حذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من 13 مليون سوري، أي ما يزيد عن نصف السكان، يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، داعيةً إلى تطهير الحقول الملوثة بالمتفجرات لإنعاش الزراعة في البلاد التي مزقتها الحرب.
وأكدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن تحويل الحقول المليئة بالذخائر غير المنفجرة إلى أراضٍ منتجة سيساعد في حل أزمة الغذاء في سوريا، مشيرة إلى أن القطاع الزراعي يمر بمرحلة حاسمة بعد 14 عاماً من الصراع والجفاف والصعوبات الاقتصادية، مع استمرار التلوث بالذخائر المتفجرة كأحد أكبر التحديات.
ومنذ سقوط النظام البائد نهاية 2024، تم تسجيل 1299 حادثة متعلقة بالذخائر المتفجرة في سوريا، أسفرت عن 2325 ضحية، وتتركز معظمها في المناطق الزراعية والرعوية.
وتهدف خطة الفاو للطوارئ للفترة 2026-2028 إلى مساعدة 9.
8 مليون شخص وتتطلب 286 مليون دولار، مع تقديم الدعم للمزارعين والرعاة لتأمين الأراضي وتوفير الري والبذور والخدمات البيطرية.
حذرت الأمم المتحدة من أن 13.
4 مليون شخص يواجهون “مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”، وهو ما يمثل أكثر من نصف سكان سوريا الذين يقدرون بـ23-25 مليوناً، ما يعني أن الكثير لا يملكون ما يكفي من الغذاء الصحي والمغذي، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية أو يلجؤون إلى آليات تكيف سلبية مثل بيع ممتلكات، أو إخراج أطفالهم من المدارس، أو عمل الأطفال.
وهناك أسباب متعددة كالحرب المستمرة التي دمرت البنية التحتية الزراعية (الآبار، القنوات، الجرارات، الصوامع، المخازن)، وقلصت المساحات المزروعة، وأدت إلى نزوح المزارعين، والجفاف المتكرر وتغير المناخ تسببا في تدهور التربة، ونقص المياه، وتراجع الإنتاجية.
كما جعلت الأزمة الاقتصادية الغذاء (خاصة المستورد) بعيداً عن متناول الفقراء، وسط موجة واسعة من النزوح حيث يوجود أكثر من 6 ملايين نازح و4.
9 مليون لاجئ ما يضغط على الموارد.
وسط ضعف الخدمات ونقص الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق يعيق الإنتاج والتوزيع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك