قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يشهد حالة من التعقيد الشديد، في ظل استمرار تضارب التصريحات بين الجانبين، وتقديم كل طرف لرواية مختلفة حول ما يجري على طاولة التفاوض، وهو ما يعكس طبيعة المرحلة الحالية وحساسية الملفات المطروحة.
وأوضح في مقابلة عبر قناة «إكستر نيوز»، أن هذه المرحلة تتسم بتداخل سياسي وأمني واقتصادي واسع، يجعل من الصعب الوصول إلى صورة واضحة ونهائية لما يتم التوصل إليه حتى الآن، في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية المتسارعة.
نشاط دبلوماسي مكثف وإطار زمني مرنوأشار إلى وجود نشاط دبلوماسي إيراني مكثف يجري بالتنسيق مع الوسيط الباكستاني، بالتوازي مع تحركات أمريكية وإقليمية نشطة، لافتًا إلى أن إطار الـ60 يومًا المطروح ليس ثابتًا بشكل كامل، بل يخضع لإمكانية التمديد أو إعادة التفسير وفق مجريات التفاوض.
وأوضح أن الحديث عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل غير دقيق، مؤكدًا أن ما حدث هو فتح جزئي لبعض الممرات البحرية من الجانبين، مع استمرار وجود تحديات أمنية، أبرزها الألغام البحرية التي تحتاج إلى وقت طويل لعمليات التطهير، مشيرًا إلى أن هناك ترتيبات غير معلنة تضمن مرور بعض السفن والبواخر ضمن مسارات محددة، بما يعكس حالة من التفاهم غير المكتمل بين الأطراف.
الأموال المجمدة وتداخل الملفات الاقتصاديةولفت إلى أن ملف الأموال المجمدة يُعد من أبرز ملفات التفاوض، حيث تُقدَّر بنحو 25 مليار دولار كرقم أولي سيتم الإفراج عنه، موزعة بين حسابات في قطر وكوريا الجنوبية، تحت إشراف ومتابعة أطراف دولية.
وأوضح أن هناك توجهًا لاستخدام هذه الأموال في شراء احتياجات من الولايات المتحدة، في إطار ترتيبات اقتصادية تشبه مل حدث سابقا في العراق «النفط مقابل الغذاء»، وهو ما يثير جدلاً سياسيًا داخل الأطراف المعنية.
وأكد على أن الملف النووي لا يزال محور الخلاف الرئيسي، خاصة فيما يتعلق بآليات التخصيب والرقابة الدولية، موضحًا أن إيران سبق أن تعاملت مع ملف التخصيب في مراحل تفاوضية سابقة، دون أن يعد ذلك تنازلاً كاملاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك