شكل مشوار منتخب تركيا في كأس العالم خيبة أمل كبيرة لمتابعيه، إذ كان قصيراً وبعيداً عن التوقعات، بعد خسارته أمام أستراليا وباراغواي وخروجه كثاني المنتخبات من البطولة، لكن أحد مشجعي المنتخب التركي، ترك واحدة من أكثر قصص المونديال لفتاً للانتباه في العرس العالمي الذي يقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك حتى 19 يوليو/تموز المقبل.
القصة تخص المشجع التركي أودي نيكو، الذي انتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما التقطته الكاميرات خلال مباراة تركيا الافتتاحية أمام أستراليا على ملعب" بي سي بلايس" في فانكوفر.
وظهر الرجل بوجه مطلي بالكامل بالأسود، وشعر وعينين باللون الأبيض، ولحية طويلة لا تخطئها العين، فشكل صورة غامضة ومهيبة دفعت كثيرين إلى وصفه بالمخيف، لكن خلف ذلك المظهر اللافت توجد حكاية عشق كبيرة لكرة القدم.
وبحسب تقرير نشرته شبكة تي واي سي الأرجنتينية، فإن الاسم الحقيقي لهذا المشجع هو نجدت أولتشرمان، ورغم أنه أصبح معروفاً عالمياً خلال الأيام الأخيرة، فإنه كان شخصية مشهورة أصلاً داخل تركيا، فهو لا يكاد يغيب عن مباريات ناديه المفضل بشكتاش، ويبرز في مدرجات ملعب" توبراش" كلما لعب الفريق الأبيض والأسود على أرضه، بفضل مظهره الخاص الذي أصبح علامته المميزة.
ولم يتوقف شغفه عند ناديه، إذ يرافق المنتخب التركي منذ سنوات أيضاً، ولا يتعلق الأمر بزي مرتجل أو تحضير سريع قبل المباراة، إذ يخصص ساعات لتحويل مظهره قبل التوجه إلى الملعب.
وإلى جانب ارتباطه بألوان بشكتاش، يجسد شكله شخصية" الثور الأسود"، وهي رمز يرتبط بالقوة والصمود والروح التي لا تروض.
أما لقبه" أودي نيكو"، فيرافقه منذ سنوات داخل أوساط كرة القدم التركية.
فكلمة" نيكو" اختصار دارج لاسمه نجدت، بينما" أودي" تُستخدم في تركيا لوصف عازف آلة العود، وهي آلة وترية تقليدية معروفة تحظى بشعبية كبيرة في المنطقة.
وبعيداً عن المدرجات، لا ترتبط حياة الرجل المهنية بكرة القدم؛ فهو صائغ مجوهرات معروف في بلاده، كما سبق له أن خدم ضمن قوات الدرك الوطني، وفقاً لوسائل إعلام محلية.
وسيخوض منتخب تركيا بقيادة فينتشنزو مونتيلا، الخميس، مباراته أمام الولايات المتحدة على ملعب" سو فاي" في لوس أنجيلس من أجل حفظ ماء الوجه فقط، إذ فقد كل فرصه في التأهل إلى الدور التالي.
لكن حضور مشجعه الأكثر تميزاً، أودي نيكو، ودعمه من المدرجات، سيكون مضموناً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك