عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة إسلام عزام جلسة نقاشية موسعة بمقر الهيئة، لمتابعة الاستعدادات النهائية لتفعيل آلية" الشورت سيلينج" (بيع الأوراق المالية المقترضة) في البورصة المصرية، بحضور عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، وخالد سري صيام رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد صبري نائب رئيس البورصة، ومحمود جبريل مساعد رئيس الهيئة، وعدد من قيادات الهيئة والبورصة والفرق الفنية بهما، إلى جانب ممثلين عن الجهات الفاعلة في سوق رأس المال وشركات السمسرة في الأوراق المالية.
اهتمام الهيئة بآلية" الشورت سيلينج"وبحسب بيان اليوم، أكد عزام أن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية لآلية" الشورت سيلينج" يمثل أولوية قصوى للهيئة، مشيرًا إلى أن تفعيل هذه الآلية يأتي بعد سنوات من النقاشات الفنية والدراسات المتخصصة، وسط ترقب واسع من أطراف السوق، باعتبارها إحدى الآليات الشائعة في أسواق المال العالمية والدول المجاورة.
" الشورت سيلينج" خطوة مهمة نحو تعزيز سوق رأس المالوأضاف رئيس الهيئة أن تفعيل" الشورت سيلينج" يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري، وتوسيع نطاق الأدوات والاستراتيجيات الاستثمارية المتاحة، بما يدعم كفاءة السوق وقدرته على جذب الاستثمارات، متوقعًا أن تشهد الآلية اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب وفئة الشباب.
كما ركزت الجلسة على تقييم وتطوير الجوانب التنظيمية والتشغيلية اللازمة للتفعيل، بما يضمن جاهزية البورصة وشركة مصر للمقاصة، وتحقيق الربط الكامل مع شركات السمسرة العاملة في هذا النشاط.
وتطرقت النقاشات إلى الالتزامات التي تضمنها القرار على شركات السمسرة وبالأخص تلقي الأوامر من العملاء المقترضين والضمانات المقبولة منه بما لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المقترضة، وإعداد النظم الآلية لمتابعة وتقييم إجمالي الضمان، وإعادة تقييم الأوراق المقترضة (MARKET TO MARKET) في نهاية كل يوم عمل على أساس آخر سعر إقفال، بالإضافة إلى آليات متابعة الضمانات وإجراءات الـ (MARGIN CALL) طوال فترة الإقراض، بما يضمن الإدارة الفعالة للمخاطر.
ما هي آلية" الشورت سيلينج"وتعرف آلية" الشورت سيلينج" أو بيع الأوراق المالية المقترضة بأنها آلية تتيح للمستثمر البيع على أسهم غير مملوكة له عبر اقتراضها من مالكها، ثم بيعها في السوق على أمل إعادة شرائها لاحقًا بسعر أقل، وردها إلى مالكها الأصلي محققًا ربحًا من فارق السعر.
أي أن هذه الآلية تقوم على وجود" مقرض" هو المالك الأصلي للأوراق المالية، و" مقترض" هو المستثمر الذي يقترض الأوراق للتعامل عليها بالبيع والشراء إذا كان يتوقع انخفاض سعرها، وبذلك يتحقق الربح بالفارق بين سعر البيع والشراء، بناء على توقعات المستثمر لتغيرات السوق وسعر الورقة المالية.
فإذا توقع المُقترض انخفاض سعر ورقة مالية معينة، فإنه يقترضها من مالك الأسهم الذي يرغب في إقراض جزء من أسهمه (المقرض) ويبيعها المقترض في السوق بسعر مرتفع، مع إيداع ضمان نقدي.
وفي حالة تحقق توقع المقترض وانخفاض سعر السهم يعيد شراء الأسهم، محققًا نسبة الربح، ويرد الأسهم التي اقترضها إلى المُقرض، على أن تُخصم تكلفة الاقتراض من الربح.
أما في حالة ارتفاع سعر السهم ورغبة المقترض في إيقاف خسائره، فيقوم بإعادة شراء الأسهم، متكبدًا خسارة، ويرد الأسهم التي اقترضها إلى المُقرض، ويضاف إليها تكلفة الاقتراض.
وفي الحالتين يحصل المقرض على عائد نتيجة إقراض أسهمه، بالإضافة إلى المزايا الأخرى نتيجة ملكيته للأسهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك