قناة التليفزيون العربي - الإفراج عن الأموال الإيرانية مقابل شراء المنتجات الأميركية.. كيف تتفاعل طهران مع شروط ترمب الجديدة؟ قناة التليفزيون العربي - عاجل | هآرتس عن مصادر: لا يسمح للقوات الإسرائيلية بإطلاق النار في جنوب لبنان إلا في حال وجود تهديد قناة التليفزيون العربي - أخذ ورد حول الأموال المصادرة، إيران تتمسك برسوم عبور المضيق والمواقع النووية المستهدفة خارج الحسابات قناة القاهرة الإخبارية - 9 وزارات شاغرة تنتظر الحسم وجلسة مرتقبة للبرلمان العراقي لاستكمال تشكيل الحكومة قناة التليفزيون العربي - "تصويت بلا معنى".. ترمب يهاجم الكونغرس بعد التصويت على قانون صلاحيات الحرب الجزيرة نت - "أشباح خيخون" بعد 44 عاما.. هل يشجع نظام المونديال الجديد على التواطؤ؟ التلفزيون العربي - مونديال 2026.. كولومبيا تهزم الكونغو الديمقراطية وتتأهل إلى دور الـ32 العربية نت - قطر تؤكد: وجود خط ساخن بين أميركا وإيران ضروري لفتح هرمز قناة التليفزيون العربي - من غلاء الأسعار إلى ندرة العمال.. كيف تحول حلم الخروج البريطاني إلى "كابوس اقتصادي"؟ العربية نت - هولندا وأميركا والتشيك.. منافسو المغرب والجزائر ومصر بالمراكز الحالية
عامة

مع إلحاح ترمب هل ستتدخل الدولة السورية في لبنان؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين

عمليًا وكقاعدة، فإن «لبنان» الحالي، بكافة توجهات مكوناته وأطيافه السياسية والعرقية والطائفية المتنوعة، لا يزال حتى هذه اللحظة يعاني، بل ويحمل حساسية خاصة وإرثًا نفسيًا ثقيلًا من آثار التراكمات السلبية...

عمليًا وكقاعدة، فإن «لبنان» الحالي، بكافة توجهات مكوناته وأطيافه السياسية والعرقية والطائفية المتنوعة، لا يزال حتى هذه اللحظة يعاني، بل ويحمل حساسية خاصة وإرثًا نفسيًا ثقيلًا من آثار التراكمات السلبية التي كان مردها لعقود من الوجود العسكري والسياسي للنظام السوري بين أعوام 1976 و2005.

لذلك، ووفقًا لرأيي ورأي كثير من السياسيين والعسكريين المهتمين، فإن «اللبنانيين» عمومًا لا يرغبون، وأقلها في المدى المنظور، بوجود أو احتمالية حدوث أي نوع من التدخلات السورية السياسية، أو العسكرية المتجددة في قضاياهم المصيرية، أو بإدارة شؤونهم الداخلية.

هذا يأتي بشكل حتمي حتى ولو اختلفت أيديولوجيات وتوجهات النظام السوري الحالي، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، عما كانت عليه توجهات وسياسات عصابات نظام الأسد المجرم الهارب.

ترامب وطروحات التدخل في لبنانبعد مرور أكثر من عقدين على انسحاب القوات السورية من لبنان، فإن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في الأوان الأخير كرر في أكثر من مناسبة الطلب من الرئيس السوري «أحمد الشرع» بالتدخل عسكريًا في «لبنان»، والتي كان آخرها في اجتماعات مجموعة الدول السبع التي عُقدت مؤخرًا في «فرنسا»، حيث ادعى «ترامب» على هامش هذه القمة أنه ناقش مع الرئيس «الشرع» مسألة «حزب الله» اللبناني، والتدخل السوري في «لبنان»، وترافق ذلك مع تصريحات صحفية متزامنة ذكر فيها «ترامب» أن «سوريا قد تقوم بعمل أفضل من إسرائيل في مواجهة حزب الله اللبناني».

بالطبع فإن ردود الأفعال الرافضة لاحتمالية التدخل السوري في «لبنان» كانت كثيرة، من كافة الأطراف اللبنانية، فرئيس الحكومة اللبنانية السابق «فؤاد السنيورة» اعتبر في تصريحات له أن" اقتراح الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وطلبه المتكرر من الرئيس «أحمد الشرع» لجر سوريا إلى التدخل العسكري في لبنان بهدف تحجيم دور «حزب الله» ونزع سلاحه هو خطأ فادح، وغير مقبول، ويدل دلالة واضحة على أن الرئيس «ترامب»، غير مطلع بشكل جيد ومناسب ربما على حقيقة الأوضاع في «لبنان» خاصة، والمنطقة المحيطة الملتهبة عمومًا، وإلا لما كان اقترح أو طالب بأي تدخل سوري آخر في «لبنان» تحت أي ذريعة أو سبب كان.

في الواقع، ما يقوله الرئيس «ترامب» حول احتمالية تكليف سوريا واستخدامها كورقة لقتال «حزب الله» في «لبنان»، مدعيًا أن سوريا قادرة على إنجاز ما تعجز عنه إسرائيل، هو، وكما أعتقد، ضرب من ضروب الجنون، وخاصة أن جنون «ترامب» هذا يكمن في طريقة تعامله مع «سوريا» الجديدة كدولة بهذا الشكل الفظ والمزعج، وبعد 14 عامًا من حربها المكلفة مع النظام الأسدي البائد، بل وجرأته المفرطة الوقحة في محاولة توظيف «دمشق» وزجها في معادلات أمنية دموية طائفية معقدة عابرة للحدود، قد تجر الويلات والخراب لـ«سوريا» و«لبنان»، وتدخل منطقتنا العربية والإقليم في مفترقات صراعات دموية مدمرة طويلة نحن في غنى عنها، ولن تنتهي بسهولة.

موقف دمشق من طلبات ترامب المتكررة بالتدخل في لبنانصحيح، وربما للمرة الأولى، تبدو المصالح السورية الإسرائيلية والأمريكية متقاطعة جزئيًا عند نقطة واحدة ربما إن صح القول، وهي تحجيم دور «حزب الله» لما قد لعبه من أدوار تخريبية ودموية في «سوريا»، لكنها في المقابل، وحسب مسؤولين سوريين، دعت «حزب الله» اللبناني إلى الكف عن تدخلاته في سوريا، إن «كان بالتدخل المباشر، أو عبر دعمه واحتضانه لفلول النظام السابق، قتلة الشعب السوري»، وأن «أبواب «دمشق» وقصر الشعب مفتوحة للأطياف اللبنانية كافة»، ولكن ومع ذلك فقد جددت القيادة السورية، متمثلة بالرئيس «أحمد الشرع»، وبشكل قاطع، واستبعدت أي رغبات مستقبلية لها في التدخل عسكريًا أو أمنيًا في «لبنان»، وأن هذه الأخبار لا أكثر من كونها شائعات، وأكدت أن مواقفها المعلنة حاليًا تتركز على ضبط الحدود، وتفكيك شبكات التهريب المنظم؛ السلاح والمخدرات، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية الجارة وقراراتها السيادية، وحرصها المؤكد على تعزيز العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة بين «دمشق» و«بيروت»، المبنية على أسس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين، وذلك بدلًا من الانخراط في أي صدام عسكري مباشر من شأنه تحويل سوريا ولبنان إلى معترك دامٍ وساحة حرب مفتوحة.

في الواقع، اعتبرت «دمشق» أن طروحات الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» للزج بها في مواجهة مفتوحة مع «حزب الله» على الأراضي اللبنانية، هو أمر فيه ما فيه ربما من عواقب وخيمة، وهو أمر مستبعد، وغير وارد مطلقًا في أي من الحسابات الحكومية السورية، وأقلها حتى هذا الوقت، وذلك لعدة اعتبارات محلية وإقليمية ودولية، وانصراف «دمشق» بكل إمكانياتها للأولويات الاستراتيجية الداخلية، ناهيك عن الموانع والمواقف الإقليمية لمثل هذا التدخل، وتأكيد الدولة السورية المتواصل أنها غير مهيأة، أو مستعدة لا جيشًا ولا شعبًا لمسائل تتعلق باستنزاف قدراتها بجميع أشكالها مجددًا في أي مستنقع قتال خارجي، بل وأن أولوياتها الهامة تكمن حاليًا في مسائل متعلقة بضبط الحدود، والقضاء على شبكات التهريب، وقضايا وحدتها الوطنية أرضًا وشعبًا، والتركيز على ضرورات تثبيت وتعزيز استقرارها الأمني الداخلي، ومسائل إعادة الإعمار، والعمل الهادف والمستمر على تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية والخدمية لمواطنيها بعد كل سنوات الحرب العجاف التي مرت على سوريا وشعبها.

في الواقع، وبعد انتقادات وجهها الرئيس ترامب لإسرائيل ونتنياهو، وإشارته السلبية إلى أساليبها وفشلها في التعامل والتعاطي مع «حزب الله»، والتي لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن على الرغم من استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

وهنا تجد إسرائيل نفسها أمام معضلة استراتيجية مركبة إزاء طروحات الرئيس «ترامب» وطلبه التدخل السوري في «لبنان».

فمن ناحية، فلا شك أن «تل أبيب» منذ عقود، وبالذات بعد عملية «طوفان الأقصى» والحرب الإيرانية الأمريكية وإسناد «حزب الله» لأعدائها المفترضين فيهما، راغبة في إضعاف الحزب وتقويض دعائمه، وتقليص نفوذه السياسي والعسكري في «لبنان»، كونه الذراع التنفيذية الأقوى لمخططات «إيران» في المنطقة، ولكن «تل أبيب» أيضًا بالمقلب الآخر، وكما علق وزير الدفاع «يسرائيل كاتس» على تصريحات «ترامب»، إن إسرائيل" ليست بحاجة" إلى الرئيس السوري «أحمد الشرع» في «لبنان».

والسبب أن لديها مخاوف حقيقية من تنامي الدور السوري، ولا تريد لهذه المهمة أن تتشارك بها مع الحكومة السورية إن صح التعبير، والتي وحسب «إسرائيل» ستعيد «دمشق» كقوة إقليمية مؤثرة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا مع حكومة «أنقرة»، ممكن أن تمارس نفوذها وفقًا لذلك على مقربة من حدودها الشمالية، ناهيك عن أن هناك قلقًا إسرائيليًا متناميًا من احتمالية نشوء أي خطر لوجود عسكري سوري متقدم في «لبنان» بعد هذه العملية، والذي سيترافق مع المخاوف الحقيقية من الخلفيات الأيديولوجية الجهادية المعقدة لحكومة «دمشق».

في المحصلة، وحسب رأيي، فقد قوبل كلام الرئيس «دونالد ترامب»، الذي كرره مرارًا في الأيام الماضية عن طلبه من الرئيس «أحمد الشرع» تدخل «سوريا» ضد «حزب الله» في «لبنان»، برفض قاطع في «دمشق»، وقلق متزايد في «بيروت».

وبحسب كل المؤشرات، لم يؤخذ على محمل الجد لدى المسؤولين في «تل أبيب»، والمفارقة الأعمق تكمن في أن سوريا نفسها، ممثلة بالرئيس «أحمد الشرع»، ليست في موقع يسمح لها بخوض هذه المغامرة، وذلك لأسباب كثيرة ومتشعبة، بعضها يتعلق بالحسابات الإقليمية والداخلية الكثيرة والمعقدة.

والبعض الآخر يتعلق بالقدرات والمخاطر العسكرية في مثل هذه المواجهات لجيش سوري فتي حديث العهد والتشكيل، قد يُجر فيها لحرب استنزاف طويلة ومكلفة على أرض ليست أرضه، يعيد فيها البلاد إلى دائرة الصراعات الإقليمية التي أنهكت الشعب السوري طوال أكثر من عقد مضى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك