خزنة حديدية اختفت من منزل في محلة كسروان، قال صاحبها أنّ بداخلها 35 ألف دولار، لكن العنصر الأكثر إثارة في القضية لم يكن الأموال ولا المجوهرات المختفية، بل العثور بين محتويات الخزنة على قنبلة يدوية.
هذه الواقعة شكّلت محور تحقيقات انتهت إلى اعتراف العاملة المنزلية السيراليونية" هومو.
ك" بسرقة الخزنة بمساعدة صديقتها النيجيرية" ناتاشا.
ج"، فيما توسعت التحقيقات لتشمل أشخاصاً آخرين وردت أسماؤهم في الملف، بينهم سائقا أجرة، قبل أن تتولى الجهات القضائية تحديد مدى تورّط كل منهم في القضية وانتهت إلى ملاحقة بعضهم ومنع المحاكمة عن آخرين.
وأشارت وقائع القرار الظني الصادر عن قاضية التحقيق في جبل لبنان جويل عيسى الخوري، إلى أن صاحب الشقّة تقدم بشكوى أمام فصيلة جونية بعد فرار العاملة المنزلية لديه" هومو" إلى جهة مجهولة، ولدى تفقده غرفته اكتشف اختفاء الخزنة الحديدية الموجودة داخل خزانته، مشيراً إلى أن وزنها الثقيل يجعل من الصعب على شخص واحد نقلها بمفرده.
وأفاد المدعي بأن الخزنة كانت تحتوي على مبلغ يناهز 35 ألف دولار أميركي، ومجوهرات ذهبية، ومسدس حربي، ودفاتر مصرفية ومستندات خاصة، مضيفاً أن مراجعة كاميرات المراقبة أظهرت مغادرة العاملة المبنى قرابة الساعة الواحدة والربع ظهراً وهي تحمل حقيبة وأغراضاً أخرى.
وبعد تتبع تحركاتها، تبيّن أنها استقلت سيارة أجرة برفقة امرأة أخرى، الأمر الذي قاد المحققين إلى كشف خيوط العملية.
وخلال استجوابها، أقرت" هومو" بأنها اتفقت مع صديقتها" ناتاشا" على سرقة الخزنة، وأن الأخيرة حضرت إلى المنزل وساعدتها في إخراجها ونقلها إلى منزل الأخيرة في منطقة النبعة.
وأضافت أن المبلغ الموجود داخل الخزنة لم يتجاوز 13 ألف دولار، نافية أن تكون صديقتها" جاين.
س" أو" أداما.
ك" على علم مسبق بالسرقة أو مشاركتين فيها، كما أكدت أن سائقي الأجرة اللذين صعدتا معهما، أحدهما من أمام المنزل والثاني من الدورة الى محلة النبعة، ونقلتا الخزنة بسيارتهما لم يكن لهما أي علاقة بعملية السرقة.
إلا أن التحقيقات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى الاستماع إلى صديقات العاملة المنزلية، فضلاً عن سائقي الأجرة، وذلك للتثبت من حقيقة الأدوار المنسوبة إلى كل منهم والظروف التي رافقت نقل الخزنة وفتحها والاطلاع على محتوياتها.
وأكد سائقا الأجرة عدم علمهما بأن الكرتونة التي جرى نقلها كانت تحتوي على خزنة مسروقة، بل ظنّا أنّ فيها مواداً غذائيّة، ولم يثبت في التحقيق أي ضلوع لهما في عملية السرقة.
وفي ختام القرار الظني، ظنّت القاضية الخوري بـ" هومو.
ك" و" ناتاشا.
ج" بجرائم السرقة والتدخل فيها، كما ظنّت بـ" أداما.
ك" بجرائم متصلة بإخفاء المسروقات، وأحالتهن إلى المحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في كسروان، فيما منعت المحاكمة عن الرابعة" جاين.
س" لعدم كفاية الدليل من جرم اشتراكها في الجريمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك