تُعد الرياضة أحد المحاور الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة، وتنويع الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية للفعاليات الرياضية الكبرى.
وفي هذا الإطار، واصلت محافظة جدة خلال عام 1447هـ كإحدى أبرز المدن الرياضية في المنطقة والعالم، دورها الريادي في استضافة وتنظيم العديد من الفعاليات والبطولات المحلية والإقليمية والدولية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة، ومنشآتها الرياضية الحديثة، وخبراتها التنظيمية المتراكمة.
وأثبتت جدة قدرتها على استضافة وتنظيم كبرى الفعاليات الرياضية القارية والعالمية، مما أسهم في تحقيق مستهدفات تنشيط السياحة الرياضية ودعم الاقتصاد الرياضي وتعزيز الحضور الدولي للمملكة، وإبراز نموذج ناجح لخبرات وقدرات المملكة التنظيمية في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، إذ شهدت جدة خلال العام الماضي، مجموعة متنوعة من المنافسات في كرة القدم، والتنس، ورياضة المحركات، والرياضات البحرية، والبادل، وغيرها من الألعاب الرياضية المتعددة؛ ويؤكد ذلك استمرار استعدادات جميع مدن المملكة لاستضافة كبرى الفعاليات القادمة خلال الأعوام القادمة.
ويهدف هذا التقرير إلى توثيق واستعراض أبرز الفعاليات والأحداث والبطولات الرياضية التي استضافتها محافظة جدة خلال العام الماضي، وإبراز دورها المحوري في دعم القطاع الرياضي، إلى جانب تسليط الضوء على المبادرات والبرامج الوطنية الهادفة إلى اكتشاف وتأهيل وتطوير المواهب الرياضية السعودية في مختلف الألعاب.
وحقق برنامج “الجيل السعودي القادم”، الذي يشرف عليه الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وشركة رياضة المحركات السعودية بالتعاون مع وزارة الرياضة، نجاحًا ملحوظًا في إعداد وتأهيل المواهب الوطنية في رياضة المحركات، حيث مثّل السائقان السعوديان حمزة باخشب وعبدالله الشقاوي أولى ثمار البرنامج بعد نجاحهما في التأهل والمشاركة في رالي داكار 2026، ليصبحا أول خريجين من البرنامج يشاركان في أحد أكبر الراليات العالمية، في خطوة تعكس نجاح الجهود الوطنية في تطوير الكفاءات السعودية وفق أعلى المعايير الاحترافية.
واستضافت مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة نهائي كأس السوبر الإسباني في شهر رجب 1447هـ، حيث تُوّج فريق برشلونة باللقب بعد فوزه على ريال مدريد بنتيجة (3 – 2)، في مباراة شهدت حضورًا جماهيريًا تجاوز 60 ألف متفرج، مؤكدةً استمرار نجاح المملكة في استضافة الأحداث الكروية العالمية الكبرى واستقطاب أبرز الأندية والنجوم العالميين.
وشهدت جدة افتتاح موسم بطولة العالم للقوارب الكهربائية السريعة، التي تمثل أحد أبرز الأحداث الرياضة البحرية المرتبطة بالاستدامة والابتكار البيئي، حيث توج فريق أوكي بالمركز الأول.
ونجحت باستضافة الأدوار النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2026، التي تُوّج بلقبها النادي الأهلي السعودي بعد فوزه في المباراة النهائية، وسط حضور جماهيري تجاوز 58 ألف مشجع، مما عزز مكانة المملكة في استضافة الأحداث الكروية الآسيوية الكبرى، وفي النجاحات التقنية الرياضية، تميزت الملاعب المستضيفة للبطولة تطبيق عدد من الحلول التقنية المتقدمة، شملت الأنظمة الذكية لإدارة الجماهير، وتقنيات التحقق الرقمي، والتطبيقات الإلكترونية الخاصة بالخدمات الرياضية، مما أسهم في تحسين تجربة المشجعين ورفع كفاءة إدارة الفعاليات الرياضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك