أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن المواجهة مع إيران ووكلائها في المنطقة لم تنتهِ بعد، رغم الضربات التي قال إن إسرائيل وجهتها لطهران وحلفائها خلال الفترة الماضية، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين تل أبيب وواشنطن بشأن التفاهمات الأخيرة مع إيران ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وشدد نتنياهو خلال لقائه طلاب دورة ضباط قتاليين في الاحتياط بمنطقة غوش عتصيون، أمس (الثلاثاء)، على أن إسرائيل حققت إنجازات عسكرية مهمة ضد إيران ووكلائها، إلا أن المعركة ما زالت مفتوحة وتتطلب مواصلة الاستعداد والجاهزية لمواجهة التحديات المقبلة.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تقديره للدعم العسكري والسياسي الذي قدمته الولايات المتحدة لبلاده على مدى السنوات الماضية، لكنه أكد في الوقت ذاته ضرورة تعزيز القدرات الذاتية لإسرائيل وتقليل اعتمادها على المساعدات الخارجية.
وقال: إن بلاده مطالبة بإنتاج احتياجاتها العسكرية بنفسها وبناء منظومة تسليح مستقلة تضمن لها حرية القرار والقدرة على مواجهة التهديدات دون الاعتماد على أطراف أخرى.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل والإدارة الأمريكية عقب توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، والتي أثارت تحفظات إسرائيلية واسعة.
إذ يرى مسؤولون إسرائيليون أن الاتفاق قد يمنح إيران مساحة أكبر للتحرك ويقيد قدرة إسرائيل على التعامل مع التهديدات الأمنية، خصوصاً تلك المرتبطة بحزب الله في لبنان.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب في وقت سابق عن ثقته في قدرته على معالجة الخلافات القائمة مع إسرائيل بشأن الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكداً أنه قادر على حل المشكلات العالقة بسرعة، بما في ذلك تلك المتعلقة بنتنياهو.
ورغم ذلك، واصل نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس التأكيد على تمسك إسرائيل بالإبقاء على وجودها العسكري داخل ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، وهو موقف يتعارض مع ما ورد في مذكرة التفاهم الأخيرة التي تضمنت ترتيبات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك