القدس العربي - كيف تؤثر الحرب على إيران والأزمة مع ترامب على بقاء نتنياهو في الحكم؟ Euronews عــربي - خليفة ستارمر المحتمل يتحرك مبكراً.. تعزيز الجيش البريطاني على رأس أولوياته القدس العربي - أمريكا وقطر ونيجيريا والجزائر تحث الاتحاد الأوروبي على تعديل قواعد الميثان وكالة سبوتنيك - الصحة العالمية: مستوى خطورة "إيبولا" لا يزال منخفضا وكالة سبوتنيك - بوتين يتفقد أحدث الطائرات المدنية الروسية في معهد "غروموف". DW عربية - تقارير: ضغوط إماراتية تمنع إدانة دورها في حرب السودان وكالة الأناضول - مباحثات سورية إماراتية لتطوير قطاع النقل ومشاريع البنية التحتية الجزيرة نت - منظمتان: الكونغرس الأمريكي حرم ملايين من التأمين الصحي لتمويل تخفيضات ضريبية للأثرياء قناة التليفزيون العربي - عقبة جديدة أمام المفاوضات.. ترمب يتمسك بتفتيش المواقع النووية الإيرانية العربي الجديد - رونالدو يشعل الطلب... تذكرة البرتغال وكولومبيا بسعر سيارة فاخرة
عامة

الشبكة المصرفية الإيرانية تتعرض لاضطراب جديد خلال أسبوعين

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

استفاق كثير من الإيرانيين صباح أمس الثلاثاء الـ23 يونيو (حزيران) الجاري على انقطاع مفاجئ في الوصول إلى حساباتهم المصرفية، وعجز عن إجراء المعاملات المالية، إضافة إلى تعطل الخدمات البنكية عبر الهاتف الم...

استفاق كثير من الإيرانيين صباح أمس الثلاثاء الـ23 يونيو (حزيران) الجاري على انقطاع مفاجئ في الوصول إلى حساباتهم المصرفية، وعجز عن إجراء المعاملات المالية، إضافة إلى تعطل الخدمات البنكية عبر الهاتف المحمول والإنترنت وحتى داخل الفروع.

وفي سياق هذا الاضطراب، الذي قالت السلطات الإيرانية إنه ناجم عن هجوم" سيبراني موجه"، تأثرت مجموعة من أكبر المصارف في البلاد، من بينها" باسارغاد" و" ملي" و" ملت" و" سبه" و" تجارت" و" صادرات" و" توسعه تعاون" و" رسالت" و" كشاورزي" و" دي" و" بلو" و" كارآفرين".

كذلك طلبت بعض البنوك، مثل" ملي" و" صادرات" و" تجارت"، من عملائها الامتناع موقتاً عن استخدام أجهزة الصراف الآلي والخدمات غير الحضورية حتى إشعار آخر.

وسرعان ما انعكس اتساع نطاق هذا الخلل على الحياة اليومية للإيرانيين، إذ تعطلت أجهزة الدفع الإلكتروني في كثير من محال البقالة والصيدليات ومراكز التسوق، مما صعب على المواطنين شراء حاجاتهم الأساس، بما في ذلك الأدوية والمواد الغذائية.

وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير بحدوث ازدحام غير معتاد في محطات الوقود، فيما دعا المتحدث باسم نقابة أصحاب المحطات المواطنين إلى حمل مبالغ نقدية معهم عند التزود بالوقود.

وامتدت تداعيات هذا الاضطراب غير المسبوق لتشمل طيفاً واسعاً من الخدمات الأساس، من بينها التحويلات المالية بين البطاقات وبوابات الدفع داخل التطبيقات وشراء رصيد الهاتف ودفع أجور سيارات الأجرة عبر التطبيقات والحصول على كشوف الحسابات، وحتى صرف الرواتب والإعانات الحكومية.

اختلال في الشبكة المصرفية تزامناً مع المفاوضاتكان هذا ثاني اضطراب حاد يصيب الشبكة المصرفية في إيران خلال الأسبوعين الأخيرين.

ففي الـ13 من يونيو الجاري، كانت الخدمات الإلكترونية لعدد من المصارف، بينها" ملي" و" صادرات" و" تنمية الصادرات" و" تجارت"، قد تعرضت أيضاً لاختلالات.

وفي ذلك الوقت، أكد مجلس تنسيق المصارف وقوع الخلل، كاشفاً عن أن سببه" هجوم سيبراني محدود" استهدف بنية تحتية اتصالية مشتركة بين هذه البنوك.

كذلك زعم المجلس حينها أن الهجوم لم يفضِ إلى أي وصول إلى بيانات العملاء أو معلوماتهم، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن معالجة المشكلات الناجمة عنه بصورة كاملة ستستغرق أياماً عدة.

وقبل ذلك أيضاً، وخلال الحربين اللتين استمرتا 39 يوماً و12 يوماً، أثرت هجمات سيبرانية في خدمات بنكي" ملي" و" سبه".

غير أن ما حدث أمس بدا، من حيث اتساع نطاقه وعدد المصارف المتضررة، أقرب إلى واقعة غير مسبوقة.

ومن جهة أخرى، فإن تزامن هذا الخلل مع المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب تداول تقارير عن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، فتح الباب أمام موجة واسعة من التكهنات والإشاعات في شأن الأسباب الحقيقية وراء ما جرى.

بل إن بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ذهبوا إلى طرح فرضية أن يكون هذا الاضطراب متعمداً ومقصوداً.

وفيما استمرت التكهنات في شأن أسباب هذا الخلل، أعلنت الشركة الحكومية المكلفة تقديم خدمات التكنولوجيا المصرفية في إيران أن الهجمات السيبرانية تسببت في اضطراب الخدمات البنكية المعتمدة على البطاقات في بنوك" ملي" و" صادرات" و" تجارت".

وأقر رئيس العلاقات العامة في الشركة، في حديث إلى التلفزيون الرسمي، بأن الخلل أثر في خدمات أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع الإلكترونية ((POS والتطبيقات المصرفية المرتبطة بأنظمة البطاقات.

وفي سياق متصل، بدا أن هذا المسؤول الحكومي يقر، بصورة غير مباشرة، بالفرضية التي تحدثت عن وجود تعطيل متعمد في الشبكة المصرفية، إذ أوضح أنه من أجل الحيلولة دون وصول غير مصرح به، جرى تعليق جميع العمليات المرتبطة بالبطاقات في بنوك" ملي" و" صادرات" و" تجارت"، فيما تواصل فرق الأمن السيبراني العمل لإعادة الأنظمة إلى وضعها الطبيعي.

في الوقت ذاته، أفادت وكالة" تسنيم" بأن استمرار الخلل في الأنظمة المعتمدة على البطاقات في تلك البنوك منذ ظهر أمس أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حجم الضغط على الشبكة المصرفية داخل البلاد.

وزعمت الوكالة أن توقف الخدمات في هذه المصارف دفع المواطنين للجوء إلى بنوك أخرى لإجراء معاملاتهم المالية، مما فرض ضغطاً إضافياً على الشبكة المصرفية، وتسبب" في بعض الساعات ببطء أو اضطراب" في خدمات عدد من المصارف الأخرى.

غير أن روايات المواطنين والشواهد الميدانية تشير، خلافاً لما ذهبت إليه الوكالة المقربة من الحرس الثوري، إلى أن اضطراب أمس لم يكن محصوراً في بنوك" ملي" و" صادرات" و" تجارت"، بل طال معظم المصارف الكبرى في البلاد.

وفي نهاية المطاف، نقلت وسائل إعلام إيرانية صباح اليوم الأربعاء عن شركة الخدمات المعلوماتية، إعلانها معالجة الخلل في الخدمات المعتمدة على البطاقات لدى بعض البنوك، مؤكدة أن الخدمات المصرفية عادت إلى وضعها الطبيعي.

كذلك أقرت الشركة ضمنياً بأن جزءاً من القيود المفروضة على الخدمات المصرفية فُرض بصورة متعمدة، مشيرة إلى أن الهدف من ذلك كان منع الوصول غير المصرح به وحماية أمن معلومات العملاء وأصولهم.

ومع أن المسؤولين الحكوميين ما زالوا يصرون على أن الشبكة المصرفية عادت إلى طبيعتها، فإن عدداً من المواطنين يواصلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الحديث عن استمرار بعض الأعطال وعدم القدرة على الوصول إلى بعض الخدمات البنكية.

وفي موازاة ذلك، تتصاعد الأسئلة والتكهنات في شأن الأسباب الحقيقية لهذا الاضطراب الواسع، من بينها ما إذا كانت له صلة بتزامنه مع المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، أو مع التقارير التي تحدثت عن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى التساؤل عن سبب غياب إجراءات فعالة لتعزيز متانة البنية المصرفية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، على رغم الهجمات السيبرانية السابقة التي استهدفت هذا القطاع.

في إيران، توجد مؤسسات وهياكل متعددة أنشئت بهدف حماية البنى التحتية الحيوية.

وتعد" منظمة الدفاع غير العامل" أبرز هذه الجهات، إذ تتولى، بموجب القوانين والوثائق المرجعية العليا، مسؤولية إعداد المتطلبات والمعايير والاستراتيجيات اللازمة لتحصين البنى التحتية الحساسة والحيوية، بما في ذلك البنى المالية والمصرفية، في مواجهة التهديدات السيبرانية والإلكترونية وأعمال التخريب.

وإلى جانب" منظمة الدفاع غير العامل"، تضطلع مؤسسات أخرى بمسؤوليات في مجال حماية البنية المالية والمصرفية، من بينها البنك المركزي، ومركز الإدارة الاستراتيجية لأمن الفضاء الإلكتروني، ومراكز العمليات الأمنية (SOC) في الأجهزة التنفيذية، فضلاً عن وحدات الأمن السيبراني داخل البنوك.

وجميع هذه الجهات تحصل أيضاً على حصة كبيرة من الموازنة العامة.

ومع ذلك، فإن تكرار الاضطرابات الواسعة في الشبكة المصرفية يطرح سؤالاً مشروعاً مفاده، هل أسهمت الاستثمارات المنفذة والموازنات المخصصة لهذه المؤسسات فعلاً في تعزيز متانة البنية التحتية المصرفية وقدرتها على الصمود؟وتتزايد أهمية هذه التساؤلات في وقت لم تكشف الجهات المعنية، حتى الآن، بصورة شفافة عن التفاصيل الفنية للهجوم المزعوم ولا عن الحجم الحقيقي للخلل، بل لا يستبعد مطلقاً أن تظهر تداعياته قريباً في حسابات العملاء المصرفية، كما حدث سابقاً في بنكي" سبه" و" ملي".

ففي التاسع من مارس (آذار) الماضي، وفي خضم الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أفاد مواطنون ووسائل إعلام محلية بوقوع اضطراب واسع في الخدمات الإلكترونية لبنكي" ملي" و" سبه"، مشيرين إلى خروج منصة" بام" التابعة لبنك" ملي" والتطبيق المصرفي لبنك" سبه" من الخدمة بالكامل.

وبعد ذلك، أكدت السلطات في البنك المركزي تعرض البنكين لهجوم سيبراني، مدعية أن المشكلة عولجت في أقصر وقت ممكن.

لكن بعد نحو ثلاثة أشهر، قال بعض عملاء هذين البنكين لشبكة" الحرة" إن أرصدتهم اختفت من حساباتهم على نحو غامض.

وبعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، وما رافقها من هجوم سيبراني على بنكي" سبه" و" ملي"، نشر موقع" عصر إيران" تقريراً تحدث فيه عن انقطاعات واسعة في الشبكة وحال ارتباك بين الموظفين والعملاء وارتفاع في الأخطاء النظامية، من بينها حذف جزء من بيانات الحسابات وارتداد الشيكات وتعطل عمليات تحويل الأموال ووجود اختلالات في السجلات المصرفية.

وقبل ذلك أيضاً، كانت تقارير عن عمليات سحب وإيداع غير مبررة من حسابات عملاء" ملي" و" سبه" أثارت جدلاً واسعاً، غير أن المسؤولين الحكوميين، كما جرت العادة، قالوا إن الرسائل المرتبطة بهذه الوقائع ناجمة عن" خلل سيبراني" أو" هجوم تصيد"، وإنه لا توجد أي مؤشرات إلى اختراق واسع للبنية التحتية المصرفية أو على تحويل غير مشروع للأموال بين الحسابات.

لكن الاضطراب الواسع الذي أصاب الشبكة المصرفية الإيرانية الآن، حتى لو جرى احتواؤه وإدارته، يكشف عن أن تأكيدات المسؤولين في شأن مناعة البنية المصرفية ضد الاختراق ليست واقعية.

ومع ذلك، فبدلاً من معالجة الخلل ومصارحة المواطنين، يجري توظيف هذه الوقائع أيضاً كأداة إضافية في سياق القمع الرقمي.

فقد بدأت الجهات الرسمية، عقب الاضطراب الحاد الذي أصاب الشبكة المصرفية أمس، حملة لتبرير قطع الإنترنت.

ومن بين هذه الجهات وكالة" فارس" التابعة للحرس الثوري، التي ذهبت، بعد الاضطرابات الأخيرة، إلى اعتبار فصل الإنترنت الدولي خلال الحرب إجراء ذكياً، مدعية أن الهدف الأساس منه كان إغلاق أحد أهم المسارات التي قد تستخدم في الهجمات السيبرانية وأعمال التخريب ضد البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك النظام المصرفي وشبكة توزيع الوقود.

وفي المقابل، دقت هذه التطورات أيضاً ناقوس الخطر لدى بعض الخبراء الاقتصاديين في شأن هشاشة البنية المصرفية وقابليتها للاختراق.

وفي هذا السياق، كتب الناشط الاقتصادي حسين سلاح ‌ورزي في منشور على منصة" إكس" قائلاً إن" المشكلة لا تتعلق فقط بعدد من أجهزة الدفع المعطلة أو ببعض العمليات الفاشلة، بل تكمن في أن جزءاً كبيراً من اقتصاد البلاد بات يعتمد على بنية تحتية لا تزال تفتقر إلى القدرة الكافية على الصمود في مواجهة الأزمات والهجمات السيبرانية.

ففي الاقتصاد الحديث، لا تقل الثقة في نظام الدفع أهمية عن المال نفسه".

نقلاً عن" اندبندنت فارسية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك