن وزير التجارة البريطاني سيزور البلاد خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد دبلوماسيون من دولتين غربيتين أخريين بأن حكومتيهما تدرسان تعزيز العلاقات الاقتصادية مع باكستان بعد جهود الوساطة التي قامت بها.

من جانبه، رأى عاطف ميان، أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة والمالية في جامعة برينستون، أن على باكستان تجنب النظر إلى نجاحها الدبلوماسي باعتباره وسيلة للحصول على مساعدات أو ودائع أو قروض جديدة.

وأكد أن المكسب الحقيقي يكمن في التحول إلى" محور للسلام"، من خلال تعزيز التجارة الإقليمية، وتطوير علاقات الطاقة مع إيران، وتعميق التكامل الاقتصادي مع دول الخليج وتركيا عبر التصدير ونقل التكنولوجيا وربط الصناعات، بحسب ما أفادت" رويترز".

ورغم هذه الفرص، شدد محللون على أن أي مكاسب اقتصادية جديدة لن تكون بديلاً عن الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.

وقال عديل مالك، الأستاذ المشارك في اقتصاديات التنمية بجامعة أكسفورد: " البلاد معرضة لانهيار داخلي في العقود المقبلة ما لم تنفذ الإصلاحات الهيكلية".

وأضاف أن هناك حالة استياء متجذرة بين الشباب والطبقة الوسطى المتقلصة تجاه النخب الحاكمة، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية يفاقم مشكلات انعدام الأمن الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك