أظهرت وثيقة اطّلعت عليها «رويترز»، اليوم الأربعاء، أن الدائرة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي اقترحت مهمة عسكرية ومدنية لمدة ثلاث سنوات لتقديم المشورة والتدريب للقوات اللبنانية.
ويناقش دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي إمكانية إرسال مهمة لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي.
وتتطلب أي مهمة من هذا القبيل موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
يأتي ذلك في وقت قال فيه مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون إن إسرائيل ولبنان يبحثان في واشنطن اقتراحًا مدعومًا من الولايات المتحدة، تنسحب بموجبه القوات الإسرائيلية من أراضٍ اجتاحتها خلال الحرب مع جماعة حزب الله، وتسلمها إلى الجيش اللبناني.
والمشروع «التجريبي» المقترح قيد النقاش خلال أحدث جولة من المحادثات بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، التي انطلقت في واشنطن، رغم تضاؤل أهميته فيما يبدو بعد أن جعلت طهران من لبنان محورًا في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وسيطر الجيش الإسرائيلي على منطقة واسعة من جنوب لبنان خلال الحرب التي اندلعت عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعمًا لطهران، بعد أيام من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران.
ويظل وقف إطلاق النار الحالي بين الجانبين، الذي تم التوصل إليه عبر اتفاق مبدئي بين طهران وواشنطن، صامدًا إلى حد كبير منذ الأحد، وهي أطول فترة هدوء حتى الآن، رغم استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في عمق جنوب لبنان، والتي تقول إن ذلك ضروري لحماية شمال إسرائيل.
وذكر المسؤولون الإسرائيليون أن القوات اللبنانية المشاركة في المقترح المدعوم من واشنطن ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأميركي لضمان عدم ارتباطها بحزب الله، فيما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة الحدودية العازلة.
وردًا على ذلك، قال مسؤول أمني لبناني إن المناقشات مستمرة في واشنطن، وإن المحادثات ستتناول ما يُعرف بالمناطق التجريبية.
وأضاف أن التركيز سيكون على جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن أي خطة لن تتضح قبل نهاية المحادثات.
كما أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أبلغ وفدًا من بريطانيا وألمانيا أن النقاشات حول «المناطق التجريبية» مستمرة وتنتظر موافقة إسرائيل.
ويحصل الجيش اللبناني، الذي يضم عناصر من مختلف الطوائف، على مساعدات عسكرية أميركية منذ سنوات، ضمن جهود واشنطن لتعزيز مؤسسات الدولة الأمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك