كشفت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، أسباب الانخفاض الملموس في معدل الإنجاب الكلي للمرأة المصرية.
وقالت: إن التراجع في معدل الإنجاب من 2.
54 إلى 2.
33، يعني بلغة الأرقام المبسطة أن كل 10 سيدات أصبحن ينجبن حوالي 23 طفلًا بعد أن كان العدد يصل إلى 25 طفلًا في السابق.
وأضافت نائب وزير الصحة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج عبر شاشة إكسترا نيوز، أن هذا التطور يعود إلى تحول جذري في رؤية الدولة الشاملة للملف السكاني؛ إذ لم يعد الأمر مقتصرًا على إطلاق دعوات تقليدية لتقليل المواليد، بل بات التركيز ينصب أساسًا على تنظيم الفترات الزمنية الفاصلة بين الحمل والآخر.
وتابعت قائلة: لم نعد نعتمد على شعارات جامدة مثل اثنين كفاية، أو ثلاثة نظرًا لأن البعض كان يشعر بأنها وصاية وتدخل مباشر في الخصوصية القرارية للأسرة، وتوجهنا الحالي يرتكز على التوعية بأهمية ترك فواصل زمنية آمنة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات بين الأطفال، وذلك كضمانة أساسية لحماية صحة الأم والجنين معًا.
وذكرت أن الأبحاث العلمية أثبتت خطورة تقارب مدد الحمل لأقل من سنتين، حيث تزيد هذه الممارسة من احتمالات إصابة الأطفال بأمراض مثل التوحد والسمنة وتراجع التحصيل الدراسي، فضلاً عن رفعها لمعدلات وفيات حديثي الولادة بنسبة تقارب 25%، وزيادة المخاطر الصحية على الأمهات بنحو 30%.
وأشارت إلى دور الدولة في هذا الصدد، مستعرضة جهود وزارة الصحة في إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالمجان، وتأمين تركيبها بطرق طبية سليمة، مع تقديم خدمات المشورة والتدريب والمتابعة الدورية.
وأوضحت أن الدولة تضع نصب أعينها الوصول بمعدل الإنجاب إلى 2.
1 طفل لكل سيدة بحلول عام 2027، مؤكدة أن هناك حزمة من الخطوات التنفيذية التي يجري العمل عليها لتحقيق هذا المستهدف.
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي تصريحاتها بالاستناد إلى نتائج مسح الأسرة المصرية الصادر عام 2025، لافتة إلى أن بعض المناطق نجحت بالفعل في بلوغ هذا المستهدف بل والنزول عنه، لا سيما في المناطق الحضرية ببعض محافظات الوجه البحري، والتي سجلت تراجعًا لافتًا في معدل الإنجاب ليتراوح ما بين 1.
6 و1.
7 طفل لكل سيدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك