البرنامج يرسخ مكانة العربية ويطوّر قدرات معلميها دولياًاختتمت مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، برنامج سلطان بن عبدالعزيز آل سعود العالمي للتدريب اللغوي لتعليم اللغة العربية في آسيا الوسطى والقوقاز، وذلك خلال حفل ختامي أقيم بمقر المكتب الإقليمي لمنظمة الإيسيسكو في العاصمة الأذربيجانية باكو، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية أذربيجان الأستاذ عصام بن صالح الجطيلي، ومدير عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية ومدير المكتب الإقليمي لمنظمة الإيسيسكو في اذربيجان وعدد من مسؤولي الإيسيسكو ومؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، إلى جانب عدد سفراء الدول التي نفذ بها البرنامج كما حضر الاحتفال عدد من المسؤولين والأكاديميين والمتخصصين في تعليم اللغة العربية من الدول المشاركة.
وأكد مدير عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية الأستاذ صالح الخليفي، في كلمته خلال الحفل، أن البرنامج يجسد رسالة حضارية وإنسانية تعكس إيمان المؤسسة بأهمية اللغة العربية بوصفها لغةً للمعرفة والتواصل والثقافة وجسراً للتقارب بين الشعوب وتعزيز التفاهم بين الأمم، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية أولت اللغة العربية عناية خاصة انطلاقاً من مكانتها الحضارية والثقافية، وهو ما انعكس في دعم المبادرات النوعية الهادفة إلى نشرها عالمياً وتمكين الناطقين بغيرها من تعلمها والاستفادة من كنوزها المعرفية والثقافية.
وأضاف أن البرنامج نجح في تأهيل أكثر من 200 معلم ومعلمة من مختلف المؤسسات التعليمية، مؤكداً أن نجاحه يمثل بداية لمسار أوسع من التعاون والعمل المشترك لتعزيز حضور اللغة العربية في المؤسسات التعليمية وإعداد كوادر متخصصة قادرة على تعليمها ونشر رسالتها الحضارية.
شراكة بين مؤسسة سلطان الخيرية و«الإيسيسكو» لتأهيل كوادر تعليم العربيةمن جانبه، رحب مدير مكتب الإيسيسكو الإقليمي في باكو الدكتور عبد الحكيم السنان بالمشاركين والحضور، مشيداً بما حققه البرنامج من نتائج متميزة وأثر علمي وثقافي ملموس في الدول المستفيدة، وبالشراكة الفاعلة بين مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية ومنظمة الإيسيسكو في تنفيذ المبادرات النوعية التي تسهم في خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.
ويأتي البرنامج ضمن المبادرات الدولية الرائدة التي تنفذها مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية دعماً للغة العربية وتعزيزاً لمكانتها العالمية، من خلال تطوير قدرات المعلمين، وتمكين المؤسسات التعليمية، ونقل الخبرات والتجارب الحديثة في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، بما يسهم في بناء جسور التواصل الحضاري والمعرفي بين الشعوب.
وشمل البرنامج ست دول هي: أوزبكستان، وكازاخستان، وتركستان، وقرغيزستان، وأذربيجان، وباشكورتستان، حيث نُفذت سلسلة من البرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة التي استهدفت معلمي اللغة العربية والأكاديميين والمهتمين بتعليمها، وركزت على تطوير المهارات اللغوية والتربوية، وتصميم المحتوى التعليمي، وتطبيقات التعليم الحديثة، واستراتيجيات التعليم التفاعلي، وتوظيف التقنيات الرقمية في تعليم اللغات.
واستفاد من البرنامج أكثر من 200 معلم ومعلمة ومتخصص في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، يمثلون جامعات ومؤسسات تعليمية ومراكز أكاديمية في الدول المشاركة، الأمر الذي أسهم في رفع كفاءة المعلمين، وتعزيز تبادل الخبرات، وبناء شبكة مهنية فاعلة تدعم تطوير تعليم اللغة العربية وتوسيع نطاق انتشارها في المنطقة.
كما ارتكز البرنامج على منظومة متكاملة من المسارات التدريبية والتطويرية الهادفة إلى الارتقاء بكفاءة معلمي اللغة العربية، شملت إعداد الحقائب التدريبية والأدلة التعليمية وفق أحدث المقاربات العلمية في تعليم اللغات، وتطوير المناهج التعليمية التي تراعي الخصائص الثقافية والاحتياجات التعليمية في الدول المستفيدة، إلى جانب تصميم أدوات واختبارات لقياس مستويات المتدربين وتقييم مخرجات العملية التعليمية.
وركز البرنامج على التعريف بمنهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها المعتمد من المؤسسة، وتعزيز توظيفه في المؤسسات التعليمية المشاركة، وتنمية المهارات اللغوية والتواصلية للمتدربين، وتشجيع الممارسة التطبيقية للغة العربية الفصحى، فضلاً عن تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين المعلمين والخبراء والمتخصصين في تعليم اللغة العربية.
وشهد الحفل الختامي عرضاً لمسيرة البرنامج ومحطاته التدريبية في الدول المشاركة، واستعراض أبرز النتائج والمخرجات التي تحققت في مجال تأهيل معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها، إلى جانب عرض مرئي تناول انجازات المكتب الإقليمي للإيسيسكو في باكو.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز حضور اللغة العربية وتطوير أدوات تعليمها وتمكين معلميها في مختلف أنحاء العالم.
ويُعد برنامج سلطان بن عبد العزيز آل سعود العالمي للتدريب اللغوي أحد أبرز البرامج الدولية المتخصصة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، حيث يهدف إلى دعم المؤسسات التعليمية، وتطوير كفاءات المعلمين، وتعزيز جودة البرامج الأكاديمية المتعلقة باللغة العربية، بما يسهم في ترسيخ مكانتها لغةً للعلم والثقافة والحضارة وتعزيز حضورها في المجتمعات المختلفة حول العالم.
وفي ختام الحفل، جددت مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية التزامها بمواصلة دعم المبادرات والبرامج النوعية التي تخدم اللغة العربية وتعزز رسالتها العالمية، انطلاقاً من دورها التنموي والثقافي في بناء القدرات ودعم التعليم وترسيخ قيم الحوار والتواصل الحضاري بين الشعوب والأمم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك