الجزيرة نت - بين مرارة الاعتذار والسخرية.. هكذا تفاعل التونسيون مع خيبة المونديال وكالة سبوتنيك - خبير بالشأن الروسي: تحت شعار الديمقراطية الغرب يحارب الإعلام الروسي العربي الجديد - دعوات في الدوما الروسي لدعم الشركات المتضررة من مسيّرات أوكرانيا العربي الجديد - طهران تتهم واشنطن بتقديم تفسيرات تتعارض مع نص مذكرة التفاهم العربي الجديد - إسرائيل الأولى عالمياً في الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال خلال 2025 التلفزيون العربي - كأس العالم 2026.. سويسرا تخطف صدارة مجموعتها بعد تغلبها على كندا رويترز العربية - ترامب: غير مقبول في اي اتفاق مع إيران أن يشمل رسوما لعبور المضيق القدس العربي - قاضيات في الجنائية الدولية يرفعن دعوى على إدارة ترامب القدس العربي - والدة ووالد نيمار وفلافيو بولسونارو يشجعونه قبل ظهوره الأول القدس العربي - غزة تهزّ المشهد السياسي الأمريكي.. هزيمة ساحقة للوبي الإسرائيلي في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بنيويورك
عامة

من الأزمة إلى الاستدامة.. هذه ملامح الخطة الجديدة لـ"تقاعد المهندسين"

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان – في خطوة تستهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي وضمان الملاءة المالية لأحد أكبر الصناديق النقابية في المملكة، استعرض نائب نقيب المهندسين أحمد الفلاحات الملامح الرئيسة للإستراتيجية المقترحة لإصلاح صندو...

عمان – في خطوة تستهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي وضمان الملاءة المالية لأحد أكبر الصناديق النقابية في المملكة، استعرض نائب نقيب المهندسين أحمد الفلاحات الملامح الرئيسة للإستراتيجية المقترحة لإصلاح صندوق التقاعد.

اضافة اعلانوأول من أمس الثلاثاء، أطلعت نقابة المهندسين وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن على مخرجات عمل اللجنتين: التوجيهية لصندوق التقاعد، وتحديث تشريعات قانون النقابة، أثناء زيارته للنقابة ولقائه نقيب المهندسين عبدالله عاصم غوشة وأعضاء مجلس النقابة.

وأشار الفلاحات إلى وجود 8 سيناريوهات تتعلق بمستقبل الصندوق، مع التأكيد على توصية فصل الذمم المالية للصناديق وإقرار الدمغة الهندسية لدعم صندوق التقاعد، وذلك بعد أن عرض المدير التنفيذي لصندوق التقاعد أحمد البو خطة إصلاح شاملة للصندوق، ابتداء من مرحلة التشخيص إلى التحديات وانتهاء بالحلول.

وقال الفلاحات: إن استراتيجية إصلاح صندوق التقاعد تأتي في سياق المسؤولية المؤسسية التي تضطلع بها النقابة تجاه أعضائها من المتقاعدين والمشتركين والمنتفعين، لمعالجة الاختلالات الهيكلية المتراكمة وتأمين مستقبل الحماية الاجتماعية لمنتسبيها، مستندة إلى رؤية برامجية واضحة للانتقال بالصندوق من مربع إدارة الأزمات المؤقتة وترحيل الالتزامات إلى مرحلة الاستدامة المؤسسية المنضبطة، التي توازن بين الوعود التقاعدية والموارد النقدية الفعلية والمتاحة.

وأضاف الفلاحات أن هذه الرؤية تنطلق من مسار أساسي يركز على معالجة التحديات المالية القديمة والجديدة بالتوازي، بحيث تبدأ الخطة باحتواء الذمم التقاعدية السابقة والاعتراف بها عبر آلية سداد واقعية تجنب الصندوق أي أعباء تفوق طاقته التمويلية، مع ربط عمليات الصرف الجارية بمستوى الإيرادات المحصلة بشكل مباشر، كخطوة استباقية تمنع توليد التزامات جديدة وتضمن ديمومة التدفقات النقدية.

ويتكامل هذا الضبط المالي مع توجه حازم نحو تحصين مدخرات الأعضاء عبر توجيه الأصول الاستثمارية وعوائدها مباشرة لخدمة الحسابات التقاعدية للمشتركين، وفق معايير صارمة تعيد صياغة العلاقة بين المشترك والصندوق.

ويمتد التغيير الهيكلي، بحسب الفلاحات، ليشمل فلسفة النظام التقاعدي نفسه، بحيث تتجه الإستراتيجية نحو تبني نموذج التقاعد الفردي القائم على" المساهمات المحددة"، الذي يربط المنافع المستقبلية بحجم الاشتراكات الحقيقية والنجاح الاستثماري المحقق، بدلا من نمط الالتزامات المفتوحة غير المغطاة.

وبحسب نائب نقيب المهندسين، يتطلب هذا التحول بالضرورة إعادة هيكلة وتدوير محفظة أصول الصندوق لرفع كفاءتها التشغيلية وتعظيم عوائدها، بالتزامن مع دمج منظومة التأمين الاجتماعي مع صندوق التقاعد لتوحيد الرؤية المالية والإدارية ورفع كفاءة إدارة هذه المنافع الاجتماعية المشتركة.

ولدعم هذه المنظومة وتأمين مصادر قوتها الذاتية، قال الفلاحات: إن هذه الإستراتيجية تدعو إلى ابتكار قنوات تمويلية جديدة تسهم في تعزيز المركز المالي، مع إقرار مزايا تفضيلية للمشتركين المنتظمين بالسداد كحافز يرسخ ثقافة الالتزام ويحقق العدالة بين الجميع.

وتتوج هذه الخطوات بإرساء قواعد صارمة للاستقلالية والحوكمة عبر فصل الذمة المالية للصندوق تماما، والاعتماد المطلق على الدراسات الاكتوارية والمراجعات الدورية كمرجعية أساسية لصناعة القرار المالي.

وحرص الفلاحات على تأكيد أن هذه المسارات المترابطة تشكل أرضية للنقاش وعصفا ذهنيا للإصلاح، وليست قرارات قطعية مبرمة، بحيث تخضع الورقة حاليا لمشاورات موسعة مع اللجان المتخصصة والشعب الهندسية والفروع في المحافظات لاستقبال التغذية الراجعة، وصياغة نسخة توافقية متوازنة تحمي المكتسبات وتصون مدخرات الجيل القادم.

وأكد أن الغاية الأسمى تكمن في تلافي مخاطر التعثر وكبح نزيف الالتزامات غير الممولة، لبناء نموذج نقابي أكثر عدالة واستدامة وشفافية.

بدوره، أكد البو أن الإستراتيجية تهدف للعبور بالصندوق من مرحلة الأزمة إلى الاستدامة المالية المستهدفة، بحيث يرتكز هذا التحول الجذري على الانتقال من نظام المنافع المحددة إلى نظام المساهمات المحددة، مع ربط الحقوق التقاعدية بالمساهمات الفعلية والعائد الاستثماري المحقق.

ويجري تطبيق هذا النظام تدريجيا على المشتركين الجدد وبعض الفئات الحالية، مع تنظيم أوضاع الأعضاء الحاليين والمتقاعدين بدمجهم في مسار انتقالي يحتسب اشتراكاتهم السابقة كرصيد افتتاحي في نظام تقاعدهم الشخصي، مع تقديم حوافز تشمل إعفاءات من الرسوم الإضافية تصل إلى 100 %.

وفي الجانب الاستثماري، تشير البيانات المالية لآخر العام الماضي إلى أن إجمالي موجودات المحفظة بلغ 119,670,374 دينارا، لكنها تعاني من خلل هيكلي يتمثل بتركز حاد بنسبة 75 % في الاستثمارات العقارية والأراضي بقيمة تتجاوز 89 مليون دينار، وهو حجم لا يتناسب مع احتياجات التدفقات النقدية للصندوق.

ولمعالجة هذا التحدي، قال البو: إن اللجنة التوجيهية للصندوق وضعت خطة مخصصة لإعادة توزيع الأصول وتسييل الأصول منخفضة العائد، لتوجيهها نحو أدوات استثمارية مدرّة للدخل، بالتوازي مع تنويع الاستثمارات في الصكوك والأسهم القيادية وأدوات الدخل الثابت وضبط الحوكمة والمخاطر.

وتسعى هذه الهيكلة الطموحة، بحسبه، إلى خفض الوزن النسبي للعقارات إلى 45 %، وتوزيع المتبقي على أدوات الدخل الثابت بنسبة 20 %، والأسهم بنسبة 15 %، والسيولة بنسبة 10 %، ما يفضي في النهاية إلى رفع متوسط العائد الاستثماري من 4 % إلى 8 %، وتحسين التدفقات النقدية السنوية المتكررة لضمان الاستقرار المالي طويل الأجل للصندوق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك