روسيا اليوم - دراسة: حالات الإفلاس في ألمانيا تسجل أعلى مستوى منذ 2013 الجزيرة نت - تقرير أممي: الاحتلال أعدم 20 ألف طفل فلسطيني وينفذ تصفية وجودية للأجيال القدس العربي - الجزائر.. إحالة الصحافي حسان بوراس مجددا على محكمة الجنايات وحكم بالبراءة على ناشطة والسجن لناشط روسيا اليوم - "ليس فقط لراكبي الدراجات"... بطرسبورغ تستضيف مهرجان "بيتر موتو فيست" الأول الجزيرة نت - كيف حول ميسي ومبابي مونديال 2026 إلى مضمار لسباق الأرقام القياسية؟ قناة القاهرة الإخبارية - زلزال أمني مرتقب.. سيناريوهات جبهة جنوب لبنان في مرحلة "ما بعد اليونيفيل" روسيا اليوم - ضربات روسية دقيقة تدمر معقلا أوكرانيا في مقاطعة زابوروجيه فرانس 24 - بطولة إسبانيا: برشلونة يحسم انتقال موهبة مصر حمزة عبدالكريم بشكل دائم Independent عربية - بينيت يعترف: هربنا أجهزة "ستارلينك" لدعم المحتجين الإيرانيين العربي الجديد - كأس العالم 2026: عائلات نجوم كوراساو أبطال قصة فريدة
عامة

كأس العالم

سودانايل الإلكترونية

أرى أننا من أكثر شعوب العالم مروراً على تجارب الآخرين في مختلف المجالات مرور الكرام، دون أن نتعلم منها، وكأننا نصدق فرية أننا أفهم شعوب الأرض وأفضلها خصالاً.ما دعاني إلى هذا التأمل هو المتابعة اليوم...

أرى أننا من أكثر شعوب العالم مروراً على تجارب الآخرين في مختلف المجالات مرور الكرام، دون أن نتعلم منها، وكأننا نصدق فرية أننا أفهم شعوب الأرض وأفضلها خصالاً.

ما دعاني إلى هذا التأمل هو المتابعة اليومية لتظاهرة كأس العالم؛ فمنذ أيام يلح عليّ سؤال: كم نسخة من هذه الكأس العالمية تابعنا وكم من المظاهر والممارسات الإيجابية التي شاهدناها عبر هذه النسخ دون أن يتعلم القائمون على أمر الرياضة والمهتمون بها في بلدنا شيئاً منها، أو يشعروا بالغيرة مما نراه ونستمتع به؟لن أخوض كثيراً في البنية التحتية وشكل الملاعب بالطبع، فنحن قد حبانا الله بأعذب أنهار العالم، ومع ذلك نعاني من العطش، ويضطر بعضنا إلى شراء المياه المعدنية، لأننا لم نستطع حتى المحافظة على نقاء هبة الخالق لنا.

وفي مثل حالتنا تصبح المقارنة في جوانب البنى التحتية والعمران نوعاً من الأحلام غير المشروعة.

فمن يعجز عن المحافظة على موارده الطبيعية، لن ينجح، قطعاً، في التعمير والبناء، والمفارقة أننا نطرب لترديد مقاطع من أغانٍ وطنية من شاكلة: ” نحن من نفر عمروا الأرض حيثما قطنوا”، بينما الواقع يقول إننا يمكن أن نُسهم في تعمير بلدان الآخرين، أما بلدنا فنبرع فقط في تدميره وتخريبه.

وكذلك الحال حين نردد: ” جدودنا زمان وصونا على الوطن” إذ نجد أنفسنا نكذب على ذواتنا حين نردد ما لا نعمل به ولا نلتزم بمقتضاه.

دعونا نغضّ الطرف عن الفارق الشاسع في البنية التحتية بيننا وبين أفقر بلدان العالم، دع عنك البلدان الكبيرة التي تستضيف النسخة الحالية من كأس العالم.

وبما أن القيادات وكبار المسؤولين يُفترض أن يكونوا قدوةً للآخرين، فتعالوا نتأمل حديث رئيسة المكسيك.

فقد ذكرت الرئيسة كلوديا شينباوم أنها ترفض استخدام تذكرة حضور مباراة الافتتاح بسبب كلفتها العالية، وأنها آثرت أن تمنحها لشابة من المهتمات بكرة القدم، مؤكدة أنها منذ يوم تسلمها التذكرة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، انفانتينو، كانت قد أوضحت له أنها لن تحضر الافتتاح، بل تفضل كرئيسة أن تحتفل مع من لا يملكون ثمن تذاكر دخول المباريات.

والسؤال: هل لو كان أيٌّ من قياداتنا أو مسؤولي كرة القدم في بلدنا في مكان رئيسة المكسيك كنا سنشهد مثل هذا الموقف؟ بالطبع لا، والأدلة على هذا النفي لا تُحصى ولا تُعد من واقع ممارسات هؤلاء المسؤولين الذين يتباهى الواحد منهم بتبذير المال العام، بل وبتبديده، ناهيك عن قيمة تذكرة مباراة كرة قدم.

ولو كان في مكان الرئيسة كلوديا شينباوم مسؤولٌ في اتحاد كرة القدم السوداني، لارتدى أفخم الثياب وكان أول الحاضرين؛ فمثل هذا الـ”بريستيج” هو ما يبحثون عنه.

هذا نموذجٌ بسيط لما نشاهده ونعجب به، دون أن يحرّك ساكناً لدى ولاة الأمر عندنا أو لدى القائمين على شؤون كرة القدم وغيرها من الأنشطة.

أما ما نلاحظه من تطورٍ في مستويات المنتخبات واحترافيتها في بلدانٍ بدأت مسيرتها الكروية بعدنا بعشرات السنين، فذلك أمرٌ آخر يستحق الوقوف عنده والتأمل في أسبابه.

ففي الوقت الذي حققت فيه تلك البلدان قفزاتٍ نوعية بفضل التخطيط السليم والإدارة الاحترافية والاستثمار في البنية التحتية والكوادر البشرية، ما زلنا نحن ندور في الحلقة نفسها، نكرر الأخطاء ذاتها وننتظر نتائج مختلفة.

وإذا كانت بعض الدول قد جعلت من الرياضة مشروعاً وطنياً للتنمية وبناء السمعة وتحقيق الإنجازات، فإن كثيراً من مسؤولينا ما زالوا ينظرون إليها بوصفها مجالاً للوجاهة الاجتماعية والمكاسب الشخصية، لا ميداناً للعمل المؤسسي والإنجاز.

ولذلك لم يكن مستغرباً أن تتسع الفجوة بيننا وبين الآخرين عاماً بعد عام، رغم أننا سبقنا كثيراً منهم في البدايات والإمكانات.

ويبقى السؤال: متى ننتقل من الإعجاب بتجارب الآخرين إلى صناعة تجربة خاصة بنا؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك