قال خبير أسواق الذهب سعيد إمبابي، إن الذهب سيظل الملاذ الآمن للمستثمرين رغم التراجعات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن عدم تحرك المعدن الأصفر خلال الأشهر الستة الماضية لا يعني دخوله في مرحلة انهيار.
الاستثمار طويل الأجل وليس المضاربةوأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن الاستثمار في الذهب يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثمارًا متوسطًا أو طويل الأجل يمتد لعام أو عامين أو أكثر، وليس على فترات قصيرة، مشيرًا إلى أن المتعامل الذي يشتري الذهب بغرض الادخار لا ينبغي أن ينشغل بتقلبات الأسعار قصيرة المدى.
وأشار إلى أن الشراء على أجزاء أو مراحل يظل من أفضل الوسائل لإدارة المخاطر، موضحًا أن المستثمر الذي اشترى عند مستويات مرتفعة يمكنه خفض متوسط تكلفة الشراء إذا استمر في بناء مراكزه الاستثمارية بشكل تدريجي.
الدولار وتأثيره على السوق المحليةولفت إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الذهب المحلية حاليًا هو سعر الدولار، موضحًا أن تراجع العملة الأمريكية من مستويات مرتفعة إلى ما دون 50 جنيهًا انعكس على أسعار الذهب في السوق المصرية.
وأكد أن استمرار تراجع الدولار إلى مستويات تقترب من 47 جنيهًا قد يدفع أسعار الذهب محليًا إلى نحو 5500 جنيه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الذهب العالمي لا يزال يمتلك فرصًا للصعود مستقبلًا.
وأضاف أن تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية، وانخفاض معدلات الفائدة الأمريكية، وتراجع الضغوط المرتبطة بالأزمات الدولية قد يدعم ارتفاع أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات تتراوح بين 5 و6 آلاف دولار للأوقية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من البنوك المركزية على شراء الذهب خلال السنوات الأخيرة يعكس استمرار الثقة في المعدن الأصفر باعتباره مخزنًا حقيقيًا للقيمة، مؤكدًا أن الذهب يظل المرجع الأساسي لقياس قوة الاحتياطيات والثروات.
وأكد على أن المستويات الحالية تمثل محطة مهمة للراغبين في الشراء التدريجي، بينما لا يرى مبررًا لبيع الذهب بالنسبة للمدخرين الذين يستهدفون الاستثمار على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك