حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، من أن الغرب، بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يستعد بنشاط لحرب ضد روسيا.
وقال بوتين لخريجي الأكاديميات العسكرية الروسية الذين تجمعوا في الكرملين بموسكو، إنّ أعضاء التحالف الغربي اقتصروا حتّى الآن على دعم أوكرانيا.
وأضاف أنه يوجد الآن حديث علني في الغرب" بأنهم يستعدون لحرب ضدنا ويزيدون ميزانياتهم العسكرية والهجومية".
وجاء في نص رسمي لخطابه أن بوتين قال إنّ دول الناتو والاتحاد الأوروبي تستخدم ادّعاءات كاذبة حول وجود تهديد عسكري من روسيا لتبرير هذه النزعة العسكرية.
ويذهب حالياً ما يقرب من 40% من نفقات ميزانية روسيا إلى الجيش والتسليح والأمن.
ومع ذلك، وفقاً لبوتين، فإنّ موسكو تؤيد نظاماً متعدد الأقطاب للعلاقات الدولية يضمن الأمن العسكري لكل دولة.
وحذر الزعيم البالغ من العمر 73 عاماً قائلاً: " وفي الوقت نفسه، نحن مستعدون للرد عملياتياً وبشكل مناسب على جميع التهديدات الخارجية والداخلية".
وكان بوتين قد أمر بغزو عسكري شامل لأوكرانيا المجاورة في فبراير/شباط 2022، ما دفع دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إلى الرد بتقديم دعم عسكري ومالي وسياسي واسع النطاق لكييف.
ومع عدم وجود نهاية للحرب تلوح في الأفق، أصبحت هذه الدول نفسها قلقة على نحوٍ متزايد بشأن ثغراتها الأمنية وتعمل الآن على زيادة قدراتها العسكرية في حالة حدوث صراع.
إجراءات ضدّ الهجمات الأوكرانيةوفي اجتماع منفصل مع مسؤولين حكوميين، اتّهم بوتين أوكرانيا باستهداف مواقع مدنية داخل روسيا بسبب ما وصفه بتدهور الوضع في ميدان المعركة.
وادعى بوتين، بحسب بيان صادر عن الكرملين، أنّ أوكرانيا تهاجم البنية التحتية المدنية لأنها تخسر أراضي وتواجه نكسات على الجبهة.
ووجه السلطات باتخاذ تدابير لتقليل تأثير الهجمات الأوكرانية إلى الحد الأدنى.
وقد استهدفت أوكرانيا على نحوٍ متزايد صناعة النفط الروسية والبنية التحتية المرتبطة بالجيش في محاولة لتعطيل إمدادات الوقود للقوات الروسية وخفض عوائد الطاقة التي تساعد في تمويل المجهود الحربي لموسكو.
وأصبح الوضع متوتراً بشكل خاص في شبه جزيرة القرم، وهي شبه جزيرة البحر الأسود التي ضمتها روسيا في عام 2014 وتستخدمها موسكو مركزاً عسكرياً رئيسياً.
وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف إنّ أوكرانيا تهدف إلى عزل القرم من خلال هجمات الطائرات المسيرة.
ولم يعد بإمكان سائقي السيارات الخاصة في القرم شراء البنزين، في حين فرضت السلطات جداول زمنية لانقطاعات التيار الكهربائي المتناوبة.
وفي مدينة فورونيج بغرب روسيا، والتي يقطنها أكثر من مليون نسمة، ألحق هجوم بصاروخ كروز أوكراني أضراراً بمصنع للأسلحة أمس الاثنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك