" مركز ميرا" بالقاهرة.
واحة فلسطينية ترمم أرواح أطفال غزة بالفن والتعليممن رحم المعاناة يولد الأمل، ومن وسط ركام الحرب تشرق إرادة الحياة، في قلب العاصمة المصرية القاهرة، وتحديدا في حي مدينة نصر، يقف" مركز ميرا لتنمية مهارات أطفال.
24.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/17/1114635385_0: 240: 2560: 1680_1920x0_80_0_0_9858c36ab35963b88e704a104810d558.
jpg.
webpتجولت كاميرا" سبوتنيك" داخل أروقة المركز، ورصدت جانبا من العمليات التعليمية والترفيهية المكثفة التي يخضع لها الأطفال، حيث تحول المكان إلى خلايا نحل تجمع بين تلقي المناهج الدراسية وبين حصص الدعم النفسي والتفريغ الانفعالي عبر الفن.
تنمية المهاراتوتأسس المركز بمبادرة ملهمة من السيدة وجدان دياب، التي كانت تدير روضة للأطفال في قطاع غزة، وأصرت على استكمال رسالتها التربوية والإنسانية على أرض مصر لتضميد جراح هؤلاء الصغار وإعادة ترتيب تفاصيل طفولتهم المبعثرة، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.
وقال الدكتور سفيان دياب، نائب مدير مركز ميرا لتنمية المهارات، إن المركز يعتني بشكل أساسي بتنمية مهارات الأطفال الفلسطينيين الذين نزحوا إلى مصر خلال الحرب على غزة.
وأوضح في حديثه مع" سبوتنيك"، أن معظم هؤلاء الأطفال هم من الأيتام والجرحى، حيث يحتضن المركز حاليا حوالي 300 طفل، من بينهم 150 طفلا ما بين يتيم وجريح، ويقدم المركز منظومة متكاملة من الخدمات النفسية والتعليمية والمهنية المؤثرة؛ حيث يشمل ذلك برنامجا متطورا للدعم النفسي والعلاج بالفن تحت إشراف طبيبة متخصصة، ويتيح للأطفال التعبير عن مشاعرهم وتفريغ طاقاتهم من خلال لوحات فنية مميزة أثمرت عن تنظيم عدة معارض ناجحة حظيت بإعجاب الزوار.
ولم تقتصر الرعاية على الأطفال فحسب، بل امتدت لتشمل أمهاتهم أيضا، حيث أشار الدكتور سفيان إلى إطلاق دورة خاصة في التطريز الفلسطيني للسيدات اللواتي يرافقن أطفالهن إلى المركز، استثمارا لوقتهن وتمكينا لهن اقتصاديا، وتنتج السيدات حاليا مطرزات وتراثيات مميزة يتم بيعها ليذهب جزء من العائد المادي للسيدة نفسها، بينما يخصص الجزء الآخر لشراء المواد الخام لاستدامة البرنامج.
مشاعر دافئةوعلى الصعيد التعليمي، يقول الدكتور سفيان، إن المركز حقق قفزة نوعية هذا العام بافتتاح فصول مرحلة رياض الأطفال والصفين الأول والثاني الابتدائي، حيث يتم تدريس المنهج الفلسطيني كاملا، ويجري اعتماد الشهادات الرسمية للطلاب عبر الإنترنت بالتنسيق المباشر مع السفارة الفلسطينية بالقاهرة، وسط دعم مستمر من متطوعين وزوار متخصصين يقدمون دورات في اللغات والخدمة الاجتماعية، وبتنسيق دائم مع السلطات المصرية والسفارة الفلسطينية التي خصصت معرضا دائما للوحات الأطفال وتدعوهم للمشاركة في المهرجانات المختلفة.
وداخل أروقة المركز، التقت" سبوتنيك" بعدد من الأطفال الذين تحدثوا بعفوية تفيض بالبراءة والأمل، إذ عبرت الطفلة رفيف، التي جاءت من غزة وقت الحرب وتقضي عامها الثاني في المركز، عن سعادتها البالغة بالأنشطة المتنوعة وتعلم القرآن الكريم واللغتين العربية والإنجليزية إلى جانب الرسم والتلوين، وتشاركت الطفلة جوري مع" سبوتنيك" ذات المشاعر الإيجابية، واصفة المركز بأنه كبير ودافئ ويشبه بيتها تماما، حيث تجد فيه المساحة الكافية للعب والدراسة والرسم بكل حرية وأمان مع بقية أصدقائها.
وتستمر الكلمات العفوية للأطفال لتكشف حجم الأثر النفسي والتعليمي للمركز، حيث تؤكد الطفلة جوليا أن قضاء الوقت في المركز يجمع بين المتعة والفائدة من خلال اللعب ودراسة اللغتين العربية والإنجليزية.
ومن جانبها، استذكرت الطفلة آسيل رحلة النزوح قائلة إنها قضت شهرين تحت الحرب في غزة قبل أن تصل إلى مصر قبل ثلاثة أعوام، لتجد في المركز مكانا مثاليا يمنحها فرصة التعلم واللعب وممارسة هواية الرسم، وهو ما أثنت عليه أيضا الطفلة ماريا التي التقتها" سبوتنيك" وهي تقضي أوقاتها ما بين تلوين اللوحات والاستذكار الدراسي، ليؤكد مركز ميرا في النهاية أنه ليس مجرد مكان عابر، بل هو حاضنة وطنية وإنسانية تحمي الهوية وتصون أحلام جيل المستقبل.
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0: 0: 960: 960_100x100_80_0_0_2579ad88495c8f40254966d5fee77997.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/17/1114635385_0: 0: 2560: 1920_1920x0_80_0_0_817b750af4803e47ff4a41ae1d2857ce.
jpg.
webpحصري, غزة, مصر, العالم العربي, الأخبار, تقارير سبوتنيك© Sputnik.
WAEL MAGDI" مركز ميرا" بالقاهرةمراسل وكالة" سبوتنيك" في مصرمن رحم المعاناة يولد الأمل، ومن وسط ركام الحرب تشرق إرادة الحياة، في قلب العاصمة المصرية القاهرة، وتحديدا في حي مدينة نصر، يقف" مركز ميرا لتنمية مهارات أطفال غزة" كشاهد حقيقي على الصمود والترابط الإنساني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك