أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس، رفضه الاحتلال الإسرائيلي والوصايات الخارجية، تزامناً مع جولة خامسة من المحادثات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، وبينما يسعى لبنان إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
وقال عون وفق بيان للرئاسة «لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وبسقوط الوصايات الخارجية معاً»، معرباً عن أمله بأن تكون الجولة الجديدة من المفاوضات «حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا»، أي في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب.
في الأثناء، تلقى الرئيس عون، أمس، اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، بحثوا خلاله آخر التطورات في لبنان ونتائج اجتماعات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.
وأكد فانس وروبيو دعم الولايات المتحدة لمواقف عون والحكومة اللبنانية بشأن بسط سلطة الدولة وتعزيز سيادتها على جميع أراضيها، بواسطة الجيش والقوى الأمنية وحدهما، وتمكينها من الوفاء بتعهداتها في هذا المجال، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
وشددا على متابعة واشنطن تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال اجتماعات سويسرا، ومنها تشكيل خلية تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة به.
وأشار المسؤولان الأميركيان إلى أن الترتيبات المتعلقة بآلية عمل الخلية وتشكيلها لا تزال قيد الدراسة.
كما بحث الرئيس اللبناني مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في لبنان وتطرقا إلى مرحلة ما بعد إعلان وقف إطلاق النار في الجنوب والخطوات اللاحقة لتثبيته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الاتصال تناول مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل» مطلع العام 2027.
وأكد ماكرون عزمه إجراء اتصالات لتحديد مواقف الدول حيال الرغبة الأوروبية المدعومة لبنانياً بإبقاء قوات دولية في منطقة العمليات، وإيجاد الإطار اللازم لذلك.
وانطلقت في واشنطن أمس، الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في الجولة السابقة برعاية أميركية.
وأعلنت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، بدء المفاوضات، وقالت إن المناقشات ستُجرى بالتوازي على مسارين دبلوماسي وعسكري.
واعتبر الرئيس اللبناني، أن تطورات الأيام الماضية أثبتت صحة خيارنا بالذهاب إلى التفاوض لأنه السبيل الوحيد المعتمد على مستوى العالم كله لتحقيق الأهداف الوطنية، واستعادة كل الحقوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك