أكد المجلس الوطني للتخطيط في قطر، اليوم الثلاثاء، أن كتاب التنافسية العالمي لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية سلط الضوء على الأداء المتميز لدولة قطر عبر مختلف المؤشرات الاقتصادية والتجارية والمؤسسية والاجتماعية، مشيراً إلى تصدرها الأداء الإقليمي والعالمي في عدد من المؤشرات، بما يعكس تقدمها المستمر نحو تحقيق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 - 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030.
وحلت قطر في المرتبة الأولى إقليمياً وعالمياً في مؤشر الميزان التجاري، وسجلت أدنى معدلات بطالة في العالم، بما في ذلك بطالة الشباب والبطالة طويلة الأجل، مع الحفاظ على أحد أعلى معدلات الادخار الوطني عالمياً.
وتسهم هذه الركائز في بناء اقتصاد يُصنف الأول إقليمياً وبين الاقتصادات الخمسة الأكثر صموداً على مستوى العالم.
كما أبرز الكتاب مكانة قطر بوصفها واحدة من أكثر البيئات تنافسية للأفراد والشركات عالمياً، إذ جاءت في المرتبة الأولى إقليمياً وعالمياً في مؤشرات غياب ضريبة الدخل الشخصي وضريبة الاستهلاك ورأس المال والضرائب على العقارات واشتراكات الضمان الاجتماعي، كما احتلت المرتبة الأولى إقليمياً والرابعة عالمياً في مجال ريادة الأعمال.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية والمالية، تصدرت قطر إقليمياً في إنتاجية العمل والدخل المتاح وأصول القطاع المصرفي والتصنيف الائتماني للدولة وقوة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد المجلس الوطني للتخطيط أن هذا الأداء القوي يعكس الأثر التراكمي للاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية والخدمات العامة والمؤسسات، بما يواصل تعزيز تنافسية الدولة وتحسين جودة الحياة.
وجاءت قطر في المرتبة الأولى إقليمياً والثانية عالمياً في البنية التحتية للطاقة، والأولى إقليمياً والثالثة عالمياً في البنية التحتية الصحية، والأولى إقليمياً والسادسة عالمياً في جودة الحياة.
وتكتمل هذه المقومات بوجود مجتمع آمن ومستقر، إذ حلت قطر في المرتبة الأولى إقليمياً والخامسة عالمياً في كفاءة النظام القضائي، كما سجلت ثاني أدنى معدل لجرائم القتل العمد في العالم.
واعتبر المجلس أن هذه النتائج تمثل امتداداً للتقدم الذي تحققه الدولة في تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بما يعزز مكانتها وجهةً عالمية للأعمال والاستثمار وجودة الحياة، ويدعم النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.
وقال الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط عبد العزيز بن ناصر آل خليفة: " إن تحقيق هذه النتائج في ظل التحديات الإقليمية غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة يؤكد متانة الركائز الأساسية لدولة قطر وفعالية نهجها التنموي".
وأضاف أن هذا الإنجاز يعد برهاناً على سنوات من الاستثمار والتخطيط الاستراتيجي اللذين مكّنا الدولة من الصمود أمام الأزمات والتقلبات الخارجية، والاستمرار في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، وتعزيز الفرص المتاحة للشركات والمواطنين، وترسيخ مكانتها شريكاً عالمياً ووجهة رائدة وتنافسية للاستثمار.
ويصدر كتاب التنافسية العالمي سنوياً عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، ويقيّم الاقتصادات استناداً إلى أربعة محاور رئيسية هي: الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وكفاءة قطاع الأعمال، والبنية التحتية.
وكانت قطر قد جاءت ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في مؤشر التنافسية الرقمية العالمي لعام 2025، متقدمة من المركز السادس والعشرين في عام 2024، كما حلت في المركز التاسع عالمياً، في أداء يعزز مكانتها على صعيد التنافسية الاقتصادية والرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك