يواجه المنتخب البرتغالي في الثامنة مساء اليوم الثلاثاء، نظيره منتخب أوزبكستان، في مواجهة مصيرية وحاسمة ضمن مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، تمتلك البرتغال وأوزبكستان إرثًا أدبيًا لافتًا، فقد أنجبت البرتغال الشاعر الكبير فرناندو بيسوا، أحد أبرز رموز الأدب الأوروبي الحديث، بينما يعد عبد الله قادري من أهم رواد الأدب الأوزبكي الحديث، إذ أسهمت أعماله في تشكيل الوعي الثقافي والأدبي في بلاده، وبينما تتجه الأنظار إلى صراع النقاط داخل الملعب، تبرز مواجهة من نوع آخر بين اثنين من كبار المبدعين الذين تركوا بصمات خالدة في تاريخ الأدب العالمي.
فرناندو بيسوا هو شاعر وكاتب وناقد أدبي، ومترجم وفيلسوف برتغالي، ولد فى 13 يونيو 1888 ورحل عن عالمنا فى 30 نوفمبر 1935، ويوصف بأنه واحد من أهم الشخصيات الأدبية في القرن العشرين، وواحد من أعظم شعراء اللغة البرتغالية، كما أنه كتب وترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية، ومن أبرز مترجمي أعماله إلى العربية المهدي أخريف.
ومن أشهر كتب" بسوا" كتاب اللاطمأنينة، ويقول المهدى أخريف، مترجم الكتاب" كتاب اللاطمأنينة" كتاب فريد فى بنيته ومحتواه غير قابل للتجنيس والتصنيف الأدبى رغم أنه إبداع أدبى قبل أى شيء آخر، بل يملك من عناصر العمق والجدة الأدبيين ما يزيد على اللزوم.
لأنه نص مزدوج الهوية.
نثرى فى بنيته الأسلوبية المتعدّدة الأنماط، ما بين السرد والتأمل والتداعيات والاستبطانات.
بعد وفاته عُثر على حقيبة تحوي على أكثر من 25000 مخطوطة عن موضوعات مختلفة منها الشعر، الفلسفة، النقد وبعض الترجمات والمسرحيات، كما أنها تحتوي على خرائط لأبداله، وهي اليوم محفوظة في مكتبة لشبونة الوطنية ضمن ما يعرف بـ" أرشيف بيسوا"، وقد نُشر له: كتاب اللاطمأنينة، أناشيد ريكاردو رييس، لست ذا شأن، الباب وقصص أخرى، قصائد ألبارو دي كامبوس، راعي القطيع والقصائد الأخرى، رباعيات، نشيد بحري، رسائل إلى الخطيبة، يوميات.
الكاتب الأوزبكي الكبير عبد الله قادري، ولد في 1894 في طشقند لعائلة تاجر ثري اختلط منذ الصغر بمختلف صنوف البشر من التجار والمزارعين الأغنياء والفقراء، لعبت الطبقة الكادحة من العمال والحرفيين دورًا مهمًا في تشكيل نظرته إلى العالم المحيط، ورؤيته للمستقبل، عرف قادري حياة شعبه مباشرة وليس من خلال الكتب، واستوعب ملامحها من خلال التواصل المباشر مع الناس، ومن أشهر رواياته" الأيام الخوالي".
النسخة المترجمة من رواية" الأيام الخوالي" صادرة عن دار المعارف بالتعاون مع سفارة أوبكستان بالقاهرة، وحسب ما قاله الدكتور محمد نصر الجبالي الذي قام بترجمة الرواية، أنها هي أول رواية واقعية في الأدب الأوزبكي، وهي في الوقت نفسه الرواية الأكثر شعبية، والأكثر بحثًا ودراسة، كما أنها العلامة الأولى في الرواية الأوزبكية ويتحدث مؤلفها الكاتب الأوزبكي عبد الله قادري طوال الرواية إلى القارئ مباشرة، ويرسم صورًا بديعة، وينقل الحقيقة بكل مرارتها وجمالها.
كما يعتبرها المترجم أنها رواية فريدة من نوعها إذا أردنا أن نتعرف علي تاريخ أوزبكستان، وتعرض بصدق لمن أراد أن يتعرف علي المعاناة التي عاناها الشعب الأوزبكي والمآسي التي حدثت في أوزبكستان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك