شدد مختصون أن التوجه السعودي نحو توطين تكنولوجيا صناعة الفضاء والدفاع والأقمار الصناعية، يمضي على قدم وساق، مؤكدين على أن رؤية المملكة 2030 جاءت متكاملة وشاملة، لتضع المملكة في موقعها الرائد في مختلف المجالات بشكل قوة واقتداراً، مشيرين إلى أن اطلاق مبادرة تأسيس قوات الجو والفضاء الملكية السعودية التي أعلن مؤخراً أنها في مراحلها النهائية، تعزز موثوقية المملكة لدى كافة أنحاء العالم، كمحور رئيسي في الصناعات والاقتصادات العالمية والإقليمية كمنتج منافس في الأسواق العالمية، يعزز الاستقرار الاقتصادي عالميا.
وفي هذا الشأن أكد رجل الأعمال السعودي، الدكتور عبدالله بن زيد المليحي، رئيس شركة التميز السعودية للتقنية القابضة لـ" الرياض" أن ما أعلنته وزارة الدفاع السعودية مؤخرا، بشأن وصول مبادرة تأسيس قوات الجو والفضاء الملكية السعودية إلى مراحلها النهائية، يؤكد أن هذا التوجه خطوة استراتيجية تاريخية تعكس رؤية المملكة الطموحة لتعزيز قدراتها الدفاعية والتقنية ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الفضاء والتقنيات الجوية المتقدمة.
وشدد المليحي، على أن تأسيس هذا الكيان النوعي يمثل امتداداً طبيعياً لمسيرة التطور التي تشهدها قواتنا المسلحة، ويؤكد التزام المملكة ببناء منظومة دفاعية متكاملة قادرة على حماية المصالح الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار، مع الاستثمار في القدرات الوطنية والكوادر السعودية المؤهلة في مجالات الفضاء والابتكار والتقنيات المستقبلية، مشيراً في هذا الصدد، إلى أن هذه المبادرة تمثل دعماً مباشراً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وتجسيداً عملياً لتوجهات قادة المملكة وكبار مسؤوليها في القطاعات المعنية بالفضاء والصناعات العسكرية.
ووفق المليحي، فإن قطاع الفضاء في المملكة العربية السعودية يشهد نمواً غير مسبوق، حيث بلغ حجم اقتصاد الفضاء السعودي 8.
7 مليار دولار في عام 2024 مع توقعات بتجاوزه 31 مليار دولار بحلول عام 2035.
ويؤكد ذلك نجاح رؤية المملكة وتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتقنيات المتقدمة، وترسيخ مكانة المملكة كقوة إقليمية وعالمية في قطاع الفضاء والصناعات الدفاعية المستقبلية.
وأشار المليحي لتقرير سوق الفضاء السعودي 2025 الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST)، حيث أوضح أن حجم اقتصاد الفضاء السعودي بلغ حوالي 8.
7 مليار دولار في عام 2024، ويشمل جميع الأنشطة والخدمات والتقنيات المرتبطة بالفضاء، فيما يبلغ حجم سوق الفضاء السعودي المباشر (الأقمار الصناعية، الخدمات الفضائية، البنية التحتية، التطبيقات الفضائية) حوالي 1.
9 مليار دولار في 2024.
من جهته، شدد الدكتور عبدالرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية لـ" الرياض"، أن وصول مبادرة تأسيس قوات الجو والفضاء الملكية السعودية إلى مراحلها النهائية، تؤكد حرص الدولة على تحقيق رؤيتها الاستراتيجية وفق رؤية واضحة وصولاً إلى غاياتها بشكل يعزز الحضور السعودي فضائيا وتكنولوجيا في خارطة التنافسية العالمية، مع فتح المجال واسعا للاستثمار في القطاعات الرئيسية للفرص الاستثمارية ذات الصلة.
وتوقع أن ينمو اقتصاد الفضاء السعودي إلى نحو 31.
6 مليار دولار بحلول عام 2035 بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 12%، كما توقع أن يصل حجم سوق الفضاء السعودي المباشر إلى حوالي 5.
6 مليار دولار بحلول 2035 مستنداً في هذا الصدد للتقرير الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST)، مشيرا إلى هناك مجالات كبيرة يمكنها استيعاب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حدّ السوداء مثل قطاعات الأقمار الصناعية والاتصالات الفضائية ومراقبة الأرض والاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الفضائية والاتصالات المتقدمة وإنترنت الأقمار الصناعية، والفضاء الدفاعي والأمن الفضائي والملاحة وتحديد المواقع والخدمات الجيومكانية، وتصنيع مكونات الأقمار الصناعية والأنظمة الفضائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك