قناة التليفزيون العربي - عاجل | هآرتس عن مصادر: لا يسمح للقوات الإسرائيلية بإطلاق النار في جنوب لبنان إلا في حال وجود تهديد قناة التليفزيون العربي - أخذ ورد حول الأموال المصادرة، إيران تتمسك برسوم عبور المضيق والمواقع النووية المستهدفة خارج الحسابات قناة القاهرة الإخبارية - 9 وزارات شاغرة تنتظر الحسم وجلسة مرتقبة للبرلمان العراقي لاستكمال تشكيل الحكومة قناة التليفزيون العربي - "تصويت بلا معنى".. ترمب يهاجم الكونغرس بعد التصويت على قانون صلاحيات الحرب الجزيرة نت - "أشباح خيخون" بعد 44 عاما.. هل يشجع نظام المونديال الجديد على التواطؤ؟ التلفزيون العربي - مونديال 2026.. كولومبيا تهزم الكونغو الديمقراطية وتتأهل إلى دور الـ32 العربية نت - قطر تؤكد: وجود خط ساخن بين أميركا وإيران ضروري لفتح هرمز قناة التليفزيون العربي - من غلاء الأسعار إلى ندرة العمال.. كيف تحول حلم الخروج البريطاني إلى "كابوس اقتصادي"؟ العربية نت - هولندا وأميركا والتشيك.. منافسو المغرب والجزائر ومصر بالمراكز الحالية العربية نت - كولومبيا تحسم تأهلها بهدف في الكونغو الديمقراطية
عامة

النقل الداخلي في حلب.. رحلة واحدة بسرفيسين وشكاوى من ارتفاع الكلفة

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين

مع ارتفاع أسعار الوقود وما رافقها من انعكاسات على القدرة المعيشية للسكان، برزت في مدينة حلب شكاوى متزايدة تتعلق بتقسيم بعض سائقي سرافيس النقل الداخلي خطوط السير إلى أكثر من جزء، ما يفرض على الركاب است...

مع ارتفاع أسعار الوقود وما رافقها من انعكاسات على القدرة المعيشية للسكان، برزت في مدينة حلب شكاوى متزايدة تتعلق بتقسيم بعض سائقي سرافيس النقل الداخلي خطوط السير إلى أكثر من جزء، ما يفرض على الركاب استخدام أكثر من سرفيس لإكمال الرحلة التي كانوا يقطعونها سابقاً بوسيلة نقل واحدة، وبالتالي دفع أجرتي نقل بدلاً من أجرة واحدة ذهاباً ومثلها إياباً.

ويرى عدد من السائقين أن هذه الخطوة تساعدهم على تغطية التكاليف المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، في حين يعتبرها ركاب شكلاً من أشكال تحميلهم أعباء مالية إضافية في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

ولا تعد ظاهرة تقسيم الخطوط جديدة على الشارع الحلبي، إذ ظهرت منذ أواخر عام 2025 بعد التحرير، قبل أن تتراجع نسبياً مع محاولات الحد منها، ثم تعود مجدداً خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع رفع أسعار المحروقات.

يُعد خط الدائري الجنوبي من أطول خطوط النقل الداخلي في مدينة حلب، إذ يبلغ طوله نحو 11 كيلومتراً ذهاباً ومثلها إياباً، ويمر عبر ستة أحياء ومناطق رئيسية هي: جامعة حلب، وسيف الدولة، والصالحين، والمرجة، وقاضي عسكر، والصاخور.

وكانت سرافيس الخط تسلك هذا المسار كاملاً خلال الرحلة الواحدة، إلا أن ما بات يحدث، وفق شكاوى ركاب، هو تقسيم الخط إلى قسمين، بحيث يغطي كل قسم ثلاثة أحياء مع تعرفة مستقلة لكل جزء.

وتروي خلود عبد الجواد، المقيمة في حي قاضي عسكر، جانباً من معاناتها مع هذه المشكلة، قائلةً لموقع تلفزيون سوريا إن تقسيم الخطوط يجري، بحسب اعتقادها، باتفاق بين السائقين أنفسهم، مشيرة إلى أن السرافيس العاملة في كل جزء من الخط تعود في كثير من الأحيان إلى السائقين أنفسهم أو إلى أقاربهم.

وأضافت: " كنت أستقل السرفيس من منزلي عند دوار قاضي عسكر باتجاه حي سيف الدولة حيث يقع مكان عملي مباشرة وبأجرة ركوب واحدة، أما اليوم فيتم إنزالنا في حي الصالحين لنستقل سرفيساً آخر ينقلنا إلى سيف الدولة وينتهي خطه في منطقة الجامعة".

وتابعت: " أنا امرأة عاملة وأعتمد يومياً على النقل الداخلي.

سابقاً كنت أدفع ألفي ليرة سورية للذهاب ومثلها للإياب، أما اليوم فأدفع 2500 ليرة لنصف الخط الأول و2500 ليرة لنصف الخط الثاني، ويتكرر الأمر نفسه في طريق العودة، ما يعني أنني بحاجة إلى عشرة آلاف ليرة يومياً أجور نقل، أي ما يقارب 260 ألف ليرة شهرياً، في حين أن راتبي لا يتجاوز مليون ليرة سورية في أفضل الأحوال".

المشكلة لا تقتصر على خط واحدلا تقتصر شكاوى الركاب على خط الدائري الجنوبي، إذ امتدت لتشمل خطوطاً أخرى داخل المدينة، من بينها خط شارع النيل – جمعية الصحة.

ومن المفترض أن يبدأ مسار هذا الخط من منطقة باب جنين مروراً بساحة سعد الله الجابري وشارع فيصل وجمعية الصحة وكلية العمارة وصولاً إلى القصر العدلي في حي جمعية الزهراء، بطول يقارب تسعة كيلومترات.

ويقول مصطفى قدّاح، أحد مستخدمي الخط، إن بعض السائقين باتوا ينهون رحلاتهم عند كلية العمارة فقط، ما يضطر الركاب الراغبين بالوصول إلى القصر العدلي إما إلى استخدام خط آخر منذ البداية، أو النزول قرب كلية العمارة واستقلال سرفيس إضافي لإكمال الطريق.

وأضاف لموقع تلفزيون سوريا: " القصر العدلي نقطة حيوية ومن المفترض أن تُخدَّم بعدة خطوط لتجنب الازدحام، لكن ما يجري حالياً يزيد الأعباء على الركاب".

وتابع: " كل ما في الأمر أن السائقين اتفقوا فيما بينهم لتحقيق منفعة متبادلة، حتى وإن كانت هذه المنفعة تأتي من جيب المواطن الذي يواجه أصلاً أعباء معيشية كبيرة".

إلى جانب ظاهرة تقسيم الخطوط، يشير ركاب إلى ظهور نمط آخر يتمثل في تغيير مسارات بعض الخطوط خلال أوقات محددة من اليوم.

وتقول رنا المحمد لموقع تلفزيون سوريا إن سرافيس خط صلاح الدين تغيّر مسارها بين ساعات الصباح والمساء، موضحة أن الخط يفترض أن يبدأ من حي صلاح الدين وينتهي قرب مبنى محافظة حلب مروراً بجامعة حلب ومنطقة أدونيس.

وأضافت أن الخط يقتصر خلال الفترة الصباحية، بالتزامن مع توجه الطلاب إلى الجامعة، على الوصول إلى باب الجامعة فقط، ما يضطر الراغبين بمتابعة الطريق إلى استخدام سرفيس آخر أو الاعتماد على باصات النقل الداخلي، رغم محدودية عددها على هذا المسار.

وترى أن هذا الواقع يسبب مزيداً من الصعوبات للركاب ويؤثر على تنقلاتهم اليومية.

السائقون: نحاول تغطية التكاليففي المقابل، يرى عدد من السائقين العاملين على هذه الخطوط أن ما يقومون به لا يندرج ضمن المخالفات، وإنما يأتي في إطار محاولة تغطية التكاليف التشغيلية وتأمين دخل يكفي لمتطلبات المعيشة.

ويقول مروان عجنجي، وهو أحد سائقي خط الدائري الجنوبي، إن طول الخط الذي يصل إلى نحو ضعف طول بعض الخطوط الأخرى كان من الأسباب التي دفعت السائقين إلى تقسيمه.

وأضاف في حديثه لموقع تلفزيون سوريا: " يعمل على الخط نحو 90 سرفيساً، وبالتالي فإن كثيراً من السائقين سيعملون بسعر الكلفة فقط".

وتابع: " تقسيم الخط بيننا جعل الجميع يعمل بكلفة وجهد أقل، وقد حاولنا مراعاة ظروف بعضنا البعض في ظل ارتفاع التكاليف، مقابل تعديل محدود على التعرفة".

أما صلاح الحجّار، وهو أحد سائقي خط شارع النيل – جمعية الصحة، فيرى أن وصول السرافيس إلى القصر العدلي يخرجها عن نطاق الخدمة المحدد لها.

وقال: " اسم الخط هو جمعية الصحة، وبالتالي يفترض أن تكون نهاية الخط في تلك المنطقة، ونحن نتجاوز ذلك أصلاً بالوصول إلى كلية العمارة بهدف خدمة الجامعة.

أما الوصول إلى القصر العدلي فيعني الدخول ضمن نطاق خطوط أخرى مثل جمعية الزهراء، وهذا يزيد الكلفة والوقت والجهد، ويحرم تلك الخطوط من جزء من الركاب".

ماذا تقول الجهات الرسمية؟ورغم استمرار هذه الظاهرة منذ نحو عام، تؤكد محافظة حلب أنها تتابع الملف وتتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وقال مسؤولون في المحافظة لموقع تلفزيون سوريا إن دوريات المرور تتابع بشكل مستمر أي حالات تتعلق بالتلاعب بالتعرفة أو اجتزاء الخطوط أو تغيير المسارات أو عدم الوصول إلى نهاية الخط المحددة.

وأوضحوا أن الجهات المتخصصة تنظم وسطياً نحو 20 مخالفة يومياً، مشيرين إلى أن العقوبات تبدأ بحجز المركبة لمدة أسبوع مع فرض غرامة مالية، وترتفع إلى أسبوعين ثم شهر في حال تكرار المخالفة، وقد تصل إلى سحب رخصة الخط نهائياً عند استمرار عدم الالتزام.

وفي ما يتعلق بالتكاليف التشغيلية، أكد المسؤولون أن التعرفات المعتمدة حُددت بعد دراسات أجرتها لجان متخصصة، أخذت في الحسبان استهلاك الوقود والزيوت والإطارات، إضافة إلى الأعطال الفنية المحتملة وطول الطرق وجودتها والرسوم السنوية وهامش الربح المخصص للسائق.

وبين تأكيدات الجهات الرسمية على المتابعة واستمرار شكاوى المواطنين من جهة أخرى، يبقى الركاب بانتظار حلول أكثر فاعلية تضع حداً للمشكلة، ولا سيما في ظل ارتفاع درجات الحرارة وما يرافقه من معاناة إضافية نتيجة الانتظار والتنقل بين أكثر من سرفيس ضمن الخط الواحد، فضلاً عن الأعباء المالية التي تدفع بعض المواطنين إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام لتوفير أجرة النقل، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية تحت وطأة الغلاء وتقلبات سعر الصرف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك