كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن ما وصفه بتفاهمات جديدة مع إيران، تتضمن موافقة طهران على عمليات تفتيش نووي طويلة الأمد، بالتزامن مع ترتيبات تتعلق بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري، في وقت تنفي فيه طهران بعض هذه التفاهمات، ما يعكس استمرار التباين بين الجانبين رغم انطلاق مسار تفاوضي جديد.
وقال ترمب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”: إن إيران وافقت على الخضوع لعمليات تفتيش نووي موسعة ومستمرة “إلى ما لا نهاية”، مؤكداً أن المحادثات بين البلدين تسير بشكل إيجابي، وأن أي إخلال بهذه الالتزامات سيؤدي إلى توقف المفاوضات مستقبلاً.
وأضاف أن الأموال الإيرانية التي سيُفرج عنها لن تكون متاحة بشكل مباشر لطهران، بل ستودع في حساب ضمان خاضع للرقابة الأميركية، على أن تستخدم في شراء سلع ومنتجات أميركية، من بينها الذرة والقمح وفول الصويا.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن التنازلات التي قدمتها إيران شملت التعاون للحفاظ على انسيابية الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع واشنطن إلى الموافقة على رفع الحصار البحري بشكل كامل، مع إبقاء السفن الأميركية في مواقعها تحسباً لأي تطورات قد تستدعي إعادة فرضه.
كما أكد ترمب أن نحو 19 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز خلال يوم واحد، واصفاً ذلك بالمستوى القياسي، معتبراً أن استقرار حركة الملاحة ساهم في تعزيز أمن المنطقة وتهدئة أسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، نفت إيران صحة بعض التصريحات الأمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده لا تنوي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت لأضرار خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني الذي زار سويسرا لم يعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي.
وأكد بقائي أن الأطراف الموقعة على مذكرة التفاهم تسعى أولاً إلى تنفيذ بنود الاتفاق قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي، مشدداً على أن الأموال الإيرانية المفرج عنها ستكون تحت تصرف طهران بالكامل ومن دون قيود.
ويبرز هذا التناقض الواضح بين الروايتين الأمريكية والإيرانية حجم التعقيدات التي ما زالت تحيط بالمفاوضات الجارية، رغم التقدم الذي أُعلن عنه خلال اللقاء الذي جمع الطرفين في منتجع بورغنشتوك السويسري بحضور وسطاء من باكستان وقطر.
وكان الجانبان قد اتفقا خلال تلك الاجتماعات على تشكيل لجان عمل لمتابعة عدد من الملفات الرئيسية، تشمل أمن الملاحة في مضيق هرمز، والأوضاع في لبنان، ورفع العقوبات الأميركية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الملف النووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك