تحولت مباراة البرتغال ضد أوزبكستان في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026 إلى مسرح لملحمة رقمية غير مسبوقة بطلها الأول كريستيانو رونالدو الذي تهاوت أمامه الأرقام القياسية واحدا تلو الآخر في نسخة مونديالية سيتذكرها التاريخ طويلا.
لقد برهن رونالدو للعالم أجمع أن العمر مجرد رقم في قاموسه الخاص، حيث أصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل في ست نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، وهو إنجاز يجسد استمرارية مذهلة وشغفا لا ينطفئ.
list 1 of 220 عاما و11 يوما.
مصادفة مذهلة تجمع ميسي ورونالدو في كأس العالمlist 2 of 2الاتحاد الفرنسي يؤكد غياب ديشان عن مباراة النرويج في مونديال 2026ولم يتوقف قطار" الدون" عند هذا الحد، بل رفع رصيده المونديالي إلى عشرة أهداف، ليتربع على عرش الهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي في المونديال متجاوزا الأسطورة الراحل أوزيبيو صاحب الأهداف التسعة.
وفي سن الـ41 عاما و138 يوما، نصب رونالدو نفسه ثاني أكبر هداف في تاريخ كأس العالم خلف الكاميروني روجيه ميلا، واللاعب الأوروبي الأكبر سنا على الإطلاق الذي يهز الشباك في بطولة كبرى، تزامنا مع خوضه المباراة رقم 24 له في البطولة ليعادل رقم الألماني ميروسلاف كلوزه ويقترب أكثر من تحطيم أرقام ماتيوس وميسي.
أكبر فارق سن بين لاعبين أساسيينولم يكن رونالدو وحده عنوان الإثارة في هذا اللقاء، بل امتدت الهيمنة البرتغالية لتشمل أرقاما جماعية وفردية أخرى؛ فقد سجل المنتخب البرتغالي انتصاره الثالث في تاريخ كأس العالم بفارق خمسة أهداف أو أكثر، ليعيد إلى الأذهان ذكريات سحق كوريا الشمالية بسباعية نظيفة في عام 2010، واكتساح سويسرا بستة أهداف لهدف في مونديال 2022.
كما شهدت المباراة لقطة مضيئة للظهير نونو مينديز الذي بات ثاني لاعب برتغالي يسجل من ركلة حرة مباشرة في تاريخ البطولة بعد ركلة رونالدو الشهيرة ضد إسبانيا عام 2018.
وفي مفارقة تاريخية تعكس صراع الأجيال، سجلت المباراة أكبر فارق سن بين لاعبين أساسيين في تاريخ المونديال بواقع 22 عاما و183 يوما، جمعت بين خبرة رونالدو وحيوية اللاعب الأوزبكي الواعد بيخروز كريموف صاحب الثمانية عشر عاما.
أكبر عدد أهداف مسجلة في دور المجموعاتوعلى الجانب الآخر، تجرع منتخب أوزبكستان مرارة البدايات في ظهوره المونديالي الأول، لينضم إلى قائمة المنتخبات الآسيوية التي خسرت أول مباراتين لها على التوالي في البطولة، سائرا على خطى اليابان والصين وقطر والأردن.
وجاءت هذه المواجهة لتشعل الصراع الهجومي في نسخة استثنائية من كأس العالم، حيث تحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في دور المجموعات بوصول الحصيلة إلى 139 هدفا خلال 45 مباراة فقط، ليتجاوز المونديال الحالي الرقم السابق المسجل في نسخة 2014، ويثبت للجميع أن هذه البطولة هي الأمتع والأكثر إثارة وتألقا في تاريخ اللعبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك