قال رئيس إدارة الأصول للأسهم في شركة سيكو المالية هاشم السادة، إن فكرة صندوق سيكو الخليجي للتوزيعات جاءت بعد دراسة لأسواق الخليج وإجراء اختبارات تاريخية امتدت لنحو 15 عاماً، أظهرت أن الأسواق الخليجية تتمتع بفرص استثمارية قادرة على الجمع بين تحقيق الدخل والنمو في رأس المال في الوقت نفسه.
وأضاف في مقابلة" العربية Business"، أن هذه النتائج دفعت الشركة إلى بناء استراتيجية استثمارية تسمح للمستثمر بالاستفادة من توزيعات الأرباح إلى جانب النمو الرأسمالي.
وكانت شركة سيكو المالية قد أطلقت صندوق سيكو الخليجي للتوزيعات، وهو ثالث صندوق استثماري للأسهم تطلقه الشركة والسادس ضمن مجموعة صناديق سيكو.
ويعد" سيكو الخليجي للتوزيعات" صندوقاً استثمارياً مفتوحاً من فئة الأسهم، تأسس في السعودية ومتاح للاكتتاب العام، ويهدف إلى تمكين المستثمرين من الاستفادة من فرص توزيعات الأرباح في أسواق دول الخليج.
الصندوق يستهدف عائداً إجمالياً بين 10% و12%وأوضح السادة أن الصندوق يستثمر بشكل رئيسي في أسواق الأسهم، وهي بطبيعتها من الأصول ذات المخاطر المرتفعة، إلا أن استراتيجية الاستثمار تعتمد على اختيار أسهم تتمتع بهامش أمان مرتفع، إلى جانب إجراء أبحاث وتحليلات أساسية لاختيار شركات تمتلك فرص نمو مستقبلية جيدة.
وأشار إلى أن التنويع الجغرافي والقطاعي يساهم أيضاً في الحد من المخاطر.
وفيما يتعلق بالعوائد المستهدفة، قال إن الصندوق يستهدف توزيعات نقدية تتجاوز 5%، حيث يتم اختيار أسهم لا يقل عائد توزيعاتها النقدية عن هذا المستوى.
وأضاف أن العائد الإجمالي المستهدف يتراوح بين 10% و12% سنوياً، استناداً إلى نتائج الدراسات التاريخية التي أجرتها الشركة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، موضحاً أن نحو 5% من العائد يأتي من التوزيعات النقدية، فيما يأتي الجزء المتبقي من نمو أسعار الأسهم.
أداء الاستراتيجية في بيئة الفائدة المرتفعةورداً على التساؤلات بشأن جاذبية صندوق يعتمد على التوزيعات النقدية في وقت ترتفع فيه أسعار الفائدة وترتفع عوائد السندات وتواصل أسهم التكنولوجيا مكاسبها القوية، أكد السادة أن نتائج الاختبارات التاريخية شملت فترات شهدت ارتفاعاً وانخفاضاً في أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن السنوات الثلاث الماضية تميزت ببيئة فائدة مرتفعة للغاية، ومع ذلك تمكنت الاستراتيجية من تحقيق عوائد متفوقة على السندات، وعلى مؤشرات أسواق المنطقة، وكذلك على بعض استراتيجيات النمو.
وأضاف أن الاستراتيجية أثبتت قدرتها على العمل في مختلف البيئات الاقتصادية، معتبراً أن العنصر الحاسم يبقى في القدرة على اختيار الأسهم الصحيحة في الوقت المناسب.
وحول معايير اختيار الأسهم، أوضح السادة أن عائد التوزيعات النقدية البالغ 5% يمثل المعيار الأول، إلا أنه ليس الوحيد.
وأضاف أن الشركة تركز على الاستثمار في الشركات الكبيرة ذات القيمة السوقية المرتفعة، مع الأخذ بعين الاعتبار مستويات التداول اليومية والسيولة، بما يتيح تنفيذ عمليات البيع والشراء بسهولة ومن دون التأثير على أداء الصندوق.
وفي ما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، أوضح السادة أن بناء المحفظة لا يبدأ من تحديد الأوزان الجغرافية، بل من البحث عن الشركات التي تقدم أفضل توزيعات وأفضل فرص استثمارية، ومن ثم ينعكس ذلك على توزيع الاستثمارات بين الأسواق.
وأشار إلى أنه خلال الربع الثاني من عام 2026، تبلغ حصة السوق السعودية أقل من 40% من أصول الصندوق، فيما تبلغ حصة السوق الإماراتية نحو 30%، بينما يتم توزيع النسبة المتبقية على بقية أسواق الخليج.
" دو" و" العربية للطيران" أكبر المراكز الاستثماريةوكشف السادة أن أكبر مركزين استثماريين حالياً في الصندوق هما سهم" دو" وسهم" العربية للطيران" في الإمارات.
وأوضح أنه تم اختيار السهمين مع بداية الربع الثاني من عام 2026، حيث حقق أحدهما عائداً إجمالياً بلغ نحو 45%، فيما حقق سهم" دو" عائداً يقارب 15%.
وأضاف أن المحفظة تضم 46 سهماً، ما يجعل الأوزان الفردية للأسهم منخفضة نسبياً ويحد من مخاطر التركز، مشيراً إلى أن أكبر مركز استثماري لا تتجاوز نسبته نحو 3% من إجمالي المحفظة.
أسواق الخليج تعافت بالكامل من تأثيرات الحربوعن تقييمات الأسواق الخليجية بعد فترة التوترات الجيوسياسية الأخيرة، قال السادة إن مؤشر S&P GCC ارتفع بنحو 4.
5% منذ بداية العام، كما ارتفع بنحو 1% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى الآن.
وأشار إلى أن جميع أسواق الخليج، من دون استثناء، استعادت مستوياتها وتعافت من القيعان التي سجلتها في بداية الحرب، وهو ما يعكس متانة الاقتصادات الخليجية وعمق أسواق المال في المنطقة.
وأضاف أن الفرص الاستثمارية ما زالت قائمة للمستثمر القادر على انتقاء الأسهم المناسبة، لافتاً إلى أن عدداً من الأسهم تمكن من تحقيق عوائد قوية خلال الأشهر الثلاثة الماضية رغم الظروف الجيوسياسية، ومن بينها السهمان اللذان أشار إليهما ضمن أكبر مراكز الصندوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك