أعلنت المنظمة البحرية الدولية وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن بدء خطة إجلاء ستشهد عبور 11 ألف بحار عالق عبر مضيق هرمز.
وأكدت المنظمة البحرية الدولية، في بيان، أنها ستُنفذ هذه العملية واسعة النطاق بالتعاون الوثيق مع إيران وعُمان وجميع الدول الساحلية الأخرى في المنطقة والولايات المتحدة وقطاع النقل البحري.
وأفادت بأنها حصلت على الضمانات اللازمة المتعلقة بالسلامة لتأمين عملية الإجلاء، مشددة على أنها ستظل ملتزمة بضمان سلامة البحارة واستمرارية التجارة العالمية.
وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أصدر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، بيانًا قال فيه: «بعد شهور من المعاناة والضيق لآلاف البحارة الأبرياء، والتأثير السلبي على العالم أجمع، أرحب بارتياح عميق باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الأمن البحري وإنهاء الهجمات غير المقبولة ضد الملاحة المدنية».
وأضاف «أودّ أن أُشيد بأرواح البحارة الأبرياء الأربعة عشر الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي خلال هذا النزاع، ولن يُنسى تفانيهم في خدمة التجارة العالمية».
وعبرت 37 سفينة شحن على الأقل مضيق هرمز أمس الإثنين، مسجلة بذلك رقما قياسيا في حركة الملاحة البحرية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، بحسب بيانات منصة «كبلر»، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجّلت شركة «إيه إكس إس مارين»، وهي مزوّد آخر لبيانات الشحن يتتبع حركة السفن التجارية، بما في ذلك سفن الحاويات، 42 عملية عبور الإثنين، وهو رقم قياسي أيضا.
وكانت خمس ناقلات فارغة للغاز الطبيعي المسال من بين السفن التي عبرت الإثنين، وفق بيانات «كبلر».
وقال ميخائيل تودوروف من شركة «إيه إكس إس مارين» لوكالة فرانس برس «قد يكون هذا أحد أوضح المؤشرات حتى الآن على عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بشكل تدريجي».
ويمثل هذا النشاط نحو ثلث حركة العبور في زمن السلم (نحو 120 سفينة يوميا) عبر الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية، والذي تعبره عادة خُمس صادرات العالم من المحروقات، فضلا عن مواد خام أساسية أخرى.
وأعيد فتح مضيق هرمز في الأسبوع الماضي، عقب توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقبل توقيع المذكرة، كان أقل من عشر سفن شحن تعبر يوميا المضيق، منذ أن أغلقته إيران عمليا ردا على الحرب الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فيفري.
والثلاثاء، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف تأكيده أنّ الأوضاع في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، موضحا أنّ الممر المائي سيظل" تحت إدارة" بلاده.
وزار قاليباف برفقة وفد رسمي إيراني سلطنة عمان، حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.
وأصدرت طهران ومسقط بيانا مشتركا عقب الزيارة، أكدتا فيه أنهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في المضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك.
وأفادت الولايات المتحدة الاثنين بأنها سترفع موقتا العقوبات عن إنتاج وبيع وتسليم النفط الخام الإيراني ومشتقاته، وذلك حتى 21 أوت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك