حدّد باحثون أجساماً مضادة يمكن أن تمهد لتطوير لقاح أو علاج لفيروس غرب النيل، وهو مرض ينتقل عن طريق البعوض، ويمكن أن يسبب التهاباً حاداً في الدماغ وقد يؤدي إلى الوفاة.
وأظهر تقرير حديث نُشر أخيراً في دورية (إيمونيتي) أن الباحثين، خلال دراستهم عينات دم من متعافين من المرض، رصدوا أجساماً مضادة قد تفتح الباب أمام علاج جديد للفيروس.
وعند استنساخ الأجسام المضادة في المختبر، تبيّن أن أحدها، المسمى (دبليو 010)، يتعرف إلى بروتين موجود على غلاف الفيروس ويهاجمه، وهو البروتين الذي يساعد الفيروس في الالتصاق بالخلايا المضيفة وإصابتها.
وأظهر الجسم المضاد (دبليو 010) قدرة على حماية الفئران سواء استُخدم قبل التعرّض لفيروس غرب النيل أو حتى بعده بخمسة أيام.
أما الجسم المضاد الثاني (دبليو 014) فأثبت فاعلية لا تقتصر على فيروس غرب النيل، بل تمتد إلى فيروسات مشابهة، بما في ذلك فيروس التهاب الدماغ الياباني، وفيروس أوسوتو.
وقال الباحثون إن تحديد هذه الأجسام المضادة البشرية، إلى جانب رصد المواقع الضعيفة التي تستهدفها على الفيروسات، من شأنه أن يمهد الطريق إلى" تطوير وسائل طبية مضادة للأمراض الخطيرة.
لا تزال تفتقر إلى حلول طبية كافية على مستوى العالم".
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يمكن أن يتسبّب فيروس غرب النيل في إصابة البشر بمرض عصبي وخيم وفي وفاتهم.
ويوجد هذا الفيروس، عادة، في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا الشمالية وغرب آسيا.
ويظلّ الفيروس يدور في الطبيعة من خلال الانتقال بين الطيور والبعوض.
ويمكن أن يطاول البشر والخيول وغيرها من الثدييات.
وأشارت تقارير المنظمة إلى أنّه لا تظهر أيّة أعراض على نحو 80% من المصابين بالعدوى، ولا يوجد أيّ لقاح لمكافحة الفيروس لدى البشر، وكل ما يُقدم للمصابين بالمرض الذي يغزو الأعصاب هو علاج داعم ينطوي، في غالب الأحيان، على المكوث في المستشفى وتلقي السوائل داخل الوريد وخدمات دعم التنفس والوقاية من أي عدوى ثانوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك