تل أبيب: شارك آلاف اليهود الحريديم (المتدينون)، الأربعاء، في قوافل سيارات انطلقت من 19 مدينة في إسرائيل باتجاه السجن العسكري رقم 10 في مستوطنة “كفار يونا” بالمنطقة الوسطى، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد من أبنائهم، ما تسبب في تعطيل حركة المرور على طرق رئيسية.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن أكثر من 100 سيارة وآلاف الحريديم انطلقوا في قوافل باتجاه السجن، الواقع قرب تقاطع بيت ليد على طريق 57.
ونقلت القناة عن مصدر في الشرطة أن القوات استعدت لاحتمال وقوع اضطرابات وتعطيل واسع لحركة السير.
ورفع متظاهرون حريديم لافتات تحمل صورة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، كتب عليها: “العدو الأول لليهود”، وأخرى جاء فيها: “لن نتجند لجيش الأعداء”، بحسب القناة.
ونقلت القناة عن وزير البناء والإسكان إسحاق غولدكنوف قوله: “سنستولي على السجون ونحولها إلى مدارس دينية يهودية”.
وأفادت إذاعة الجيش بتوجه أعداد كبيرة من الحريديم إلى السجن رقم 10 احتجاجا على اعتقال الفارين من التجنيد.
وتأتي هذه الاحتجاجات رفضا لسجن عشرات الحريديم، الذين اعتقلوا قبل نحو أسبوعين، إثر محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، في مستوطنة ألون شفوت جنوب القدس بالضفة الغربية المحتلة، احتجاجا على تجنيد طلاب المدارس الدينية.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، معتبرين الاندماج في المجتمع العلماني تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وتأتي الخلافات بشأن التجنيد وسط استدعاءات متواصلة لمئات جنود الاحتياط، مع استمرار التصعيد والعدوان الإسرائيلي على أكثر من جبهة، بينها لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك