ومن هنا نحتفل هذا العام بالذكرى الثالثة عشر لتلك الثورة المجيدة التي تظل واحدة من أعظم الثورات الشعبية في التاريخ الإنساني، وواحدة من أهم المحطات السياسية في تاريخ الدولة المصرية.
وغني عن القول إن الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية ليس مجرد إحياء أو تذكر لحدث سياسي وإنما هو استمرار لجعل الوعي الوطني في حالة من اليقظة والتحفز الدائم في مواجهة حالة التربص المستمرة بالدولة المصرية على وجه الخصوص وبالمنطقة العربية بصفة عامة.
فمصر اليوم تقف شامخة بقيادتها السياسية الواعية صاحبة الرؤية الثاقبة التي انقذت الوطن من براثن جماعة التحفت بالإرهاب، وخانت الوطن وتماشت مع مصالح اطراف خارجية حملت الكراهية والحقد للشعب المصري وللشعوب العربية، التي ترفض الخضوع لهيمنة العدو الرابط في المنطقة والمهدد لأمنها واستقرارها.
ومن هذا المنطلق، يحمل احتفال هذا العام العديد من الدلالات المهمة التي يجب أن نتوقف أمامها كثيرا، بعض هذه الدلالات يرتبط بما حققته الدولة المصرية من نجاحات وإنجازات داخلية على كافة الأصعدة رغم الضغوط والتحديات والأزمات والصعوبات التي واجهتها، فقد كشفت المؤشرات الواردة في العديد من التقارير الدولية والإقليمية عن الحجم الكبير من النجاح الذي حققته مصر في المجالات التنموية والخدمية، والتي انعكست بشكل كبير في تحسين جودة حياة المواطن المصري، وتحقيق طموحاته وتطلعاته، حيث طال التطوير والتعمير والبناء جميع ربوع الوطن، وهو ما يعكس عمق الرؤية التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل بناء الجمهورية الجديدة؛ وهي رؤية مصر 2030 بأهدافها الستة ومبادئها الأربعة وممكناتها السبع، فقد كانت الرؤية هدي لجميع أجهزة الدولة للعمل في صورة من التكاتف والتناغم.
ولم تقتصر أهداف هذه الرؤية على الداخل فحسب، بل امتدت إلى المحيط الاقليمي والدولي بما حملته الدبلوماسية المصرية بكافة مستوياتها؛ الرئاسية والوزارية والبرلمانية بل والشعبية أيضا، العمل على ترسيخ مكانة مصر كدولة داعية للسلام والاستقرار ومدافعة عن حق الشعوب في التنمية والأمان.
تلك هي مصر؛ حاملة مشعل التاريخ الذى أضاء للإنسانية جمعاء طريقها نحو النور والسلام والامن والأمان، فتحقق فيها قول الله عز وجل في كتابه العزيز على لسان نبيه يوسف عليه السلام حينما خاطب أبيه يعقوب وأسرته حين قدموا إليه بقوله" ادخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ" صدق الله العظيم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك