في وقت تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن نجاحات حققتها الجولة الأولى من المحادثات مع إيران، كشف تقرير إسرائيلي عن ما وصفه بـ" تصريحات صادمة" صدرت خلال اجتماعات مغلقة لقادة في الحرس الثوري الإيراني، تعكس صورة مختلفة تمامًا عن تلك التي تروج لها واشنطن بشأن نتائج المفاوضات.
وبحسب تقرير للصحافي درور بلازادا في القناة 14 الإسرائيلية، حصلت القناة على مقتطفات من محادثات مغلقة لمسؤولين كبار في الحرس الثوري الإيراني، عقب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقًا للتقرير، فإن أحمد وحيدي، الذي وصفه التقرير بقائد الحرس الثوري، أعرب خلال تلك الاجتماعات عن قناعته بأن إيران هي الرابح الأكبر من جولة المفاوضات الحالية.
ونقل التقرير عنه قوله: " جلبنا الرئيس ترامب إلى ركبتيه.
حصلنا على ما أردناه.
وكالعادة، يعتقد الغرب الغبي أنه يحصل منا على شيء في المقابل، وهو أمر لن يحدث بالطبع".
كما نقلت القناة عن وحيدي قوله إن طهران تدرك أهمية مضيق هرمز كورقة ضغط فعالة على الإدارة الأميركية، كاشفًا ما وصفه التقرير بالاستراتيجية الحقيقية للحرس الثوري في التعامل مع واشنطن.
وقال بحسب التسريبات: " الهدف حاليًا هو إبقاء الأميركيين تحت السيطرة الكاملة.
أي خرق، حتى لو كان صغيرًا جدًا، وبغض النظر عمن ارتكبه، سيمنحنا فرصة التهديد بإغلاق مضيق هرمز، وعندها سيوافق ترامب ورجاله على أي شيء".
وبحسب التقرير، أظهرت المحادثات المغلقة أيضًا أن إيران لا تنوي استخدام الأموال التي قد تحصل عليها بموجب الاتفاق بالطريقة التي تتوقعها الإدارة الأميركية.
ونقلت القناة عن أحد المشاركين في تلك الاجتماعات قوله: " ترامب يعتقد أننا سننفق الأموال التي يمنحنا إياها على شراء بضائع من الولايات المتحدة.
هذا لن يحدث أبدًا طوال حياتنا".
كما كشفت التسريبات، وفق التقرير، عن هدف إيراني يتمثل في السعي إلى تصوير إسرائيل باعتبارها" العامل السيئ" في الشرق الأوسط، بهدف الإضرار بمكانتها على الساحة الدولية.
وجاء في أحد الاقتباسات المنسوبة للمشاركين في الاجتماعات: " الآن علينا أن نجعل الأميركيين يفهمون أن إسرائيل هي العامل السيئ في الشرق الأوسط.
هذا هو الهدف".
وأضاف التقرير أن المسؤولين الإيرانيين شددوا خلال المحادثات نفسها على أنهم لا ينوون التنازل عن أي بند خلال المفاوضات الجارية.
وبحسب ما ورد في التسريبات، قال المشاركون: " عدم التنازل عن أي شيء.
التهديد.
وإذا لزم الأمر، حتى الانسحاب من المحادثات".
وخلصت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن هذه التصريحات تعكس، من وجهة نظرها، واقعًا مختلفًا عما تعلنه الإدارة الأميركية بشأن المفاوضات، معتبرة أن الحرس الثوري هو الجهة التي تدير المشهد الإيراني وتؤثر في مسار الأحداث الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك