وفي هذا الصدد، خرج ديل جونسون، خبير التحكيم بشبكة" BBC" العالمية، ليشرح بدقة الخلفية القانونية لهذه الحالة وسر نجاة النجم الإنجليزي.
نص القانون الرسمي وتفسير" كولينا"استند جونسون في تحليله إلى التصريحات الرسمية للمستشار الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والذي أوضح نص القانون قائلًا: " يُسمح للاعبين بتغطية أفواههم في حال التحدث مع زملائهم أو منافسيهم طالما كانت المحادثة ودية، فهذا لا يشكل أي مشكلة.
لكن، عندما يكون الحوار صداميًا أو مشحونًا، فإن تغطية الفم تعني تلقائيًا أنك تحاول إخفاء شيء خاطئ (كالإساءة أو العنصرية)، وهنا تصبح العقوبة هي البطاقة الحمراء مباشرة".
ما الفارق بين لقطة بيلينجهام وطرد ألميرون؟ولإيضاح الصورة أكثر، عقد خبير الـ BBC مقارنة بين موقف بيلينجهام وحالة طرد النجم الباراجوياني ميجيل ألميرون في نفس البطولة، مؤكدًا أن الاختلاف الجوهري يكمن في" سياق الأجواء"؛ حيث لم يكن هناك أي عداء أو تلاسن بين بيلينجهام وجوردان آيو، بل كان مجرد حوار طبيعي وودي بين لاعبين في مباراة تسير بشكل هادئ.
وفي المقابل، جاء طرد ألميرون نتيجة لتوتر الأجواء؛ حيث بدأت الأزمة بسقوط لاعب باراجواي" بيتا" مدعيًا تعرضه لتدخل عنيف من لاعب تركيا، مما أدى إلى اشتباك جماعي بين لاعبي الفريقين.
وخلال هذه المعمعة المشحونة، قام ألميرون بتغطية فمه أثناء الحديث مع أحد لاعبي تركيا، وعلى الرغم من أنه لم يكن طرفًا مباشرًا في المخالفة الأولى، إلا أن قيامه بهذا السلوك وسط أجواء متوترة وعدائية كان السبب الرئيسي وراء إشهار البطاقة الحمراء في وجهه.
خطر إساءة استخدام القانون الجديدواختتم ديل جونسون تقريره بالتحذير من أن إساءة استخدام هذا القانون أو الإفراط في تطبيقه بشكل غير دقيق من قِبل الحكام قد يهدد استمراريته، مشيرًا إلى أن هذا القانون يُطبق لأول مرة حصريًا في المونديال الحالي، وفي حال واجه انتقادات حادة قد يؤدي ذلك إلى تجميده وعدم اعتماده في البطولات القارية والمحلية الأخرى مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك