قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين إنّ إسرائيل ولبنان يبحثان مشروعًا تجريبيًا مدعومًا من الولايات المتحدة، يقضي بتسليم القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض المناطق في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني.
وبحسب المسؤولين، فإن القوات اللبنانية التي ستنتشر في هذه المناطق ستخضع لتدريب وتدقيق بإشراف أميركي، للتأكد من عدم وجود ارتباطات لها مع حزب الله، فيما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة العازلة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية ومفاوضات تهدف إلى تثبيت التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة" معاريف" الإسرائيلية عن مصدر، قوله إنّ مفاوضات واشنطن تبحث انسحابًا إسرائيليًا محتملًا من جنوب لبنان في مقابل تحديد مسؤوليات الجيش اللبناني.
وأضاف المصدر أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لاحتمال حدوث تغييرات على انتشاره في جنوب لبنان وفقًا لقرارات المستوى السياسي.
كما نقلت صحيفة" هآرتس" عن ضباط في الجيش الإسرائيلي، قولهم أنّ قوات سلاح الجو والمدرعات والمدفعية تلقت تعليمات واضحة بوقف مهاجمة أهداف حزب الله، ما لم يَنشأ خطرٌ مباشر وملموس، مع التأكيد على أن الجيش لم يتلقَ بعد أمرًا رسميًا بالانسحاب من الخط الذي تَوقف عنده في جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، قالت هآرتس إن مصادر استخباراتية إسرائيلية أبدت قلقها تجاه إعلان قطر وباكستان إنشاء خلية لمنع الاحتكاك في لبنان، من دون وجود لإسرائيل فيها.
واختُتمت في العاصمة الأميركية واشنطن أمس الثلاثاء، أعمال اليوم الأول من الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية، والتي بحثت ما نتج عن المباحثات الأميركية الإيرانية إلى جانب ما خرج عنها بشأن تشكيل خلية لخفض التصعيد في لبنان.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي رامز القاضي إنّ الوفد اللبناني طرح خلال المفاوضات أربعة ملفات رئيسية، وهي: الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الخروقات، وعودة الأسرى، وعودة النازحين.
ولفت إلى أنّ الرئيس اللبناني جوزيف عون شدّد على ضرورة إنهاء الاحتلال ورفض أي وصاية على لبنان، كما بحث مع مسؤولين أميركيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، آليات خفض التصعيد.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، فإن أحد أبرز الملفات المطروحة هو كيفية تطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها، خصوصًا ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي.
وقال إن الولايات المتحدة تضغط باتجاه انسحاب جزئي لإسرائيل، ضمن ما بات يعرف بمقترح" المناطق التجريبية"، حيث تنسحب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة وينتشر الجيش اللبناني فيها للتأكد من خلوها من أي سلاح خارج سلطة الدولة.
لكن هذا المقترح يُواجه تحديات وفقًا لمراسلنا، أبرزها مسألة التنسيق المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وهو أمر يرفضه الجيش اللبناني حتى الآن، ما يجعل البحث جاريًا عن صيغة بديلة.
ومن المنتظر استكمال جولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب لبناني لمسار الانسحاب الإسرائيلي وترجمة التفاهمات على الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك