أظهر تقرير جديد صادر عن منظمة CLAIM الألمانية المختصة برصد وتوثيق الحوادث المعادية للمسلمين، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد هذه الحوادث خلال عام 2025، حيث تم تسجيل 4096 حادثة على مستوى البلاد، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بعام 2024.
ووفقاً للتقرير، فإن المعدل يعادل أكثر من 11 حادثة يومياً، تشمل الإهانات والتمييز والاعتداءات اللفظية والجسدية، إضافة إلى أضرار بالممتلكات واستهداف أماكن العبادة.
وأوضحت المنظمة أن الاعتداءات اللفظية شكّلت أكثر من ثلثي الحالات المسجلة، تلتها حوادث التمييز في الحياة اليومية، بما في ذلك المدارس وسوق العمل والدوائر الحكومية وسوق الإسكان.
كما وثّق التقرير 214 إصابة جسدية وحالتي وفاة مرتبطة بحوادث ذات طابع معادٍ للمسلمين، إضافة إلى 61 اعتداءً استهدف مساجد في مختلف أنحاء ألمانيا.
وأكدت المديرة المشاركة للمنظمة، ريما حنانو، أن العدد الحقيقي للحوادث قد يكون أعلى بكثير، نظراً لأن العديد من الضحايا لا يبلغون عن الانتهاكات التي يتعرضون لها أو لا يتقدمون بشكاوى رسمية بشأنها.
وأشار التقرير إلى أن النساء كنّ الأكثر تضرراً، إذ شكّلن نحو ثلثي الضحايا في الحالات التي توفرت فيها بيانات حول الجنس، ولا سيما النساء اللواتي يظهر انتماؤهن الديني بشكل واضح مثل مرتديات الحجاب.
ورأت المنظمة أن بعض الحوادث يمكن ربطها بتيارات اليمين المتطرف، لكنها شددت على أن العداء للمسلمين لا يقتصر على الأوساط المتشددة، بل يظهر أيضاً في قطاعات مختلفة من المجتمع.
ودعت CLAIM السلطات الألمانية إلى تعزيز رصد جرائم الكراهية ضد المسلمين، وتحسين آليات دعم الضحايا، وتشديد الملاحقة القضائية لمرتكبي هذه الجرائم.
في المقابل، تشير الإحصاءات الرسمية الألمانية إلى أن جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية والسياسية شهدت ارتفاعاً خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية والاستقطاب المجتمعي، خصوصاً عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر: منظمة CLAIM الألمانية، ووسائل إعلام ألمانية بينها Tagesschau.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك