تتطور قوانين كرة القدم باستمرار، حيث سُمح بالتبديلات عام 1970، وأُضيفت تقنية حكم الفيديو المساعد" الفار" عام 2016، وبعد عشر سنوات، وفي كأس العالم 2026، ظهرت فترات الراحة لشرب الماء وهي عبارة عن فترتي راحة مدة كل منهما ثلاث دقائق في منتصف كل شوط، والهدف الأساسي منها، وفقاً لـ" فيفا"، هو تبريد اللاعبين خلال صيف أميركا الشمالية الحار، حتى في الملاعب المكيفة وبغض النظر عن درجة الحرارة.
ماذا يحدث في الملاعب وعلى مقاعد البدلاء؟هناك تباين في آراء المشجعين حول فترات الراحة لشرب الماء، فخلال المواجهة أمام الجزائر وضد النمسا، استهجنت مجموعة من أنصار منتخب الأرجنتين هذا الحدث، فيما استغلت مجموعة آخرى هذا التوقف للبحث عن المشروبات أو الطعام.
وذكر سكالوني، مدرب الأرجنتين، أنه في فترات الاستراحة، بين خروج اللاعبين وعودتهم إلى الملعب، لا يملك سوى ثلاث دقائق من الحديث الفعلي، وهي مدة فترات التبريد نفسها.
وقال المدرب المتوج بكأس العالم 2022، في تصريحات نقلها موقع قناة" تي واي سي" الأرجنتينية، اليوم الثلاثاء: " فترات التبريد هي أيضاً فترات تكتيكية.
كل ما في رأسي يمكن أن يتغير بحسب ما يحدث خلال تلك الـ22 دقيقة (منتصف الشوط)".
وفي الوقت الراهن، هناك إجماع عام على أن التوقفات تُغيّر من مجريات اللعب، مانحةً الفريق المُعرّض للضغط فرصة لالتقاط الأنفاس، أو مُبطئةً من زخم الفريق المُهاجم.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة إل باييس الإسبانية، فإنه من بين 56 توقفاً في أول 28 مباراة في كأس العالم 2026، سُجّل 24 تغييراً في زخم اللعب عند استئنافه.
علاوة على ذلك، قلل 20 توقفاً آخر، من سيطرة الفريق الذي كان يبادر بالهجوم، وباختصار: في 78% من الحالات، غيّر التوقف إيقاع اللعب.
أمثلة واضحة عبر منصة فيفاكشفت منصة فيفافي، وهي المنصة الرسمية لـ" فيفا" التي تُقدّم إحصائيات ومقاييس لكل مباراة، أنه في لقاء الأرجنتين ضد النمسا، وبعد إضاعة ليونيل ميسي ركلة جزاء، بدأ النمساويون بالسيطرة على المباراة.
وأتاحت فترة الاستراحة للأرجنتين فرصةً لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة زمام المبادرة.
وفي لقاء البرازيل ضد المغرب، كان فريق كارلو أنشيلوتي متفوقاً، قبل كل استراحة، لكنه فقد زمام المبادرة بعدها.
ومن المثير للاهتمام أن الهدفين سُجّلا بينما كان المنافس مسيطراً على مجريات اللعب، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، وفي لقاء أستراليا ضد تركيا، فاز الأول بنتيجة 2-0، وجاء الهدفان مباشرةً بعد الاستراحة.
انتقادات حادة لفترات الراحةفي الوقت الحالي، تكثر الأصوات المنتقدة على المؤيدة لراحة شرب الماء، وكان مدرب منتخب فرنسا، ديدييه ديشان، صريحاً حول هذا الموضوع وقال: " لا يهم أي فريق.
إذا كانوا يلعبون جيداً، فإن ثلاث دقائق كفيلة بإيقاف كل شيء".
أما بالنسبة لسكالوني، فهي" تُعطّل اللعب"، من جهته قال مدرب أوروغواي، مارسيلو بيلسا" لا تُضيف هذه التوقفات شيئاً يُذكر، بل تُنقص الكثير".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك