بحسب الهيئة الاتحادية لشؤون العقارات، يُعثر في مثل هذه الاكتشافات عادةً على بقايا متناثرة أو أجزاء من مركبات فقط.
لكن العمال في هذه الحالة اصطدموا بمدفع هجومي محفوظ تقريباً بكامل هيئته، وهو أثر نادر من الأشهر الأخيرة للحرب العالمية الثانية في شمال غرب ألمانيا.
{{image align=" center" size=" fullwidth" ratio=" auto" id=" 4548065" src=" https: //images.
euronews.
com/articles/stories/09/81/00/83/808x454_cmsv2_fd00312f-abd3-5210-bccb-f03382664bab-9810083.
jpg" url=" https: //images.
euronews.
com/articles/stories/09/81/00/83/{{w}}x{{h}}_cmsv2_fd00312f-abd3-5210-bccb-f03382664bab-9810083.
jpg" caption=" مدفع هجومي ألماني من طراز" III=" ".
=" " (=" ": =" " AP)=" " alt=" مدفع هجومي ألماني من طراز" credit=" AP Foto" naturalwidth=" 2000" naturalheight=" 1125" }}الاكتشاف عبارة عن مدفع هجومي من طراز" ستوغ" StuG III، وهو واحد من أكثر المركبات المجنزرة إنتاجاً في قوات" فيرماخت" الألمانية.
وعلى عكس الدبابات التقليدية، لا تحتوي هذه المركبة على برج دوّار؛ إذ يُثبَّت المدفع باتجاه الأمام، ما يفرض تحريك المركبة بالكامل في كل مرة يتم فيها التصويب.
شركة صناعة السلاح راينميتال أنتجت في ذلك الوقت أكثر من 9.
300 قطعة من هذا الطراز، الذي كان يحظى بشعبية كبيرة.
واستمر الإنتاج حتى الأسابيع الأخيرة من الحرب، ولم يتوقف إلا في نيسان 1945.
واستُخدمت هذه المدافع الهجومية بالدرجة الأولى لمواجهة دبابات العدو.
المركبة التي عُثر عليها كانت تابعة لفرقة متمركزة في نوردهولتس، كان انتشارها يتم في الغالب في فرنسا.
ولا يمكن حتى الآن إثبات ما إذا كان هذا المدفع الهجومي قد شارك فعلاً في عمليات هناك.
غير أنّ خبراء الآثار العسكرية يرجّحون أنه ظل قيد الاستخدام لفترة طويلة، وهو ما تشير إليه ما لا يقل عن 17 علامة بيضاء على سبطانة المدفع.
وبحسب علماء الآثار، يُرجَّح أن كل واحدة من هذه العلامات كانت تُضاف بعد تدمير دبابة معادية.
أربعة جنود ضمن الطاقم: " ضيق خانق"يمكن فتح المركبة بسهولة، كما أوضح عالم الآثار أندرياس هويسر لوكالة الأنباء الألمانية dpa قائلاً: " إن النظرة إلى داخلها مدهشة للغاية".
مقعد السائق ما زال محفوظاً، وكذلك التجهيزات الخاصة بالمدفع.
وأضاف: " المساحة في الداخل ضيقة إلى حد خانق".
{{image align=" center" size=" fullwidth" ratio=" auto" id=" 4548069" src=" https: //images.
euronews.
com/articles/stories/09/81/00/83/808x451_cmsv2_255b1951-21b3-567c-be64-d036639be9b5-9810083.
jpg" url=" https: //images.
euronews.
com/articles/stories/09/81/00/83/{{w}}x{{h}}_cmsv2_255b1951-21b3-567c-be64-d036639be9b5-9810083.
jpg" caption=" نظرة إلى داخل المدفع" III=" " alt=" نظرة إلى داخل المدفع" credit=" A.
Hüser/Archäologische Denkmalpflege Landkreis Cuxhaven" copyrightlink=" " naturalwidth=" 1130" naturalheight=" 631" }}كان طاقم هذا المدفع الهجومي يتكوّن من أربعة جنود.
يجلس السائق في مقدمة المركبة، بينما يتولى جندي آخر تشغيل المدفع.
أما القائد فينسّق سير المهمة ويعطي أمر إطلاق النار، في حين تُوكَل إلى الجندي الرابع مهمة إعادة تلقيم السلاح.
وبحسب تقديرات علماء الآثار، فقد جرى طمر هذا المدفع الهجومي بعد وقت قصير من انتهاء الحرب على يد قوات الحلفاء، إلى جانب مواد عسكرية أخرى.
وخلال أعمال الحفر ظهرت أيضاً بقايا ذخيرة وشظايا قذائف صغيرة.
{{image align=" center" size=" fullwidth" ratio=" auto" id=" 4548220" src=" https: //images.
euronews.
com/articles/stories/09/81/00/83/808x454_cmsv2_4a5fdea8-7223-5063-80bd-6dce345cb217-9810083.
jpg" url=" https: //images.
euronews.
com/articles/stories/09/81/00/83/{{w}}x{{h}}_cmsv2_4a5fdea8-7223-5063-80bd-6dce345cb217-9810083.
jpg" caption=" بعد انتشاله، يُصار إلى تحميل المدفع الهجومي" alt=" بعد انتشاله، يُصار إلى تحميل المدفع الهجومي" credit=" A.
Hüser/Archäologische Denkmalpflege Landkreis Cuxhaven" copyrightlink=" " sourcetext=" " sourcelink=" " calltoactiontext=" " calltoactionlink=" " naturalwidth=" 1920" naturalheight=" 1080" }}ولأن المركبة كانت مدفونة عند حافة منحدر في رمال جافة، فقد بقيت محفوظة بشكل استثنائي.
وما زالت في عدة مواضع آثار من الطلاء التمويهي الأصلي، كما تبدو أجزاء من نظام السير والهيكل شبه سليمة رغم عقود من وجودها في باطن الأرض.
ومن المقرر نقل المدفع الهجومي في آب إلى مدينة مونستر في منطقة لونيبورغر هايده، حيث سيتولى خبراء حفظه وصيانته من الناحية المتحفية.
وبعد ذلك يُخطَّط لتسليم المركبة إلى المتحف العسكري التاريخي التابع للجيش الاتحادي في دريسدن، حيث ستُتاح مشاهدتها للجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك