كشفت الساعات الأولى عقب اختتام الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا عن تناقضات واضحة في تفسير الاتفاقات المبدئية، خاصة فيما يتعلق بآلية التفتيش النووي ومستقبل المواقع المتضررة من الضربات العسكرية الأخيرة.
فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس، أن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على إجراء عمليات تفتيش نووية على أعلى مستوى ولفترة طويلة الأمد «إلى الأبد»، مؤكداً أن ذلك يضمن «النزاهة بشأن الملف النووي».
وأشار ترامب إلى أن هذا الاتفاق كان شرطاً أساسياً لاستمرار المفاوضات، مشيراً إلى تنازلات إيرانية أخرى سمحت له بالموافقة على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون فرض حصار بحري.
وأضاف ترامب أن أي أموال أو تخفيف للعقوبات سيتم إيداعها في حساب ضمان تخضع له السيطرة الأمريكية، وستُخصص حصرياً لشراء مواد غذائية ومستلزمات طبية من الولايات المتحدة، مثل الذرة والقمح وفول الصويا، معتبراً ذلك استجابة لـ»أزمة إنسانية» في إيران.
في المقابل، أكدت طهران على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنها لن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المواقع النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب الأخيرة في يونيو 2025.
وقال بقائي: «لم نعقد اجتماعاً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا نخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني».
وشددت إيران على أن برنامجها النووي سلمي، وأنها أوقفت التعاون مع المفتشين منذ الضربات العسكرية.
وفي واشنطن أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهرين، في إطار مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الاتفاق على الإفراج «الفوري» عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، على دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل منهما.
وأوضح ترامب وفانس أن هذه الأموال لن تُستخدم لتمويل «الإرهاب»، وستُدار عبر حساب ضمان أمريكي لضمان صرفها على الاحتياجات الإنسانية فقط.
غير أن سفير إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني أكد أن بلاده «وحدها» ستقرر كيفية استخدام هذه الأصول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك