كشفت شركة أوراكل يوم الاثنين أنها خفضت عدد موظفيها بمقدار 21 ألف موظف خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، أي بانخفاض نسبته 13% من إجمالي قوتها العاملة، ما يعني أن حجم التسريحات كان أكبر مما كان معروفاً سابقاً، بما في ذلك تخفيضات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقالت الشركة في ملفها التنظيمي السنوي: «إن تبني ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر عملياتنا أدى، وقد يستمر في أن يؤدي، إلى تخفيضات في قوتنا العاملة».
وتضيف هذه الأرقام بعداً جديداً لما يراه كثيرون في قطاع التكنولوجيا أشبه بظاهرة متفشية: شركات تحقق إيرادات قياسية بينما تواصل في الوقت نفسه تقليص أعداد موظفيها، مشيرة إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره محرك النمو وسبب التسريحات في آن واحد.
ووفقاً لشركة تشالنجر غراي آند كريسماس المتخصصة في خدمات الانتقال الوظيفي، بلغت تسريحات الوظائف التقنية أعلى مستوى شهري لها منذ سنوات خلال شهر مايو، وكان الذكاء الاصطناعي السبب الأكثر ذكراً من قبل الشركات.
وفيما يلي قائمة محدثة – مرتبة زمنياً من الأحدث إلى الأقدم – بأبرز شركات التكنولوجيا التي أعلنت عن تسريحات كبيرة هذا العام مع الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي كعامل مؤثر في القرار.
في واحدة من أحدث عمليات التسريح في هذه القائمة، استغنت جيت لاب عن نحو 350 موظفاً، أي ما يقارب 14% من قوتها العاملة، بهدف تمويل استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والتعامل مع الزيادة الكبيرة في حركة العمل المرتبطة به.
وقال الرئيس التنفيذي بيل ستيبلز إن أحمال العمل المعتمدة على الوكلاء الذكيين «تدفع المنافسين إلى حافة الانهيار»، مضيفاً أن الشركة بدأت «إعادة بناء جيلية» لبنيتها التحتية الأساسية دعماً لما وصفه بمتطلبات نمو تصل إلى 100 ضعف.
كما تغادر الشركة 22 دولة، وتقلص طبقات الإدارة، وتتعاون مع مختبر ذكاء اصطناعي لم تسمه لإعادة بناء منصتها بما يناسب أحمال العمل واسعة النطاق.
وحققت الشركة إيرادات بلغت 264 مليون دولار في الربع الأول، بزيادة 23% على أساس سنوي، وتتوقع تكبد تكاليف إعادة هيكلة تتراوح بين 30 و35 مليون دولار.
خفضت غوغل التابعة لألفابت أعداداً من الموظفين في قسم الحوسبة السحابية، بما في ذلك مجموعة استخبارات التهديدات والموظفون المرتبطون بشركة مانديانت للأمن السيبراني، رغم أن إيرادات السحابة ارتفعت بنسبة 63% متجاوزة 20 مليار دولار للمرة الأولى، كما تضاعف تقريباً حجم الأعمال المتعاقد عليها ليتجاوز 460 مليار دولار.
وخلال العام الماضي، خفضت غوغل أكثر من ثلث المديرين المشرفين على الفرق الصغيرة.
وعلى خلاف معظم الشركات في القائمة، لم تعلن غوغل عن رقم إجمالي للتسريحات، إذ تمت من خلال مراجعات الأداء وبرامج الاستقالة الطوعية وإعادة الهيكلة التنظيمية، فيما تقدر جهات خارجية عدد الموظفين الذين غادروا خلال 2026 بما بين 1500 وأكثر من 3000 مهندس.
أعلنت إنتويت عن خطط لإلغاء نحو 3000 وظيفة، تمثل حوالي 17% من قوتها العاملة، ضمن عملية إعادة هيكلة تهدف إلى تقليل التعقيد التنظيمي وإعادة توجيه الموارد نحو الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي ساسان غودارزي إن الشركة تسعى إلى تبسيط هيكلها لتقديم منتجات أفضل.
سرّحت ميتا نحو 8 آلاف موظف، أي ما يقارب 10% من قوتها العاملة، بينما أعادت توجيه نحو 7 آلاف موظف إلى وظائف جديدة تركز على الذكاء الاصطناعي.
وقال مارك زوكربيرغ للموظفين إن هذه التخفيضات ضرورية لأن «النجاح في الذكاء الاصطناعي ليس مضموناً».
أعلنت سيسكو إلغاء ما يقارب 4 آلاف وظيفة، أي نحو 5% من موظفيها، رغم تحقيق أرباح وإيرادات فاقت التوقعات.
وقال المدير المالي مارك باترسون إن إعادة الهيكلة «لم تكن مدفوعة بالرغبة في التوفير»، بل هدفت إلى إعادة توجيه الموارد نحو الشرائح الإلكترونية والبصريات والأمن والذكاء الاصطناعي.
كلاودفلير – 7 و8 مايو 2026خفضت كلاودفلير نحو 20% من قوتها العاملة، أي حوالي 1100 موظف، رغم تسجيلها إيرادات فصلية بلغت 639.
8 مليون دولار، وهي الأعلى في تاريخ الشركة.
وكتب الرئيس التنفيذي ماثيو برينس أن «الغالبية العظمى ممن تم الاستغناء عنهم كانوا من فئة القائمين على القياس والمتابعة»، بما يشمل الإدارة الوسطى والمالية والقانونية والتدقيق الداخلي والاعتراف بالإيرادات.
جنرال موتورز – 12 مايو 2026ألغت جنرال موتورز ما بين 500 و600 وظيفة، معظمها في وظائف تقنية المعلومات في أوستن بولاية تكساس ووورن بولاية ميشيغان، مشيرة إلى أنها تعيد تقييم احتياجاتها من القوى العاملة في ظل ظروف سوقية غير مؤكدة.
وقال شخص مطلع على التخفيضات لشبكة CNBC إن الذكاء الاصطناعي لعب دوراً في القرار، لكنه لم يكن السبب الوحيد.
وجاء في بيان الشركة أنها تعمل على «تحويل مؤسسة تقنية المعلومات لديها بما يتيح للشركة الاستعداد بصورة أفضل للمستقبل».
ورغم التخفيضات، كانت الشركة لا تزال تمتلك نحو 80 وظيفة شاغرة في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي ورياضات المحركات والمركبات ذاتية القيادة.
قالت منصة تداول العملات المشفرة كوين بيس إنها ستخفض نحو 700 موظف، أي ما يعادل 14% من قوتها العاملة، في إطار إعادة هيكلة تهدف إلى مواجهة تقلبات السوق وزيادة الكفاءة من خلال الذكاء الاصطناعي.
كما قلصت الشركة هيكلها التنظيمي إلى خمس طبقات إدارية فقط تحت الرئيس التنفيذي ومدير العمليات، وأعلنت أنها ستختبر نموذج «الفرق المكوّنة من شخص واحد» التي تجمع بين الهندسة والتصميم وإدارة المنتجات.
وكتب الرئيس التنفيذي براين أرمسترونغ أن الذكاء الاصطناعي غيّر وتيرة العمل بشكل جذري، موضحاً أن «المهندسين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنجاز ما كان يحتاج إلى فريق كامل وأسابيع من العمل خلال أيام قليلة فقط»، وأضاف أن الشركة تحتاج إلى «الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب وظائفنا».
أعلنت باي بال خططاً لتقليص نحو 20% من قوتها العاملة خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، أي أكثر من 4500 وظيفة، ضمن استراتيجية تحول ترتكز على تبني الذكاء الاصطناعي وتبسيط الهيكل التنظيمي.
وقال الرئيس التنفيذي إنريكي لوريس للمستثمرين إن الشركة ستتبنى الذكاء الاصطناعي «بشكل مكثف» في عمليات التطوير، كما أنشأت فريقاً جديداً للتحول والتبسيط المدفوع بالذكاء الاصطناعي يرتبط مباشرة به، وتتمثل مهمته في إعادة تصميم عمليات الشركة «وظيفة بوظيفة».
وقدّم لوريس التخفيضات باعتبارها إزالة للطبقات التنظيمية، مؤكداً أن استخدام الذكاء الاصطناعي سيمتد إلى ما هو أبعد من البرمجة ليشمل خدمة العملاء والعمليات المساندة وإدارة المخاطر.
مايكروسوفت – أبريل ومايو 2026قدّمت مايكروسوفت برامج خروج طوعي للموظفين من دون الكشف عن عدد الأشخاص الذين سيتأثرون بها.
وقالت المديرة المالية إيمي هود إن إجمالي عدد الموظفين انخفض على أساس سنوي خلال الربع الثالث من السنة المالية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الانخفاض مع تركيز الشركة على «بناء فرق عالية الأداء تعمل بسرعة ومرونة» في ظل تصاعد استثمارات الذكاء الاصطناعي.
خفضت سناب نحو 16% من قوتها العاملة العالمية، أي ما يقارب ألف موظف بدوام كامل، وأغلقت أكثر من 300 وظيفة شاغرة.
وأشار الرئيس التنفيذي إيفان شبيغل إلى أن التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي كان عاملاً رئيسياً في القرار، قائلاً إن «التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي تمكّن فرقنا من تقليل الأعمال المتكررة، وزيادة سرعة الإنجاز، وتحسين دعم مجتمع المستخدمين والشركاء والمعلنين».
وأضافت الشركة أنها شهدت بالفعل فرقاً صغيرة تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لدفع التقدم في خدمة سناب شات بلس ومنصة الإعلانات وكفاءة البنية التحتية.
بين التخفيضات التي جرت في الربع الرابع من عام 2025 والتقليصات التي طالت مهندسي شركة ريد هات في أبريل 2026، تتراوح التقديرات بين 3000 و9000 وظيفة أُلغيت داخل الولايات المتحدة، ما يرفع إجمالي الوظائف الملغاة منذ سبتمبر 2024 إلى أكثر من 15 ألف وظيفة.
وذكرت بلومبرغ أن الشركة تخطط لمضاعفة التوظيف في الوظائف المبتدئة داخل الولايات المتحدة ثلاث مرات في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية الهجينة، رغم استبدال نحو 200 وظيفة في الموارد البشرية بوكلاء ذكاء اصطناعي.
ووصف متحدث باسم الشركة تخفيضات أواخر عام 2025 بأنها عملية «إعادة توازن» اعتيادية أثرت على نسبة محدودة جداً من إجمالي قوتها العاملة العالمية.
خفضت أتلاسيان نحو 1600 وظيفة، أي 10% من قوتها العاملة، بهدف «إعادة التوازن» نحو الذكاء الاصطناعي ومبيعات الشركات الكبرى، حتى مع ارتفاع سهم الشركة بنحو 2% عقب الإعلان.
وقال الرئيس التنفيذي مايك كانون بروكس: «نهجنا ليس أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل البشر، لكن سيكون من غير الصادق التظاهر بأن الذكاء الاصطناعي لا يغيّر مزيج المهارات التي نحتاجها أو عدد الوظائف المطلوبة في بعض المجالات.
إنه يفعل ذلك بالفعل».
دِل – 30 يناير (أُعلن عنها في مارس 2026)انخفض إجمالي عدد موظفي دِل بنحو 10% خلال السنة المالية 2026، أي ما يقارب 11 ألف وظيفة، ليصل العدد إلى نحو 97 ألف موظف مقارنة بـ108 آلاف قبل عام.
وأنفقت الشركة 569 مليون دولار على تعويضات إنهاء الخدمة.
وجاءت هذه التخفيضات في الوقت الذي توقعت فيه الشركة تضاعف إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي خلال السنة المالية 2027.
كما ذُكر سابقاً، بدأت أوراكل في مارس بإبلاغ الموظفين بقرارات تسريح واسعة عبر رسائل إلكترونية مباشرة.
وجاءت التخفيضات رغم تحقيق الشركة دخلاً صافياً بلغ 3.
7 مليار دولار خلال الربع المالي، بزيادة 27% على أساس سنوي، وارتفاع التزاماتها التعاقدية المستقبلية بنسبة 325% لتصل إلى 553 مليار دولار.
وقد جرى توجيه الوفورات الناتجة عن التسريحات إلى الاستثمار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وفي يونيو كشفت الشركة أن إجمالي الوظائف التي ألغتها خلال الاثني عشر شهراً السابقة بلغ 21 ألف وظيفة.
بلوك – 26 و27 فبراير 2026خفضت شركة بلوك التابعة لجاك دورسي 4 آلاف وظيفة، أي ما يقارب نصف قوتها العاملة، ليتراجع عدد الموظفين إلى أقل من 6 آلاف مقارنة بأكثر من 10 آلاف سابقاً.
وكتب دورسي على منصة إكس: «لقد بدأنا بالفعل نرى أن أدوات الذكاء التي نطوّرها ونستخدمها، إلى جانب الفرق الأصغر والأكثر تسطحاً، تتيح أسلوباً جديداً في العمل يغيّر جذرياً معنى بناء الشركة وإدارتها».
وأضاف: «أعتقد أن معظم الشركات متأخرة.
وخلال العام المقبل أتوقع أن تصل الأغلبية إلى النتيجة نفسها وتقوم بتغييرات هيكلية مشابهة».
سيلزفورس – 10 فبراير 2026سرّحت سيلزفورس أقل من ألف موظف في أقسام التسويق وإدارة المنتجات وتحليل البيانات ووحدة الذكاء الاصطناعي «إيجنت فورس».
وقالت الشركة لمجلة فورتشن: «بفضل مزايا وكفاءات إيجنت فورس، لاحظنا انخفاض عدد طلبات الدعم التي نتعامل معها، ولم نعد بحاجة إلى تعويض الوظائف الشاغرة لمهندسي الدعم».
وجاء ذلك بعد جولة سابقة ألغت نحو 4 آلاف وظيفة في خدمة العملاء، ما خفّض حجم هذا الفريق من نحو 9 آلاف إلى 5 آلاف موظف، بينما قال الرئيس التنفيذي مارك بينيوف إن الشركة تحتاج إلى «عدد أقل من الموظفين» لأن وكلاء الذكاء الاصطناعي باتوا يتولون جزءاً من العمل.
خفضت أمازون 16 ألف وظيفة إدارية، بعد تسريح 14 ألف موظف في أكتوبر 2025، أي ما يعادل نحو 9% من قوتها العاملة الإدارية خلال ثلاثة أشهر فقط.
وقالت الشركة إن الهدف هو «تعزيز المؤسسة من خلال تقليل الطبقات الإدارية وزيادة المسؤولية وتقليص البيروقراطية».
وكان الرئيس التنفيذي آندي جاسي قد صرح في يونيو 2025 قائلاً: «مع توسعنا في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء الذكيين، سيتغير أسلوب إنجاز العمل.
سنحتاج إلى عدد أقل من الأشخاص للقيام ببعض الوظائف التي تُنجز اليوم، ونتوقع خلال السنوات المقبلة أن يؤدي ذلك إلى تقليص إجمالي قوتنا العاملة الإدارية نتيجة مكاسب الكفاءة الناتجة عن الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك