تتواصل في محافظة اللاذقية فعاليات حملة" بأيدينا نحافظ عليها"، التي انطلقت الإثنين (22 حزيران 2024) وتستمر لأربعة أيام، بدعوة من المحافظة وبمشاركة واسعة من مؤسسات رسمية ومديريات خدمية وجهات أهلية، بهدف تحسين الواقع البيئي وتعزيز النظافة في المرافق العامة والمناطق الحيوية.
وشهدت الحملة منذ انطلاقها توسعاً تدريجياً في نطاق العمل، لتشمل مواقع متعددة داخل مدينة اللاذقية وريفها، إذ بدأت أعمال التنظيف من المداخل الرئيسية وبعض الساحات العامة، قبل أن تمتد إلى الأحياء والمرافق الحيوية، ضمن خطة تهدف إلى رفع مستوى العناية بالمظهر العام وتعزيز ثقافة العمل التشاركي.
وفي هذا السياق، نفذت مديرية صحة اللاذقية والمشافي التابعة لها حملة نظافة داخل المؤسسات الصحية وخارجها، شملت محيط المشافي من شوارع وأرصفة، بمشاركة الكوادر العاملة، في خطوة تهدف إلى تحسين بيئة العمل والخدمة داخل المرافق التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين.
وشهدت شواطئ مدينة اللاذقية وميناء الصيد والنزهة حملة تنظيف موسعة، شاركت فيها قوات خفر السواحل وطلاب مؤسسة التدريب والتأهيل البحري، بالتعاون مع الجهات المحلية، بهدف إزالة المخلفات وتحسين الواقع البيئي والسياحي للمناطق الساحلية، ولا سيما مع ازدياد الإقبال عليها خلال فصل الصيف.
وامتدت الحملة إلى أحياء المدينة القديمة، بينها حيا الصليبة والرمل الجنوبي، حيث شاركت فرق تطوعية وأهالٍ في تنظيف الشوارع والأزقة، ضمن مبادرات مجتمعية تهدف إلى تعزيز ثقافة النظافة وإعادة الاعتبار للمناطق التاريخية وتحسين واقعها الخدمي، كما شملت الأعمال أيضاً مدناً وبلدات في ريف المحافظة، بينها جبلة والحفة، بمشاركة فرق تطوعية ومدنيين وعناصر من الدفاع المدني السوري.
" الحملة تحمل بعدا اجتماعيا"وقال مدير الإعلام في مديرية الزراعة باللاذقية، عدنان أوسي، لموقع تلفزيون سوريا، إن الحملة لا تقتصر على الجانب الخدمي فحسب، بل تحمل بعداً مجتمعياً يهدف إلى تعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة بين المواطنين والمؤسسات.
وأوضح أوسي أن الحفاظ على النظافة العامة يجب أن يكون واجباً جماعياً لا مسؤولية جهة واحدة، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في بناء وعي مجتمعي حول أهمية الحفاظ على الممتلكات العامة، وتدعم سلوكيات إيجابية، بينها الحد من رمي النفايات في الأماكن العامة، بما ينعكس على جودة الحياة اليومية للسكان.
من جانبه، قال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية، عبد الكافي كيال، إن الحملة تستمر أربعة أيام وتشمل المداخل الرئيسية والعقد الطرقية المؤدية إلى المدينة، إضافة إلى الأحياء السكنية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وما يرافقه من تحديات بيئية، مثل انتشار الحشرات وتراكم النفايات.
وأضاف كيال، في تصريح نقلته وكالة" سانا"، أن الحملة تشهد مشاركة نحو 30 فريقاً تطوعياً، إلى جانب الجمعيات الأهلية والجهات الخدمية، مؤكداً أن تحسين الواقع البيئي في المحافظة يحتاج إلى جهود مستمرة وتعاون مشترك بين مختلف الأطراف.
وتشمل الأعمال الميدانية إزالة الأعشاب العشوائية وتنظيف الأرصفة وجوانب الطرق، إضافة إلى ترحيل المخلفات من مواقع محددة، ضمن خطة خدمية أوسع تهدف إلى تحسين البنية البيئية في المدينة ومحيطها.
وبحسب القائمين على الحملة، فإن شعار" بأيدينا نحافظ عليها" يعكس محاولة لتحويل النظافة من إجراء مؤقت إلى سلوك يومي مستدام، يعتمد على التعاون بين الجهات الحكومية والمواطنين.
ورغم الطابع الإيجابي للمبادرة واتساع نطاقها، يرى أسامة جانودي، من مدينة اللاذقية، أن استدامة هذه الجهود تبقى مرتبطة بوجود خطط دائمة لإدارة النفايات وتعزيز البنية الخدمية، بما يضمن عدم اقتصار النظافة على حملات موسمية.
وأكد جانودي، في حديث لموقع تلفزيون سوريا، ضرورة ألا يقتصر ملف النظافة المتفاقم في اللاذقية على الحملات التطوعية، داعياً إلى التعامل معه بوصفه مسؤولية عامة، عبر وضع ضوابط ومخالفات وتسيير دوريات رقابية.
تستمر الحملة في اللاذقية لتشمل مواقع إضافية خلال الأيام المقبلة، وسط دعوات رسمية وأهلية إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين جميع مكونات المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك