حذر راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس، مساء أمس الأربعاء، من وضع فلكي حرج قد يتسبب بتعرض الأرض لأنشطة زلزالية قوية، بحسب نظريته التي تربط حركة الكواكب بالزلازل على الأرض.
ونشر هوغربيتس على قنواته وحساباته الرسمية بمواقع التواصل قائلاً: " الوضع الفلكي للكواكب والقمر خلال اليومين القادمين.
احتمال حدوث نشاط زلزالي أقوى"، مرفقاً التحذير بصورة تظهر عطارد وأورانوس والمريخ مع زوايا تقاربهم مع الأرض.
وبعدها بساعات قليلة، ضرب زلزالان متتاليان قويان فنزويلا، ليل الأربعاء إلى الخميس، ما أدى إلى انهيار مبان في العاصمة كاراكاس.
حيث تم رصد مباني منهارة ومشاهد ذعر في العاصمة كراكاس.
ولم تُعلن حتى الآن أي أرقام بشأن الضحايا.
وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ، كما أُغلق مطار كراكاس الذي قالت إنه تعرض لأضرار جسيمة، وكذلك تم تعليق الدراسة، بعدما تسبب الزلزالان في أضرار بعدة ولايات.
وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوة الزلزالين ب7.
2 و7.
5 درجة على مقياس ريختر، ما يجعلهما من بين أقوى الهزات الأرضية المسجلة عالمياً منذ بداية العام الجاري، بحسب وكالة الأنباء الألمانية" د ب أ".
ووقع الزلزال الثاني، وهو الأقوى، على عمق ضحل يبلغ نحو 10 كيلومترات، مما أثار مخاوف من وقوع أضرار جسيمة وسقوط ضحايا.
وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن أشخاص يُحتمل أن يكونوا عالقين تحت الأنقاض.
وأفادت الهيئة بوقوع زلزال ثان أقوى بلغت شدته 7.
5 درجة بعد دقيقة واحدة فقط.
وبلغ عمق الزلزال الثاني 10 كيلومترات، وكان مركزه على بعد 16 كيلومتراً جنوب غربي مورون.
ويعد هذان الزلزالان من بين الأقوى التي ضربت فنزويلا منذ أكثر من قرن.
وأصدر مركز التحذير من موجات تسونامي في المحيط الهادي تحذيراً من تسونامي لجزر فيرجن.
كما أصدرت السلطات في جمهورية الدومنيكان تحذيراً مماثلاً للجزيرة، في حين رُفع سريعا تحذير آخر كان قد صدر لبورتوريكو.
وشُعِر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا وتحديداً في العاصمة بوغوتا رغم أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم.
ووفقاً للوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث، " لا يوجد خطر حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي".
يذكر أن الباحث الهولندي هوغربيتس يرأس هيئة" استبيان هندسة النظام الشمسي"" SSGEOS" Solar System Geometry Survey، وهي مؤسسة بحثية تركز على مراقبة الهندسة الناشئة من الأجرام السماوية وعلاقتها بالنشاط الزلزالي على الأرض.
وقد بدأ اسمه يلمع مع الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023، وأدى إلى مقتل أكثر من 50 ألف شخص.
واشتهر وقتها وصعد نجمه حين قال إنه تنبأ بذلك الزلزال" قبل وقوعه بثلاثة أيام".
وانطلقت نجوميته وحلقت في السماء من وقتها، فأخذ يتوقع ويتنبأ بالزلازل، صغيرها وكبيرها، على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، مرجعاً تلك الأنشطة إلى اقترانات الكواكب وحركتها.
ويرفض كافة العلماء نظريات الباحث الهولندي المثير للجدل، معتبرين أنها غير علمية، جازمين بأن لا علاقة بين الكواكب وحركة ونشاط الزلازل على الأرض، وأنه حتى الآن يعتبر هذا الأمر من المستحيلات.
ورغم الهجوم المتواصل عليه من قبل علماء الجيولوجيا والفلك، فإن الراصد الهولندي يصر على نظريته التي تربط حركة الكواكب وعلاقتها بالأرض وبالأنشطة الزلزالية التي تضربها، وهي ما سمّاها" هندسة الكواكب" وتأثيرها على الكرة الأرضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك