الجزيرة نت - بين مرارة الاعتذار والسخرية.. هكذا تفاعل التونسيون مع خيبة المونديال وكالة سبوتنيك - خبير بالشأن الروسي: تحت شعار الديمقراطية الغرب يحارب الإعلام الروسي العربي الجديد - دعوات في الدوما الروسي لدعم الشركات المتضررة من مسيّرات أوكرانيا العربي الجديد - طهران تتهم واشنطن بتقديم تفسيرات تتعارض مع نص مذكرة التفاهم العربي الجديد - إسرائيل الأولى عالمياً في الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال خلال 2025 التلفزيون العربي - كأس العالم 2026.. سويسرا تخطف صدارة مجموعتها بعد تغلبها على كندا رويترز العربية - ترامب: غير مقبول في اي اتفاق مع إيران أن يشمل رسوما لعبور المضيق القدس العربي - قاضيات في الجنائية الدولية يرفعن دعوى على إدارة ترامب القدس العربي - والدة ووالد نيمار وفلافيو بولسونارو يشجعونه قبل ظهوره الأول القدس العربي - غزة تهزّ المشهد السياسي الأمريكي.. هزيمة ساحقة للوبي الإسرائيلي في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بنيويورك
عامة

محادثات خليجية - إيرانية محتملة لاستعادة استقرار العلاقات

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

بينما يشوب الغموض مستقبل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، يبدو أن دول الخليج تتجه نحو استباق نتائجها عبر محادثات بينية وإقليمية منفصلة، لحل المشكلات العالقة التي تعمّقت بعد الحرب الأخيرة، ولم تحسمها م...

بينما يشوب الغموض مستقبل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، يبدو أن دول الخليج تتجه نحو استباق نتائجها عبر محادثات بينية وإقليمية منفصلة، لحل المشكلات العالقة التي تعمّقت بعد الحرب الأخيرة، ولم تحسمها مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، وفي مقدمها إدارة مضيق هرمز واستعادة استقرار العلاقات الخليجية مع إيران، بشكلها ما قبل اندلاع الحرب في الـ 28 من فبراير (شباط) الماضي.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، دخلت العلاقات الخليجية - الإيرانية مرحلة من التهدئة وخفض التصعيد، بلغت ذروتها في أعقاب الاتفاق السعودي - الإيراني بوساطة صينية في مارس (آذار) 2023، ومنذ ذلك الحين أصبحت جميع دول الخليج، باستثناء البحرين، تقيم علاقات دبلوماسية مع إيران، لكن هذا المسار الدبلوماسي تعرّض لنكسة بعد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج.

وبينما تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل لتفاهمات ثنائية، مع التركيز على الملف النووي، أشارت" رويترز" و" وكالة الأنباء الفرنسية"، نقلاً عن دبلوماسيين لم تسمّهم، إلى إمكان أن تستضيف السعودية محادثات مصالحة بين دول الخليج وإيران، وفيما لم تتأكد هذه المحادثات أو يتضح موعدها رسمياً، لكن تداولها يأتي في ظل تحركات خليجية لاستعادة استقرار المنطقة بعد أشهر من الحرب.

وأفادت" وكالة الأنباء الفرنسية" بأن هناك خططاً لعقد قمة في الرياض، تهدف إلى إصلاح العلاقات بين إيران وجيرانها الخليجيين، في حين نقلت" رويترز" عن دبلوماسي مطّلع بأن زيارة رئيس الوزراء القطري ‌الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى مسقط، اليوم الأربعاء، تهدف إلى التنسيق مع عُمان في شأن بدء مفاوضات تشمل إيران والعراق ودول الخليج، بخصوص حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفيما تشير خطط المصالحة، إذا ما تأكدت، إلى المساعي المتسارعة لاستعادة مسار التهدئة الخليجية مع إيران، فإن نجاحها مرهون باستعادة الثقة المتآكلة بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج، والتي أثارت مقترحات مختلفة لإدارة التوتر الإقليمي، ومنها إبرام مواثيق عدم اعتداء على غرار" اتفاقات هلسنكي" لعام 1975، والتي خففت التوترات الأمنية في أوروبا خلال الحرب الباردة.

وليس واضحاً بعد شكل المصالحة الخليجية - الإيرانية، إلا أن الهدف في أقل أشكالها طموحاً يتمثل في بدء حوار إقليمي للاتفاق على قواعد لحسن الجوار، وضمان عدم تجدد الاعتداءات الإيرانية، وقد عبّر عن ذلك رئيس الوزراء القطري بقوله إن" إيران دولة جارة، والحوار معها يظل ضرورياً لضمان أمن المنطقة واستقرارها، على رغم أن ما حدث غير مقبول تجاه قطر وأشقائنا في دول الخليج".

غير أن مستقبل مضيق هرمز يظل من أكثر الملفات تعقيداً أمام مساعي استعادة الاستقرار في العلاقات الخليجية - الإيرانية، وعلى رغم أن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية ضمنت إعادة فتح المضيق، لكنها تركت مسألة إدارته للتفاهمات الإقليمية، وتحديداً بين عُمان وإيران، في وقت ترفض دول الخليج، وفي مقدمها السعودية، أي مساع إيرانية لفرض رسوم على حركة العبور، وتتمسك بالعودة للوضع الذي كان قائماً في المضيق قبل الحرب.

وكانت إيران أغلقت مضيق هرمز الذي يعبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم بعد اندلاع الحرب، قبل أن توافق على فتحه الأسبوع الماضي بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، وبموجبها تلتزم طهران بذل الجهود لضمان المرور الآمن للسفن التجارية في المضيق من دون رسوم مدة 60 يوماً، على أن تجري مع سلطنة عُمان، وبالتشاور مع دول الخليج الأخرى، محادثات في شأن إدارة الخدمات البحرية مستقبلاً.

وأعلنت مسقط وطهران في بيان مشترك أمس الثلاثاء أنهما ستعملان على اتفاق حول الإدارة المستقبلية للملاحة داخل مضيق هرمز، والخدمات والكُلف المرتبطة بذلك، وفيما يُتوقع أن تطلب إيران رسوماً بيئية وأمنية لعبور المضيق، فقد أفادت" وكالة الأنباء الفرنسية"، نقلاً عن دبلوماسي مطّلع، بأن دول الخليج ستسعى إلى ضمان حرية الملاحة عبر هرمز وعدم فرض رسوم على العبور، مشيرة إلى إمكان مشاركة باكستان، الوسيط في المحادثات الأميركية - الإيرانية، إضافة إلى قطر، خلال المناقشات الإقليمية حول هرمز.

في غضون ذلك يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولة إقليمية، تشمل الإمارات والكويت والبحرين، لطمأنة حلفاء بلاده الإقليميين بعد التفاهمات الأخيرة المبرمة مع إيران، والتي نُظر إليها في نطاق واسع بأنها" متساهلة" مع طهران، وذكرت وزارة الخارجية أن ​روبيو ‌ناقش ⁠خلال اجتماعه اليوم الأربعاء في الإمارات مذكرة التفاهم مع إيران، والعبور الآمن في مضيق هرمز.

ويواجه روبيو، الذي غاب عن المحادثات المفصلية مع إيران، مهمة مزدوجة بين الدفاع عن مذكرة التفاهم التي يدعمها ترمب، وتبديد مخاوف نظرائه في دول الخليج في القمة الخليجية الأميركية المرتقبة في البحرين.

ورداً على سؤال أثناء وصوله إلى الإمارات، عمّا إذا كان يعتزم تناول مسألة قلق الحلفاء حيال التفاهمات مع إيران، أكد روبيو أمس الثلاثاء للصحافيين أنه ستجري مناقشة هذه الملفات، مشدداً على رفض واشنطن أي رسوم أو بدلات عبور على مضيق هرمز، وقال" من غير المسموح لأي بلد أن يفرض رسوماً أو بدلات عبور على ممر مائي دولي".

وكانت طهران وواشنطن وقعتا الأسبوع الماضي وثيقة من 14 بنداً، لإنهاء الحرب وتمهيد الطريق أمام محادثات تستمر 60 يوماً حول تفاصيل قضايا أكثر تعقيداً، بما في ذلك الملفات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتتمثل إحدى القضايا المحورية في مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك المواد المخصبة بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المئة، وهو معدل قريب من نسبة 90 في المئة اللازمة لصنع سلاح نووي.

غير أن بعض بنود مذكرة التفاهم، ولا سيما صندوق إعادة الإعمار المقترح بقيمة 300 مليار دولار، أثارت قلقاً إقليمياً من أن يتحول إلى مصدر تمويل غير مباشر لإعادة بناء القوة العسكرية الإيرانية، وزاد هذه المخاوف أن المذكرة تجاهلت البرنامج الصاروخي لطهران، وهو الملف الذي يمس دول الخليج مباشرة، بعد تعرضها جميعاً خلال الحرب لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وإذا ما تأكدت خطط المحادثات بين إيران والخليج، فستأتي في ضوء انطباع بأن المفاوضات الحالية بين واشنطن وطهران تغفل الملفات الحساسة لأمن الخليج، إذ يرى الباحث هـ.

أ.

هلير من" المعهد الملكي البريطاني" (RUSI)، أن محادثات المصالحة المحتملة" لا تمثل إعادة تقييم لإيران، من منظور دول الخليج العربية، بل تمثل إعادة تقييم لما يمكن أن تتوقعه هذه الدول من الولايات المتحدة مستقبلاً".

وفي حين دعمت دول الخليج المسار الدبلوماسي بين أميركا وإيران، بهدف وقف الحرب، تبقى استعادة الثقة التحدي الأبرز أمام أية مصالحة خليجية - إيرانية، وقد عبّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل إلى المنامة، عن ذلك بقوله إن" الهجمات الإيرانية على السعودية ودول الخليج الأخرى أدت إلى فقدان كبير للثقة في إيران"، مضيفاً أن" أي اتفاق نووي سيظل عرضة للأخطار، ما لم تعالج الملفات الإقليمية العالقة"، ومشيراً إلى ضرورة السير في مسارين متوازيين، يتعلق الأول بالمحادثات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي، فيما يتناول الثاني القضايا الإقليمية الأوسع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك