العربي الجديد - انتخابات الجزائر تنعش وكالات الدعاية والإعلان التلفزيون العربي - نتنياهو الملاحق بقضايا فساد في ختام جلسات الاستجواب: عشت سنوات من الجحيم روسيا اليوم - عراقجي وبن فرحان يبحثان هاتفيا مستجدات المفاوضات الأمريكية الإيرانية والأوضاع الإقليمية العربية نت - سويسرا وكندا تتأهلان إلى دور الـ32 في كأس العالم Independent عربية - لبنان يسلم دمشق دفعة ثانية من السجناء المحكومين تطبيقا لاتفاق ثنائي روسيا اليوم - وزير الخزانة الأمريكي: روسيا ستعود إلى نظام الدولار بعد انتهاء النزاع في أوكرانيا قناة الغد - أوروبا في قبضة الموجة الحارة.. «حاجز أوميغا» كلمة السر فرانس 24 - المحكمة الرياضية تصدر أول حكم ببطلان فسخ عقد مرتبط بالحمل في ​كرة القدم النسائية قناة الشرق للأخبار - هل يتحول ملف مضيق هرمز معيار للجدية بين أميركا وإيران؟ العربية نت - ترامب: مسار المفاوضات مع إيران رائع
عامة

"النشامى".. مقارنة قاسية تفرض نفسها على التجربة المونديالية الأولى

الغد
الغد منذ 1 ساعة

لا تبدو خسارتا المنتخب الوطني لكرة القدم أمام النمسا بنتيجة (1-3) والجزائر بنتيجة (1-2) كافيتين للحكم على تجربة النشامى في كأس العالم 2026، بقدر ما تفرضان قراءة أكثر عمقاً وإنصافاً لمشاركة تاريخية يخو...

لا تبدو خسارتا المنتخب الوطني لكرة القدم أمام النمسا بنتيجة (1-3) والجزائر بنتيجة (1-2) كافيتين للحكم على تجربة النشامى في كأس العالم 2026، بقدر ما تفرضان قراءة أكثر عمقاً وإنصافاً لمشاركة تاريخية يخوضها الأردن للمرة الأولى في تاريخه على أكبر مسرح كروي في العالم.

اضافة اعلانففي الوقت الذي ينظر فيه البعض إلى النتائج المجردة، تكشف التفاصيل أن المنتخب الأردني وجد نفسه في مجموعة تضم منتخبات تملك إرثاً عالمياً وخبرات تراكمت عبر عقود طويلة من المشاركات المونديالية، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة مع النشامى غير عادلة، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حداثة التجربة الأردنية على هذا المستوى.

يكفي أن نتذكر أن الأردن يشارك للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم، بينما تضم المجموعة العاشرة منتخبات بحجم الأرجنتين والنمسا والجزائر.

وعند العودة إلى سجل المشاركات المونديالية، تبدو الفوارق واضحة.

فالأرجنتين شاركت في أكثر من 18 نسخة من كأس العالم، وتوجت باللقب الأعوام 1978 و1986 و2022، كما بلغت المباراة النهائية في أكثر من مناسبة، وخرجت من رحمها أسماء صنعت تاريخ اللعبة، مثل دييغو مارادونا وليونيل ميسي.

أما النمسا، فقد شاركت في ثماني نسخ سابقة، وحققت أفضل إنجازاتها بحصولها على المركز الثالث في مونديال 1954، فيما تعد من المنتخبات الأوروبية التي تمتلك مدرسة كروية راسخة وحضوراً دائماً في البطولات الكبرى.

في المقابل، شاركت الجزائر في نسخ الأعوام 1982 و1986 و2010 و2014 و2022، وحققت إنجازاً لافتاً في مونديال البرازيل عندما بلغت الدور الثاني وقدمت مواجهة تاريخية أمام ألمانيا بطلة العالم لاحقاً.

وتكشف هذه الأرقام حجم الفارق في الخبرة المونديالية بين الأردن ومنافسيه، فالنشامى يخوضون أولى مبارياتهم في البطولة، بينما يمتلك منافسوهم عشرات المباريات وسنوات الخبرة، في التعامل مع أجواء كأس العالم وضغوطها وتفاصيلها الدقيقة.

ولا تتوقف الفوارق عند عدد المشاركات فقط، بل تمتد إلى نوعية الاحتراف والخبرات الفردية للاعبين.

فالمنتخب الأرجنتيني يضم نخبة من نجوم الكرة العالمية الذين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية والعالمية، أمثال ليونيل ميسي، ولاوتارو مارتينيز، وجوليان ألفاريز، وإنزو فرنانديز، وأليكسيس ماك أليستر، وكريستيان روميرو.

كما تعتمد النمسا على أسماء بارزة مثل دافيد ألابا ومارسيل سابيتزر وكونراد لايمر وماركو أرناوتوفيتش، وهم لاعبون يمتلكون سنوات طويلة من الخبرة في دوري أبطال أوروبا وأقوى الدوريات العالمية.

أما الجزائر، فتضم مجموعة من اللاعبين الذين نشأوا في المدارس الكروية الأوروبية وخاضوا تجارب احترافية رفيعة المستوى، الأمر الذي انعكس على قدرتهم في التعامل مع المباريات الكبرى.

في المقابل، يضم المنتخب الوطني مجموعة مميزة من اللاعبين الذين صنعوا إنجاز التأهل التاريخي إلى كأس العالم، وفي مقدمتهم موسى التعمري وعلي علوان ونزار الرشدان ويزيد أبو ليلى وعبدالله نصيب ومهند أبو طه، وهي أسماء أثبتت جدارتها قارياً وآسيوياً، لكنها ما تزال تخوض أول اختبار لها على المسرح العالمي.

ويضاف إلى ذلك أن المنتخب الوطني لم يصل إلى النهائيات بكامل قوته البشرية، بعدما حرمته الإصابات من خدمات عدد من أبرز لاعبيه، وفي مقدمتهم يزن النعيمات الذي شكل غيابه خسارة فنية كبيرة للخط الأمامي، إلى جانب إبراهيم صبرة وأدهم القريشي وعصام السميري، وهي أسماء كانت قادرة على منح الجهاز الفني، خيارات أوسع في بطولة تتطلب عمقاً كبيراً في القائمة وقدرة على تدوير اللاعبين خلال فترة زمنية قصيرة.

ورغم الخسارتين أمام النمسا والجزائر، فإن المنتخب الأردني قدم إشارات إيجابية عديدة تستحق التوقف عندها.

فقد نجح النشامى في التسجيل في المباراتين، وصنعوا فرصاً حقيقية للتسجيل، وأظهروا جرأة هجومية وشخصية تنافسية أمام منتخبات تتفوق عليهم بفارق كبير في الخبرة والتجربة.

لكن المشاركة كشفت في الوقت ذاته، عن مجموعة من الدروس المهمة التي ينبغي البناء عليها مستقبلاً.

فقد أثبتت مباريات كأس العالم أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق بين الفوز والخسارة، وأن الخطأ الواحد قد يكون كافياً لتغيير مسار مباراة كاملة، كما أكدت أهمية وجود عدد أكبر من اللاعبين الأردنيين في دوريات احترافية قوية ترفع مستوى الاحتكاك والخبرة.

ومن الإنصاف أيضاً أن نتذكر أن النشامى لم يصلوا إلى كأس العالم عبر ظروف استثنائية أو طريق سهل، بل بعد مشوار آسيوي شاق أثبتوا خلاله أنهم من أفضل منتخبات القارة، وقبل ذلك بلغوا نهائي كأس آسيا في إنجاز تاريخي غير مسبوق، وضع الكرة الأردنية تحت الأضواء العالمية.

وتبقى المباراة الأخيرة أمام الأرجنتين يوم 28 الحالي أكثر من مجرد مواجهة في ختام الدور الأول، بل فرصة تاريخية للنشامى لتقديم مباراة للذكرى في أول ظهور مونديالي للكرة الأردنية.

فبعد أن تلاشت آمال التأهل، باتت المواجهة تحمل بعداً معنوياً يتمثل في ترك بصمة أردنية تبقى حاضرة في ذاكرة كأس العالم، وتؤسس لمشاركات مونديالية قادمة قد تكون أكثر نضجاً وخبرة.

والمطلوب من النشامى في مواجهة الأرجنتين ليس فقط البحث عن نتيجة إيجابية، بل تقديم أداء شجاع ومقنع يترك انطباعاً إيجابياً لدى المتابعين والخبراء، ويمنح الجيل الحالي الثقة بأن المستقبل يحمل فرصاً أكبر، وأن ما تحقق في مونديال 2026 ليس نهاية الحكاية، بل بداية مرحلة جديدة يمكن أن تشهد حضوراً أردنياً أكثر استقراراً وتأثيراً على الساحة العالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك