أظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة عبر منصة" مارين ترافيك" أن سفينة الشحن العامة" سوارد" (SWARD)، التي يجري الحديث عن استغاثة بحارة سوريين على متنها، ظهرت آخر مرة قبالة السواحل الشرقية للصومال، بينما تؤكد صورة للقمر الأوروبي" سينتينال-2" ملتقطة يوم 14 يونيو/حزيران الجاري وجود سفينة بحرية في نطاق الموقع نفسه.
وتشير بيانات الرحلة إلى أن السفينة، التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي 9174244 وترفع علم سانت كيتس ونيفيس، غادرت ميناء الأدبية المصري في التاسع من أبريل/نيسان الماضي، وسلكت مسارا جنوبا عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب ثم خليج عدن، قبل أن تتجه بمحاذاة الساحل الصومالي في طريقها المعلن إلى مومباسا في كينيا.
وبحسب بيانات" مارين ترافيك"، سجلت آخر إشارة معلنة للسفينة يوم 14 يونيو/حزيران الجاري، وكانت حالتها الملاحية" متوقفة" وبسرعة شبه صفرية، عند موقع يقع جنوب غربي منطقة غاراكاد الصومالية، التي ورد اسمها في تقارير الاختطاف.
وأطلق بحارة سوريون على متن سفينة مختطفة قبالة السواحل الصومالية، مناشدة عاجلة، طالبوا فيها الجهات المعنية بالتدخل للإفراج عنهم، بعد نحو شهرين من احتجازهم، في ظل أوضاع معيشية وصحية صعبة، جراء تناقص مخزون الغذاء والماء والدواء.
وفي مقطع مصور تناقلته منصات التواصل الاجتماعي، ظهر عدد من أفراد طاقم السفينة" سوارد" وهم يصفون واقعهم المأساوي، إذ قال أحدهم: " نحن 16 بحارا سوريّا على متن هذه السفينة، نمضي شهرين كاملين في الاحتجاز دون أي تواصل مع العالم الخارجي أو وجود لشبكة الإنترنت.
لا أحد يسأل عنا، وهناك زملاء يعانون من أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، في وقت تناقصت فيه مؤن الغذاء والماء بشكل كبير".
list 1 of 270 سفينة عبرت هرمز بعد إعلان إغلاقه.
ماذا تكشف بيانات الملاحة؟list 2 of 2إيران تسمح بعبور محدود للسفن في هرمز وترمب يتباهى بتدفق النفطوقال آخر: " شهران ونحن على متن الباخرة دون غذاء أو شراب أو دواء كافٍ، وبعضنا يعاني من أمراض مزمنة تستدعي رعاية صحية.
نطالب جميع الجهات المعنية بالعمل على الإفراج الفوري عنا".
ويُعتقد أن محتجزي السفينة التجارية سهّلوا تصوير المشهد ونشره، لممارسة مزيد من الضغط بشأن مصير طاقم السفينة، التي يقول المحتجزون فيها إنهم لا يستطيعون الوصول لشبكة الإنترنت.
وأصدرت" نقابة البحارة السوريين في أعالي البحار" بيانا يوم 28 أبريل/نيسان الماضي، وجهته إلى أهالي البحارة المحتجزين، طمأنتهم فيه بمتابعة الملف، وأنها" تواصلت بشكل مباشر مع ملاك السفينة منذ الساعات الأولى".
وأكدت أنه" تم التأكد من أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجَّل أي إصابات أو إساءة معاملة (…) والمفاوضات جارية للإفراج عن السفينة والطاقم".
وكانت القوة البحرية الأوروبية، في 26 أبريل/نيسان، أكدت أنها تراقب عملية خطف السفينة التجارية" سوارد"، في حين أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع الاختطاف على بُعد 6 أميال بحرية شمال شرق بلدة غاراكاد الساحلية الصومالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك