وصل النجم الكرواتي، لوكا مودريتش (40 سنة)، إلى 200 مباراة دولية مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، بعد أن لعب المواجهة أمام منتخب بنما في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الـ12، وأثبت مرةً جديدةً أن العُمر مجرد رقم وأنه مُستمر في صناعة المُتعة مهما تقدّم في السن.
ويخوض مودريتش بطولة كأس العالم الخامسة في مسيرته مع منتخب كرواتيا، حيثُ افتتح النجم الكرواتي رحلته في هذه البطولة بنسخة مونديال ألمانيا 2006، ثم لعب منافسات مونديال 2014 في البرازيل، وبعدها شارك بالقميص الأحمر والأبيض مع رقعة الشطرنج في كأس العالم 2018 في روسيا، وهناك قاد المنتخب للوصول إلى المباراة النهائية، حين واجه منتخب فرنسا وخسر أمامه (2-4)، وفشل في حصد اللقب العالمي لأول مرة في تاريخه.
غير أنّ مودريتش عاد في نسخة مونديال 2022 التي استضافتها قطر، أكثر عزيمةً وإصراراً، وساهم ببلوغ كرواتيا الدور نصف النهائي للمرة الثانية توالياً.
حالياً وصل مودريتش إلى مونديال 2026، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وفي جعبته 198 مباراة دولية مع منتخب كرواتيا، حيث خاض أول مواجهة أمام إنكلترا وخسرها (2-4)، ثم لعب أمام بنما وفاز بهدف نظيف وساهم في صناعة هذا الفوز المهم، لأنه يمنح المنتخب الكرواتي أول ثلاث نقاط له في كأس العالم الحالية، وبالتالي يرفع حظوظه للتأهل إلى دور الـ32.
وبعد نهاية المباراة، رفع لاعبو المنتخب الكرواتي مودريتش في الهواء وحملوه على الأكتاف، واحتفلوا به وكأنه المدرب الذي قادهم نحو تحقيق النجاحات، في لقطة تُعبّر عن مدى حب المنتخب الكرواتي واحترامه لهذه الأسطورة التي تقاتل من أجلهم على أرض الملعب، ومن الصعب أن تتكرر مجدداً في كرة القدم ببلادهم.
بالنسبة إلى مودريتش، العمر مجرد رقم، فما دام يلعب، يرى أنّ عليه تقديم أفضل مستوى كروي له، وما فعله في مباراة بنما أبرز مثال على الإصرار من أجل تقديم الأفضل، وأرقامه خير دليل على ذلك، إذ إنه مرر 69 تمريرة ناجحة من أصل 78 في المواجهة بنسبة نجاح بلغت 88%، مع العلم أنّ نجم خط الوسط الكرواتي حقق نسبة نجاح 80% في المحافظة على التمريرات خلال 19 مباراة لعبها أساسياً مع منتخب بلاده في المونديال تاريخياً.
واللافت أن مودريتش قادر على أن يكون ثالث أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات الدولية مع منتخب بلاده تاريخياً، وربما الوصيف أيضاً، إذ يفصله عن الأرجنتيني ليونيل ميسي فارق مباراة واحدة (201 لـ" البولغا" مقابل 200 لمودريتش)، بينما يتصدر القائمة التي تضم الكويتي بدر المطوع صاحب الـ202 مباراة دولية، البرتغالي كريستيانو رونالدو برقم هائل هو 230 مباراة دولية.
وهذا يعني أن مودريتش سيقترب كثيراً من كسر رقم المطوع واحتلال المركز الثالث قريباً خلف ميسي، إلا في حال خروج النجم الأرجنتيني باكراً من بطولة كأس العالم الحالية، ومتابعة النجم الكرواتي رحلته نحو الدور نصف النهائي أو النهائي.
في المقابل، دخل مودريتش لأول مرة قائمة اللاعبين الأكثر خوضاً للمباريات في كأس العالم، حيثُ دخل" التوب 10" برصيد 21 مباراة، معادلاً أرقام كل من اللاعب البولندي، فلاديسلاف زمودا، والنجم الأرجنتيني الراحل، دييغو أرماندو مارادونا، والحارس الألماني، مانويل نوير، وكذلك الألماني أوي سيلير.
ويحتاج الكرواتي إلى خوض ثلاث مباريات من أجل تخطي رقم الإيطالي باولو مالديني صاحب المركز الخامس (23 مباراة)، ومعادلة رقم رونالدو صاحب المركز الثالث برصيد 24 مباراة، فيما يحتاج إلى خوض أربع مباريات لتخطي صاحب المركز الثاني الألماني لوثار ماتيوس (25 مباراة)، وأخيراً يحتاج إلى خوض ثماني مباريات لتخطي المتصدر ميسي (26 مباراة).
وفي وقت ينتظر فيه الجميع خوض ميسي ورونالدو المونديال الأخير لهما في مسيرتهما، يبدو أنّ مودريتش سيكون واحداً من هؤلاء الأساطير الذين ستفتقدهم كأس العالم أيضاً، والذين أسعدوا المشجعين في المدرجات بلمسات سحرية وتمريرات لا تُنسى، وأهداف سيتحدث عنها التاريخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك