الخرطوم ـ «القدس العربي»: كشفت تنسيقية المهنيين والنقابات عن تضرر نحو مليوني عامل جراء الحرب المستمرة في السودان، نتيجة إغلاق الأسواق وتوقف آلاف الأنشطة التجارية وتراجع القوة الشرائية، فيما أشارت إلى تأثر نحو 240 ألف معلم ومعلمة بانقطاع الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية، ودشنت حملة «عمال ضد الحرب» للمطالبة بوقف النزاع واستعادة مسار التحول المدني.
وقالت إن الحرب أدت إلى فقدان أعداد كبيرة من العاملين لمصادر دخلهم وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة الاجتماعية، خاصة وسط العمالة غير المنظمة، مؤكدة أن استمرار النزاع بات يشكل تهديداً مباشراً لحق المواطنين في العمل والحياة الكريمة.
وبين مقرر مجلس التنسيقية وليد النور، أن التنسيقية دشنت حملة «عمال ضد الحرب» للتأكيد على قضايا العاملين، ودورهم المحوري في بناء المجتمعات والحفاظ على استقرارها.
وأوضح أن الحرب تسببت في أضرار واسعة في قطاع العمل، حيث فقد آلاف العمال مصادر دخلهم، وتدهورت بيئة العمل، وارتفعت معدلات الفقر والهشاشة، خاصة وسط العمالة غير المنظمة.
وأضاف أن تداعيات الحرب لم تقتصر على تهديد الأرواح، بل امتدت لتشمل المساس بكرامة الإنسان وحقه في العمل الآمن والمستقر.
وأكد رفض التنسيقية للحرب ودعمها لكافة المبادرات والأصوات الداعية إلى وقفها واستعادة مسار الثورة، داعيا إلى الوقف الفوري للعنف واللجوء إلى الحوار والحلول السلمية بما يضمن حماية المدنيين، وفي مقدمتهم العمال، وصون حقوقهم الأساسية بما في ذلك الحق في الإضراب والتظاهر والاحتجاج السلمي.
وأشارت التنسيقية إلى أن قطاع التعليم يعد من أكثر القطاعات تضرراً، حيث قتل 41 معلماً ومعلمة خلال فترة الحرب، فيما تعرض 26 آخرون للاعتقال أو الإخفاء القسري، بينما اضطر عدد كبير من المعلمين إلى النزوح أو مغادرة المهنة بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية المتردية.
وتأتي الحملة الجديدة في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أعقد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في تاريخه الحديث، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفاقمت أوضاع العاملين وأصحاب المهن في المدن والأقاليم.
ووفقاً لتنسيقية المهنيين والنقابات، فإن نحو مليوني عامل تأثروا بصورة مباشرة أو غير مباشرة جراء توقف النشاط الاقتصادي في العديد من المناطق، خاصة بعد إغلاق الأسواق وتعطل حركة التجارة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أدى توقف آلاف الأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة إلى فقدان أعداد كبيرة من العاملين مصادر دخلهم اليومية، الأمر الذي انعكس على مستويات المعيشة وزاد من معدلات الفقر والهشاشة الاقتصادية.
حملة نقابية تدعو إلى وقف النزاع واستعادة المسار المدني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك