روسيا اليوم - طائرة تزويد وقود أمريكية تعلن حالة طارئة وتتجه إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي (صور) القدس العربي - الاحتلال يعتقل 11 فلسطينيا بينهم سيدة في الضفة الغربية الليوان - الحظ مليووووون 🤑💰 قناة التليفزيون العربي - قاليباف يكشف شروط إيران للتعاون مع دول المنطقة وضمان الأمن الجزيرة نت - سلطنة عمان تعلن إتاحة ممر مؤقت للسفن في مضيق هرمز العربي الجديد - زامير يتمسّك بتوسيع دمج الإسرائيليات في القتال رغم معارضة الحاخامات فرانس 24 - منقبو الذهب في قلب بؤرة تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية القدس العربي - مارش يقود كندا نحو حلم التأهل التاريخي روسيا اليوم - البنتاغون يعلن نجاح أول اختبار حي لمنظومة "القبة الذهبية" فرانس 24 - مباراة المغرب وهايتي في مونديال 2026
عامة

‏‎ ‎ التَّنَهِيدَةُ: كَلِمَاتٌ لا تُقَالُ ومشاعرٌ لاتُكتب

سبق
سبق منذ ساعتين
2

التنهيدة هي الأبجدية التي تولد حين تعجز الحروف، واللغة التي تُكتب بما بين السطور لا فوقها. ليست مجرد زفرة عابرة تُخلي الرئتين من الهواء، بل هي رسالة كونية مكثفة، وسردية غامضة تختزل في جوفها حكاياتٍ تع...

التنهيدة هي الأبجدية التي تولد حين تعجز الحروف، واللغة التي تُكتب بما بين السطور لا فوقها.

ليست مجرد زفرة عابرة تُخلي الرئتين من الهواء، بل هي رسالة كونية مكثفة، وسردية غامضة تختزل في جوفها حكاياتٍ تعجز عن حملها قواميس الكلمات؛ فتأتي تارةً كأنين حنينٍ جارف، وتارةً كدعاءٍ سماوي صامت لم يجد بوابته إلى اللسان بعد.

وحين نسأل كيف نكتب التنهيدة، فإننا في الحقيقة نحفر في لُجّة المشاعر التي استعصت على البوح.

التنهيدة لا تُقيدها علامات ترقيم، ولا تحدها قوالب لغوية، بل يخطها الصدق المحض في تفاصيل الحياة.

وحين نتأمل وجوه الناس نجد أن لكل إنسان تنهيدته الخاصة.

فالأب يتنهد وهو يحمل هموم أسرته بصمت، والأم تتنهد وهي تراقب أبناءها يغادرون مراحل العمر الواحدة تلو الأخرى، والمسافر يتنهد شوقًا لوطن تركه خلفه، والشيخ يتنهد وهو يقلب صفحات عمره متسائلًا كيف مضت السنوات بهذه السرعة.

حتى الناجح أحيانًا يتنهد؛ لأن الوصول إلى القمم يكشف له حجم الطريق الذي قطعه وحجم ما دفعه من أثمانولعل أعظم ما في التنهيدة أنها اللغة الوحيدة التي لا تحتاج إلى تراجمة، يفهمها قلب البدوي في فضاء الصحراء كما يستشعرها الغريب في زحام المدن.

إنها البرزخ الفاصل بين الصمت والكلام، واللحظة النادرة التي يتعانق فيها الضعف البشري بالقوة، لتتفوق ببلاغتها الفطرية على الخطب المنمقة، وتظل شاهدة على نقاء الروح في زمنٍ تيبست فيه الكلمات وفقدت بريقها.

وتتعدد ألوان هذا الزفير بتعدد مسارات التجربة الإنسانية؛ فهناك تنهيدة المنكسر الذي هدت أركانه الخسائر، وتنهيدة الصابر الذي طال به المسير، ومقابلها تنهيدة الفرح النقي التي تتنفسها الروح بعد النجاة من مضيق لتستقبل السكينة.

إنها ابنة الوعي بالذات، والوسيلة الأرقى للمصالحة الهادئة مع عواصف الواقع، وإعلان الاستسلام الرقيق لأقدارٍ لا نملك تغييرها بل نتقبلها بالرضا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك