أُزيح الستار، الثلاثاء 23 جوان 2026، بباحة مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة، عن تفاصيل الدورة العشرين من مهرجان الجاز بطبرقة، المنتظر تنظيمها من 2 إلى 9 جويلية 2026، وذلك بحضور عدد من المسؤولين في القطاعين الثقافي والسياحي وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة باعتبارها تمثل عودة المهرجان إلى الساحة الثقافية بعد انقطاع دام ست سنوات، في خطوة تهدف إلى استعادة مكانة هذا الموعد الموسيقي العريق الذي لطالما استقطب أبرز الأسماء العالمية في موسيقى الجاز.
وأكد المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بجندوبة، وليد المسعودي، أن عودة المهرجان تندرج في إطار دعم التظاهرات الثقافية الكبرى بالجهات وتعزيز إشعاعها، مشدداً على القيمة الرمزية والفنية التي راكمها مهرجان الجاز بطبرقة على امتداد عقود من الزمن.
وشدّد المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بجندوبة، وليد المسعودي، على الدور المحوري الذي اضطلعت به وزارة الشؤون الثقافية في إنجاح عودة مهرجان الجاز بطبرقة، من خلال ما وفرته من دعم ومساندة على المستويين التنظيمي واللوجستي، بما مكّن من إعادة إحياء هذه التظاهرة الثقافية العريقة بعد سنوات من الغياب.
وأشاد المسعودي بالدور المهم والفعّال الذي اضطلع به والي جندوبة في إنجاح مهرجان الجاز وعودته بعد انقطاع سنوات.
من جانبه، أبرز المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة، محمد مهدي الحلوي، الدور الذي يمكن أن يلعبه المهرجان في تنشيط السياحة الثقافية بجهة طبرقة، واستقطاب فئة من الزوار والسياح المرتبطين بهذا الحدث الفني الدولي.
وقد جاءت هذه الدورة ثمرة تعاون بين عدة مؤسسات ثقافية وهياكل وطنية تولت الجوانب التنظيمية والمالية واللوجستية، من بينها مسرح أوبرا تونس والمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والمؤسسة التونسية لحقوق التأليف والحقوق المجاورة ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية.
أما على مستوى البرمجة الفنية، فسيحتضن مسرح البحر سلسلة من السهرات الكبرى تنطلق يوم 3 جويلية مع الفنان الكوبي ألفريدو رودريغيز، تليها سهرة الأمريكية ليز ماكومب يوم 4 جويلية، ثم عرض “أصول” للفنانين ياسين بولعراس وسفيان السعيدي يوم 5 جويلية.
كما يلتقي جمهور المهرجان يوم 6 جويلية مع الفنان اللبناني طارق يمني، فيما تحيي النجمة الأمريكية دي دي بريدجواتر سهرة 7 جويلية، قبل أن يعتلي الفنان الكوبي راؤول باز الركح يوم 8 جويلية، لتُختتم الدورة يوم 9 جويلية بعرض يجمع فيرونيكا سويفت وأكوا نارو من الولايات المتحدة الأمريكية.
وبالتوازي مع السهرات الرئيسية، يحتضن فضاء المدينة سلسلة عروض “ستريت جاز” التي ستمنح الجمهور فرصة معايشة موسيقى الجاز في الفضاءات المفتوحة بمشاركة فنانين من تونس والجزائر والبرتغال وصربيا، إلى جانب أسماء تونسية بارزة على غرار محمد علي كمون وفوزي شكيلي وعمر الواعر وأحمد العجابي وعزيز الزواوي.
وتراهن الدورة العشرون على إعادة ترسيخ مهرجان الجاز بطبرقة كواحد من أهم المواعيد الموسيقية في المنطقة المتوسطية، جامعاً بين البعد الثقافي والسياحي في تجربة فنية متجددة تعيد لطبرقة مكانتها كوجهة عالمية لعشاق الجاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك