علّقت الفصائل الفلسطينية على التقرير الأممي الذي صدر أمس، واتهم إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمدًا»، معتبرةً أن ما يجري يمثل سياسة ممنهجة تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت حركة حماس إن استهداف الأطفال في قطاع غزة يشكل سياسة ممنهجة، مطالبةً بتحرك عاجل لوقف ما وصفته بجرائم متواصلة بحق المدنيين، وذلك في أعقاب مقتل طفل في قصف استهدف مدينة خان يونس.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف الأطفال وقتلهم بشكل متعمد داخل القطاع، مشيرًا إلى استشهاد الطفل أحمد الرقب إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة في خان يونس.
وأضاف أن هذا الحادث جاء بعد يوم واحد من تقرير أممي أدان إسرائيل على خلفية ما وصفه بارتكاب جرائم بحق أطفال غزة، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار تجاهل القانون الدولي.
وأكد قاسم أن استشهاد أكثر من 20 ألف طفل منذ بدء الحرب يدل، بحسب تعبيره، على أن استهداف الأطفال يتم بصورة ممنهجة، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين.
من جانبها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تقرير لجنة التحقيق الأممية يشكل «لائحة اتهام موثقة» ضد إسرائيل، ووصفت الاستهداف المتعمد للأطفال بأنه سياسة تهدف إلى «محو الأجيال».
ودعت الجبهة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية، من بينها إحالة المسؤولين إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن الصمت الدولي يسهم في استمرار هذه الانتهاكات.
وأمس، اتهم محققون تابعون للأمم المتحدة إسرائيل، الثلاثاء، باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمدًا»، معتبرين أن ذلك أصبح عاملًا رئيسيًا في استمرار الانتهاكات في قطاع غزة.
وأفادت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بأنها توصلت إلى أدلة تشير إلى استهداف وقتل الأطفال بشكل متعمد، مؤكدة أن ذلك يمثّل مؤشرًا خطيرًا على طبيعة ما يجري على الأرض.
كما وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، الجمعة، الهدنة في غزة بأنها «هشة وخطيرة» على الأطفال، مشيرة إلى مقتل 265 طفلًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك